أطباء يحذِّرون: اللقاحات لا تعني انتهاء “كوفيد ـ19″… الزموا التباعد

0 188

صحف ووكالات ـ نشر طبيب أميركي فيديو يحذر فيه من عدم الالتزام بممارسة الاحتياطات والإرشادات اللازمة لتقليل انتشار فيروس “كورونا”، وذلك في وقت أكد فيه مسؤول أممي أن طرح لقاح سيسمح للعالم بالسيطرة على المرض العام المقبل، لكن يجب الاستمرار في الحفاظ على النظافة الشخصية والتباعد الجسدي.
التقرير التالي يلقي الضوء حول مستجدات لقاحات كوفيد – 19، ولماذا يجب عدم التساهل في إجراءات الحماية الشخصية والتباعد الاجتماعي، رغم الأخبار الطيبة من الكثير من مطوري لقاح كوفيد – 19 في العالم.
بداية، قال الطبيب كينيث ريمي – وهو طبيب أميركي بقسم رعاية الحالات الحرجة في إحدى المستشفيات – نشر مقطعا مصورا يظهره بملابس الوقاية، محذرا بذلك المواطنين من مخاطر فيروس “كورونا” قائلا: “لا أريد أن أكون آخر شخص تنظر إليه بعينيك الخائفتين”.
وتابع الطبيب ريمي: “هذا ما ستبدو عليه حين تتنفس 40 مرة بالدقيقة، ويكون مستوى الأكسجين عندك أقل من 80%”، مضيفا: “أتمنى ألا تكون تلك هي اللحظات الأخيرة في حياتك، لأن هذا آخر ما ستراه في نهايتها، إذا لم نبدأ بارتداء الأقنعة حين نكون بالخارج”، وذلك وفق ما نقلته وحدة سند للتحقق في شبكة الجزيرة.
وظهر “ريمي”، وهو يتوسل الناس قائلا: “هذا ما سيراه أطفالك ووالداك حين يصابون بـ “كوفيد – 19″ في نهاية حياتهم، أتوسل إليكم إن الأمر جاد، عليكم بممارسة الاحتياطات لتقليل انتشار المرض، وحتى نتمكن من السيطرة على المرض بشكل فعال لك ولأحبابك”.
من جهته، قال كبير خبراء الطوارئ في منظمة الصحة العالمية أمس مايك رايان، الخميس، إن طرح لقاح للوقاية من “كوفيد – 19” سيسمح للعالم بالسيطرة التدريجية على المرض العام المقبل.
وأضاف لتلفزيون “آر تي إي” في ارلندا “الحياة كما اعتدنا أن نعرفها، أعتقد أن هذا ممكن جدا، لكن سيتعين علينا الاستمرار في الحفاظ على النظافة الشخصية والتباعد الجسدي”.
وأضاف رايان: “اللقاحات لا تعني انتهاء “كوفيد” إضافة اللقاحات ستسمح لنا مع إجراءاتنا الحالية بسحق المنحنى حقا، وتجنب العزل العام، واكتساب السيطرة التدريجية على المرض”.
وقال المسؤول الدولي: “علينا أن ندرك تماما أننا بحاجة إلى تقليل فرص إصابة الآخرين عند تنظيم العائلات بعناية لاحتفالات عيد الميلاد”.
ومن المهم الحفاظ على إجراءات الوقاية بالرغم من التطور الذي أحرزته خطوات إجراء اللقاح، لأن الكثير من نقاط الاستفهام ما زالت قائمة.
من هذه النقاط، متى سيصل اللقاح للناس؟ فمثلا في أوروبا، أكدت الوكالة الأوروبية للأدوية لوكالة الصحافة الفرنسية أنها قد تعطي الترخيص لأولى اللقاحات قبل حلول نهاية العام أو مطلع عام 2021، على أساس هذه المواعيد رسمت الكثير من الدول خططها في الأيام الأخيرة، على غرار إسبانيا وإيطاليا وفرنسا.
وفيما تأمل الولايات المتحدة من جهتها الشروع بحملة تلقيح منتصف ديسمبر فور الحصول على ترخيص إدارة الغذاء والدواء، أعطت السلطات الصينية بدورها الضوء الأخضر لاستخدام طارئ لبعض اللقاحات التي صنعتها شركاتها.
ولكن أيا كان تاريخ الموافقة الرسمية على اللقاحات، لن يتم تلقيح جميع سكان الأرض مرة واحدة وفورا.
وذكر أخيرا مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أنه “في المرحلة الأولى، ستكون كميات اللقاح محدودة والأولوية ستكون للفئات الأكثر عرضة للخطر”.
وحذر من أن “اللقاح سيكون مكملا لوسائل أخرى بحوزتنا، ولن يستبدلها”، ولو “أن الضوء في نهاية النفق بات أقوى”.
وفي تقرير مشترك بين فيرونيك رادييه وكليمان لاكومب في مجلة “لوبس” (l’obs) الفرنسية، قالت المجلة إن عالم الفيروسات وعضو المجلس العلمي الفرنسي، برونو لينا، أعلن أن “هذه أخبار ممتازة”، بعد الإعلان عن مشروع لقاح فعال بنسبة 95% من مختبر “فايزر” (Pfizer) بالتعاون مع شركة “بيونتك” (BioNTech) الألمانية الناشئة، وآخر فعال بنسبة 94.5% من شركة التكنولوجيا الحيوية “مودرنا” (Moderna).
وعلق عالم الفيروسات بأن هذه الإعلانات تمثل شعاع نور، في غياب علاج فاعل، موضحا أن “التطعيم، هو الذي سيمكن من تحقيق مناعة جماعية والخروج من دورة الحجر والفتح”.
وفي حوار مع صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، تقول ماري بول كيني، عالمة الفيروسات والخبيرة في علم اللقاحات، ورئيسة اللجنة العلمية الفرنسية للقاح كوفيد – 19، إن الكثير من التفاصيل ما زالت تحتاج إلى توضيح خلال الفترة القادمة بخصوص لقاحات “كورونا”.
ومن النقاط الرئيسية التي ينبغي توضيحها، حسب الخبيرة الفرنسية، هي مدة الحصانة التي توفرها هذه اللقاحات، إذ من الضروري التحقق مما إذا كان اللقاح يحمي الجسم من الفيروس بعد أسبوعين أو 3 أسابيع من حقنه، أو لمدة 6 أشهر، أو سنة.
وعن الوقت الذي قد يستغرقه التغلب بشكل كامل على الجائحة والعودة إلى الحياة الطبيعية، تقول كيني إنه ينبغي أن لا نعول كثيرا على اللقاحات من أجل إيقاف انتشار الفيروس بشكل كامل.
وتوضح في هذا السياق، أن مقالا نشر أخيرا، أكد أن التغلب على فيروس “كورونا” المستجد على المدى البعيد يتطلب لقاحا فعالا بنسبة 100%، وتطعيم كل الناس تقريبا.
وختمت كيني بأن السيطرة على الوباء بشكل جيد، تتطلب اتخاذ مجموعة من الإجراءات، التي تجمع بين اللقاح واحترام تدابير التباعد الاجتماعي والحجر الصحي.

أطباء أميركيون يحاولون إنعاش مريض مصاب بـ “كورونا” في مركز “بروفيدنس هولي كروس” في لوس أنجليس (اب)
You might also like