إذا خسرتم اليد التي مُدَّت إليكم… فلن تعود الفرصة شفافيات

0 63

د. حمود الحطاب

أجزم بأن هذه الفرصة الذهبية بمد اليد السياسية الحكومية نحو الشعب للتعاون لن تعود ثانية اذا فرط الشعب بفرصتها؛ وليس في كل مرة تسلم الجرة.
الخطاب التاريخي الأميري الذي نزع فتيل المشاحنات السياسية، وفتح عنق الزجاجة المغلق، ومهد الطريق نحو انقاذ الكويت من مستنقع الانانية، والشخصانية، والرذيلة السياسية؛ أقول: هذا خطاب لا يقدر بثمن أبدا؛ والكرة حاليا لانقاذ الكويت في ملعب الشعب؛ فهل سيلعبها الشعب في المرمى، وهل سينتقي الافضل للكويت؛ وللكويت الأفضل سينتقي؟
هل سيسجل الشعب بها الهدف التاريخي العقلاني بالتبدل السياسي من تصارع المصالح، والصبيانية، والجهل، والأنانية الى المسؤولية الوطنية، والضمير الوطني والاستقامة الوطنية، والحرص على وضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار؟
أقول وأكرر: إن الكرة حاليا في ملعب الشعب الذي هو شعوب، وقبائل، ومصالح وعوايل؛ ومذاهب، وفرق، وأنانية وتفرق أحيانا.
ما قصر سمو الأمير الوالد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، وسمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، حفظهما الله ورعاهما، في هذه البادرة السياسية التاريخية العظيمة التي افرحت المخلصين من أبناء الكويت لتغيير مسار الحكم ايجابيا نحو مصلحة الكويت بحل مجلس الأمة؛ والتعهد بالتعاون، والتعهد بالحرية للشعب في الاختيار لممثليهم من دون اي تدخل.
هذا الحل، وهذا التعهد اللذان قد عنيا سياسيا الشيء العميق والشيء الكثير، فهل سيتوب الشعب عن التلاعب بمصير البلاد بإضاعتها بين القبلية، والطائفية، والعائلية، والمصالح التجارية في انتخابات مجلس الأمة؟
الكرة حاليا مقذوفة في ملعب الشعب، ولا عذر له بعد ذلك.
أملنا أن يعقل الناس الخطر العظيم الداهم الذي ينتظر مستقبل وجود الكويت في حال التفريط بمثل هذه الفرصة الذهبية التي واتت البلاد، وسجل يا تاريخ؛ إن الكرة السياسية ومستقبل الكويت واكررها في ملعب الشعب وحده، فهل سيغتنم الفرصة واتجاه الريح القوية العظيمة معه ليسددها سياسية كويتية عاقلة نحو بقاء الكويت، وتنميتها، وتطويرها؟ اعقلوا ايها العقلاء.

كاتب كويتي
shfafya50@gmail.com

You might also like