إساءة قراءة نوايا الآخرين حوارات

0 75

د. خالد عايد الجنفاوي

تشير الإساءة في قراءة نوايا الآخرين إلى ارتكاب الأخطاء أثناء السعي لمعرفة مقاصدهم الحقيقية، وكذلك عدم فهم فحوى كلامهم أو كتاباتهم أو الأغَراض الحقيقية وراء تصرفاتهم، وبالطبع، فيوجد أسباب معينة تكشف سبب وجود هذا الضعف الفكري لدى البعض، ومنها على سبيل المثال، سذاجة التفكير والقابلية الفطرية أو المكتسبة للانخداع بالمظاهر الخارجية البراقة والانبهار بالأشياء المُتَلأْلِئَة، ومن بعض مبادئ ووسائل التخلص من مرض إساءة قراءة نوايا الآخرين ما يلي:
– تؤدي بساطة التفكير حول المشكلات إلى عدم فهم تفاصيلها بدقة مناسبة، مما يؤدي أغلب الأحيان إلى الفشل في إيجاد حلول لها، أو على الأقل التعامل مع عواقبها بشكل مناسب.
– كلما عمل العاقل على تطوير وإثراء وتقوية عقله الباطن، استطاع مع مرور الوقت استعماله بشكل فعّال لفهم حقيقة ما يدور حوله.
– أولى خطوات التخلص من مرض إساءة قراءة نوايا الآخرين هي التأني وعدم الاستعجال في إطلاق أحكام نهائية تجاههم قبل معرفة كيفية تفكيرهم تجاه العالم الخارجي.
– لا يوجد شيء اسمه مشكلة بسيطة تتطلب تفكيراً بسيطاً لحلها.
– بعض أنواع التلاعب النفسي يأتي على شكل إشارات وتلميحات غير مباشرة.
– يمنع العاقل نفسه من أن تستحوذ عليها عواطفها وانطباعاتها وردود أفعالها الغريزية، ولا سيما في تلك السياقات والمواقف التي تتطلب أقوى أنواع تحكيم العقل.
– راقب، وتأمّل، ولاحِظ وتعلّم من تجارب الحياة طوال الوقت.
من يتكلّف في شرح وتبرير نواياه “الحقيقية” لك، سيكون في غالب الأحيان غير صادق معك.
زلاّت وفلتات العيون أَصْدَقُ إِنْبَاءً من زلاّت وفلتات اللسان.
– كلما قوي وترسخ وتطوّر وعيك الذهني حول ما يدور حولك، زادت قدرتك على ترجمة وفهم أقوال وتصرفات الآخرين.
– لا يوجد منطقياً شيء اسمه إساءة الظن بالآخرين، ولا سيما إذا وجد الانسان نفسه في بيئة تكاد تفيض بالغدر وبالاستغلال وبالتلاعب النفسي المتواصل.
– لا تفترض أي شيء حول ما يحدث ويجري في العالم الخارجي ما لم تعرف التفاصيل والحقائق الكاملة لكل ما تراه أو تسمعه خارج نفسك.
– كن دائماً مُتَحَفّظاً وحصيفاً ومُحتَرِزاً ومُتَعَقِّلا في كلامك وتصرفاتك خارج بيتك.

كاتب كويتي

@DrAljenfawi

You might also like