إصلاح الدولة إصلاح التعليم شفافيات

0 72

د. حمود الحطاب

يطالبني الإخوة الإصلاحيون للبلد والإصلاحيات؛ وبالحاح يومي؛ لا ينفع معه اعتذاراتي وتبريراتي حتى اللي من طراز مزوراتي؛ يطالبوني بأن أكتب عن الخلل التعليمي الحاصل؛ وكيف يبدأ العام الدراسي والنواقص في المدارس لم تكمل ومنها التكييف والبرادات والنظافة ونحوهما؛ وأقولها لأحبتي أجمعين واكتعين؛ وبالكويتي العربي؛ والعامي والفصيح الذي اصبح مثل الديك اذا أحس بالفجر أخذ يصيح ويصيح ويصيح. اقولها: آنا مو شغلي هذا الموضوع في الاصلاحات، هذه الاصلاحات مو شغلي أنا ارمم فيها.
موشغلي اركب لها ضروسا صناعية؛ تركيب. يلبسونها الصبح على فكهما العلوي والسفلي عشان ابتسامة هوليوود وينقعونها بالليل بالمحاليل؛ والله لايلوع جبدكم مثل ما لاعت جبدي من صباح الله خير.
ليش مو شغلي ؟ومو شغلي ليش هذه الترقيعات؟
مو شغلي اقول لكم: لأنه مثل ماقال المثل: وهل يصلح العطار ما افسد الدهر؟
ولأن بساط التعليم المهلهل وحصير التعليم قد أكل عليه الدهر وشرب؛ وقال الحصير البالي من الكويت وليس من اندونيسيا في جزيرة بالي؛ قالها: عضنا الدهر بنابه؛ فليت ما بنا به.
ويطالبونني ان أكتب للطبقة الوسطى في الفهم التعليمي ؛ويقولون لاتكتب بمستوى فهم الخبراء وقد تعني الأخيرة هذه”بطيخا” ؛ ربما تعادلها أحيانا؛ وحسب تجربتي الشخصية مع الكثير من الاكاديميين التعليميين ؛ بطيخا أصفر ؛ويقولون واكررها : ويطلبون مني: واكتب بمستوى الطبقة المتوسطة في فهم التعليم وقضاياه.
ولست بكاتب؛ لست…لست بكاتب يكتب على رمل الطريق؛ فلما بتشتي الدنيا على قصص التربية المجروحة يبقى التعب وجهد قلمي المرهق بينمحى.
التعليم الآن عندنا ايها الناس سيارة قديمة قدم الطنبوري؛ سيارة قرمبع مهترئة مصدية مالها قطع غيار،ولا حتى في النيابة؛على قولة حبايبنا التونسيين؛ والنيابة عندهم تعني الوكالة؛ فهي تنوب عن الصاحب الاصلي.
يقولون :ماثَمَّ قطع غيار للسيارة ولاحتى في النيابة؛ هكذا يقول التوانسة للكوايتة ؛فكيف أنفخ في قربة مخرمها رشاش كلاشنكوف الدهر.
وخلو غيري ياحبايبي؛ خلو كاتب آخر بايعها وماشي؛ يكتب عن البرادات ماتشتغل؛ او ماكو نظافة؛ هذا مو شغلي؛ وإنما أنا اسعى جاهدا للتفكير والكتابة اللي تسوى التعب في إعادة بناء منظومة التعليم من عرجها ومن اساسها ووفق اسس علمية عالمية مكيفة محليا؛ مقننة وموضوعة وفق اهداف عليا للدولة الكويتية الاصلاحية الناهضة بعد كبوة السنين العجاف؛ ووفق فلسفة حياتها ودينها ودستورها، فمن يسبح معي ضد التيار.

كاتب كويتي
shfafya50@gmail.com

You might also like