إعادة التواصل مع جوهر النفس حوارات

0 73

د. خالد عايد الجنفاوي

وفقاً لما كشفته بعض الدراسات النفسية العلمية، ترجع أسباب التعرض لبعض المشكلات النفسية المعقدة إلى انقطاع الصلة، وإلى عدم التواصل مع جوهر النفس، حيث يمثل جوهر النفس هنا جوهر الشخصية الإنسانية، أو ما هو أصلي وأساسي ومستقر فيها.
وبحسب هذا التفسير لظاهرة انقطاع التواصل مع جوهر النفس، فإن إعادة الارتباط والاتصال أو إعادة التواصل مع النفس الأصلية ربما يؤدي إلى إيجاد حلول لكثير من المعضلات النفسية التي يتعرض لها الانسان في عالم اليوم المتغير، ومن بعض علامات الانفصال عن جوهر النفس، وكيفية إعادة التواصل معه بهدف تطوير الذات والتغلب على ضعف الشخصية وإبراز ملكاتها ومصادر قوتها الفطرية ما يلي:
– أبرز دلائل غياب التواصل والاتصال والارتباط مع جوهر النفس يتمثل في خوف الانسان من بقائه وحيداً مع نفسه!
– إحدى علامات الانفصال عن الذات الحقيقية: السعي لتعويض الانفصال الفكري والنفسي عن جوهر النفس عن طريق البحث عن ذاتنا في ذوات الآخرين!
– من يعاني من انقطاع التواصل مع جوهر ذاته يظهر عليه غالباً الاضطراب الفكري، ويصعب عليه التعبير عما يشعر به، ويتقلب مزاجه بلا سبب منطقي، ويسعى لكسب رضى الناس على حساب كرامته الشخصية.
– ينقطع التواصل مع جوهر النفس عند انتهاء مرحلة الطفولة، ولا سيما إذا لم يكملها الطفل بشكل طبيعي وصحي.
– بعض من يعانون من انقطاع التواصل مع جواهر نفوسهم: الرجل الطفل، والمرأة الطفلة، ومن يسعى لتقمص هوية ليست بهويته الأساسية، ومن يحاكي ثقافة لا علاقة له بها، ومن يتصنّع لهجة ليست بلهجته الحقيقية، ومن يميل نحو الاتكالية على الآخرين، ومن يشعر بتدني احترامه لذاته، ومن تتناقض أقواله مع أفعاله.
– وسائل إعادة التواصل مع جوهر النفس: الخروج وإعادة التواصل مع الطبيعة، وممارسة التأمّل الفكري الإيجابي، والعمل المتواصل على تنقية العقل من أفكار وانطباعات الآخرين، وإعادة شحن العقل والبدن بطاقات تفاؤلية وإيجابية، والتوقف عن مخالطة أو مجالسة أو الاحتكاك مع كل شخص بالغ يفكر ويتصرف بشكل صبياني مشاكس، وإعادة التعرف على الذات وتنقيتها من شوائب ذوات الآخرين.

$ كاتب كويتي

@DrAljenfawi

You might also like