إيران: احتجاجات ضد أحكام الإعدام والشعارات الليلية تصدح في طهران مكافأة أميركية مقابل معلومات عن أموال "الحرس الثوري"

0 28

طهران، عواصم – وكالات: شهدت العاصمة الإيرانية طهران احتجاجات ليلية ليل أول من أمس، حيث ردد المحتجون من خلال الشرفات والنوافذ الشعارات المناهضة للحكومة الإيرانية، وسمعت أصوات المحتجين في أحياء شهران ونارمك وملا صدرا.
إلى ذلك، تجمع أهالي المحكوم عليهم بالإعدام للاحتجاج على أحكام الإعدام الجائرة الصادرة من قبل النظام القضائي الإيراني، وتم تنظيم التجمع أمام مكتب العلاقات العامة بالسلطة القضائية، وطالب المحتجون بإلغاء أحكام الإعدام الصادرة ضد ذويهم.
في موازاة ذلك، ألقى محتجون في مدينة سِمیرُ بحافظة أصفهان قنابل المولوتوف على مكتب إمام الجمعة الحكومي وممثل مرشد النظام في المدينة في ساعات متأخرة من الليل.
بالتزامن، احتفلت الانتفاضة في جميع أنحاء إيران بيومها الـ 131، حيث شهدت المدن في جميع أنحاء إيران مزيدًا من الاحتجاجات على شكل عمال يطالبون بحقوقهم في التجمعات والإضراب، وتجمعات ليلية مع السكان المحليين في أجزاء مختلفة من طهران ومدن أخرى يرددون شعارات مناهضة للنظام، و شباب متحدون يستهدفون مواقع النظام ورموزه.
وفي زاهدان عاصمة محافظة سيستان وبلوشستان، فرضت سلطات النظام إجراءات أمنية مشددة على المداخل المؤدية إلى العاصمة سيستان وبلوشستان، وفي بمبور في نفس المحافظة، اشتبك السكان المحليون مع قوات أمن الدولة القمعية قتل خلالها رائد من القوات الخاصة وملازم ثالث وأصيب رقيب أول، وفي سردشت، تم نقل ثلاثة أشقاء إلى المستشفى بعد إطلاق النار عليهم من قبل وحدات حرس الملالي، وفي تبريز، تجمع العمال المطرودون من مجموعة شيرين عسل للصناعات الغذائية خارج وزارة العمل في محافظة أذربيجان الشرقية.
في غضون ذلك، أعلن برنامج “مكافآت من أجل العدالة” التابع لوزارة الخارجية الأميركية، عرض مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار لمن يقدم معلومات عن الشبكات المالية للحرس الثوري الإيراني، متسائلا عبر حسابه على “تويتر”: “كيف تقدر إيران على شراء كل هذه الأسلحة وشحنها إلى اليمن؟”.
على صعيد آخر، زعم رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي أمس، أن تعامل بلاده مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية “مستمر”، قائلا إن إيران تعمل على تنظيم زيارة لمدير الوكالة رفائيل غروسي إلى طهران.
من جانبه، قال غروسي إنّه يعتزم التوجه إلى إيران الشهر المقبل لإجراء محادثات “تشتدّ الحاجة” إليها، لحمل طهران على استئناف التعاون بشأن أنشطتها النووية، مضيفا للنواب الأوروبيين “قد أعود إلى طهران في فبراير، لإجراء حوار سياسي تشتدّ الحاجة إليه أو لإعادة إطلاقه مع إيران”.
وأشار غروسي إلى “الجمود الكبير، الكبير جدًا” في المفاوضات، وقال إنّ تراجع إيران عن الاتفاق، بما في ذلك فصلها 27 كاميرا تابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية تراقب مواقعها النووية المعلنة، يعني أن الوكالة الدولية لم تعد تراقب بشكل فعّال برنامج طهران النووي.
كما أكّد أنّ الوكالة لم تعد قادرة على مراقبة ما يجري “منذ نحو عام”، معربًا عن أمله في “إحراز بعض التقدم” في استعادة التعاون الإيراني مع وكالته خلال زيارته.
وعن أنشطة إيران النووية الأخيرة، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم إلى مستوى أعلى مما حدّدته خطة العمل الشاملة المشتركة، قال غروسي “هذا المسار ليس جيدًا بالتأكيد”، موضحا أنه بالإضافة إلى أنها لم تقدم للوكالة الدولية للطاقة الذرية معلومات طلبتها بشأن الآثار المشعّة التي عُثر عليها في مواقع لم يتمّ الإعلان عنها كمواقع نووية، فإنّ مخزون إيران المتزايد من اليورانيوم المخصّب يثير القلق.
وأضاف “لقد جمعوا ما يكفي من المواد النووية لصنع عدد من الأسلحة النووية – وليس سلاحًا واحدًا في هذه المرحلة”، مشيرًا إلى أن لدى طهران 70 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء 60 في المئة و1000 كيلوغرام بدرجة نقاء 20 في المئة. ولصنع سلاح نووي ينبغي بلوغ درجة النقاء نحو 90 في المئة.
وشدّد على أنّ حيازة الإيرانيين مخزوناً كبيراً من اليورانيوم المخصّب “لا تعني أن لديهم سلاحًا نوويًا”، فصنع قنبلة ذرية يتطلب التصميم والاختبار. وقال “أنا لا أقول إنّ ذلك مستحيل. ولا أقول إنّنا يجب أن نشعر بالرضا”.

You might also like