استجواب “انتخابي” لحكومة برسم الاستقالة الصالح يُطلق "رصاصة الرحمة" على وزير الصحة بسبب "زوّار الأربعين" وسوء إدارة الجائحة

0 84

الصالح: أعوذ بالله أن يكون هدفي تخريب الحوار وأتمنى عودة مجموعة تركيا اليوم

قمت بالتصويت على قانون العفو عن البراك في “التشريعية” وسنراه قريباً خلال أيام

أقول لرئيس الحكومة: الوزير ليس كفؤاً ولا أهلاً للمنصب ونتمنى ألا يعود

كتب ـ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:

فيما يمضي “الحوار الوطني” محققا نجاحات تبشر بتضييق هوة الخلاف بين السلطتين وإغلاق ملفات شائكة على رأسها العفو، باغت النائب هشام الصالح الحكومة -المتوقع أن تتقدم باستقالتها قريبا- باستجواب إلى وزير الصحة الشيخ د.باسل الصباح من ثلاثة محاور تتعلق بالتجاوزات الإدارية والمالية “المليونية” وسوء الإدارة الصحية لجائحة “كورونا” وضعْف الرقابة.
وفي حين أعلن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم عن إدراج الاستجواب في أول جلسة عادية مقبلة، أي في 26 الجاري، أبدت أوساط سياسية استغرابها من “توقيت الاستجواب”، الذي يأتي في وقت تتأهب فيه الحكومة لتقديم استقالتها لإفساح المجال أمام تشكيل جديد قد لا يشمل وزير الصحة، الذي ترددت معلومات أنه طلب إعفاءه من المنصب في التشكيل الجديد.
وتساءلت الأوساط السياسية عما إذا كان الاستجواب محاولة لممارسة البطولة بأثر رجعي، أم لفرض مزيد من الضغوط على الوزير وعلى رئيس الحكومة لدفع الامور باتجاه اقصائه؟ وهل للامر علاقة بقضية حجر القادمين من “زوار الأربعين”؟! مشيرة إلى أنه أيا كانت الاجابات عن التساؤلات السابقة
فإن المؤكد هنا أن توقيت الاستجواب غريب وغير مفهوم!
الصالح، من جهته، نفى أن يكون للأمر علاقة بقضية “زوار الاربعين”، أو أن يكون بهدف “تخريب الحوار الوطني”. وقال في مؤتمر صحافي عقب تسليمه الاستجواب: “أعوذ بالله من ذلك، فلدي تواصل مع مجموعة في تركيا وهم يعلمون تمام العلم أنني أتمنى عودتهم اليوم قبل “باكر”، ويكفي أني صوت على قانون العفو عن مسلم البراك في اللجنة التشريعية وسنراه قريبا خلال أيام وفق ما وصلنا من اخبار”.
وإذ وصف الاستجواب بأنه “دسم” لم يسبقه إليه أحد ومختلف عن الاستجوابات السياسية الأخرى، خاطب رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد بالقول: “الاستجواب أمام سموك والوزير ليس كفؤا ولا أهلا لتولي الوزارة، لذا اناشدكم -إن كانت هناك استقالة- ألا يعود وزيرا للصحة، وأن يكون الاستجواب رصاصة الرحمة”.
وأضاف الصالح في صحيفة الاستجواب: إن “وزير الصحة تحمل المسؤولية في ظروف صعبة من حيث شكل العلاقة بين السلطتين وقد تزامنت مسؤوليته مع اندلاع الجائحة العالمية التي تطلبت اتخاذ تدابير وإجراءات استثنائية وعاجلة ولقد قدرنا صعوبة الظروف التي تؤدون فيها مهامكم فمنحناكم أكثر من فرصة لكن مبادراتنا كانت مجرد صيْحات في واد سحيق لا تلقى اهتماما ولا تجد أذنا صاغية”.
وأكد مخاطبا الوزير: إن “استجوابكم مستحق ومسؤولية ثابتة عن التردي الذي يشهده القطاع الصحي ويضعكم في موقف صعب؛ اذ يجعلكم أقرب إلى طرح الثقة فيكم، لأننا مقتنعون بأنكم تفرطون في المسؤولية ولمسْنا أن غالبية الشعب أضْحتْ مقتنعة بسوء إدارتكم لأخطر أزمة صحية تشهدها بلادنا ولأن قراراتكم وتعاملكم مع تطوراتها كان دون ما يتطلبه الوضع من حصافة ونباهة وحكمة”.
وأردف قائلا: “لقد أظهرتم ضعفا بينا في تحمل المسؤولية وعليكم -إذا لم يكنْ بمقدوركم تفنيد محاوره- المبادرة الى تقديم استقالتكم، وفي كل الأحوال فقد آن الأوان لدفع فاتورة العجز عن تحمل المسؤولية”.
في موازاة ذلك، ‏وجه النائب د.أحمد مطيع سؤالا برلمانيا الى الوزير الشيخ د.باسل الصباح بشأن مدير مركز “زين” لعلاج أمراض وجراحات الأنف والأذن والحنجرة د.مطلق السيحان ومناصبه الأخرى والشكاوى المقدمة بحقه، ومدى صحة جمعه بين أكثر من منصب في وقت واحد الأمر، معتبرا أن الأمر قد يثير العديد من الشبهات.

You might also like