استقالات الوزراء تحت تصرف الخالد "الأغلبية" تضع شروطها أمام الحكومة الجديدة: تعديل النظام الانتخابي والمصالحة الوطنية

0 109

بيان الـ16: لن نتردد في تفعيل المساءلة السياسية إزاء أي تهاون أو تعطيل للجلسات واللجان

على الحكومة المُقبلة إبداء الجدية مع الصندوق الماليزي وصندوق الجيش وعقود التسليح

أولوياتنا التشريعية والرقابية برنامج عمل مُلزم للحكومة نضعه تحت مجهر الرقابة الشعبية

المطير: الحكومة وضعت “الرئيس غير الشرعي” وعليها تحمُّل التبعات ومطالبته بالاستقالة!

كتب ـ خالد الهاجري ورائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:

بعد أقل من شهر على تشكيل الحكومة، وضع الوزراء استقالاتهم تحت تصرف سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد، وذلك في أعقاب اجتماع استثنائي عقده المجلس أمس.
وطبقاً للدستور وفي حال قبول الاستقالات، سيرفع رئيس الحكومة كتاب الاستقالة إلى سمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد، ليتخذ الإجراء الذي يراه مناسباً بين قبول الاستقالة أو حل المجلس.
وما إن وضع الوزراء استقالاتهم حتى أصدر 16 نائباً ضمن تكتل الأغلبية بياناً بشأن استحقاقات الحكومة المقبلة، وإذ أكدوا أنهم لن يترددوا في تفعيل المساءلة السياسية إزاء أي تهاون أو عرقلة أو تعطيل على أصعدة العمل البرلماني كافة في اللجان أو الجلسات العامة، أوضحوا أنهم أعدوا مجموعة من التشريعات ذات الأولوية القصوى تتمثل في “تعديل النظام الانتخابي والقوانين المرتبطة بالحريات وتكويت الوظائف العامة والمصالحة الوطنية ومنع تعارض المصالح وتعديل اللائحة الداخلية للمجلس”.
على الجانب الرقابي، أكد النواب صون وحماية المال العام وترجمة الخطاب السامي بأنه “لا حماية لفاسد أياً كانت مكانته أو صفته”، وشددوا على وجود استحقاقات يتعيَّن على الحكومة المقبلة ترجمتها على ارض الواقع في التعامل مع ملفات الفساد التي أضاعت على الدولة أموالاً طائلة وأفقدت القانون هيبته بما يتعين معه أن تكون الحكومة القادمة متسمة بالجدية والشفافية عند التعامل مع الملفات المتعلقة بالفساد وفي مقدمتها الصندوق الماليزي وصندوق الجيش وعقود التسليح ومكافحة غسل الأموال وغيرها.
أوضح النواب أن الملفات التشريعية والرقابية السابقة تمثل الأرضية لتحديد شكل العلاقة مع الحكومة المقبلة، لافتين إلى أنها تمثل خارطة طريق واقعية لعمل المجلس بعد فقدان الأمل في الحكومة السابقة بتقديم برنامج عملها طبقا للمادة 98 من الدستور.
وأشاروا إلى أن “الأولويات التي وضعوها تمثل برنامج عمل محدداً في إطار جدول زمني مُعلن يضعونه تحت مجهر الرقابة الشعبية باعتباره مُلزماً للحكومة الجديدة”.
في الإطار نفسه، دعا النائب محمد المطير إلى التفكير بجدية في عدم التعاون مع رئيسي مجلسي الوزراء والأمة، لأن “الحكومة هي من وضعت “الرئيس غير الشرعي” وعليها أن تتحمل تبعات هذا القرار، أو أن تطلب من رئيس المجلس أن يستقيل”، على حد قوله.
وأضاف: “علينا أن نجعل الرئيس الحالي ينزل من منصة الرئاسة ويصعد الرئيس الشرعي، وأن يكون هناك رئيس وزراء جديد لكي نفتح صفحة جديد ومشرقة للكويت”.
وقال: “قضية أطق المطرقة وأروح من بند إلى بند ما راح تمشي من اليوم ورايح، فالمجلس سيد قراراته، وقسماً بالله ما راح تمشي الجلسة إلا بلجنة تحقيق”.
بدوره، دعا النائب خالد العتيبي رئيس الوزراء إلى صعود منصة الاستجواب، مضيفاً: “إن كانت حجتنا أقوى من حجته فعليه تقديم استقالته، وإن كان العكس فسنعتذر منه”.
وقال: نريد إعادة الكرامة للمجلس… فلا خير فينا إذا لم نعد هيبة المجلس، وأي نائب يتقاعس في هذا الامر بالذات لا تتوقعوا منه أي خير لأنه بذلك خان الأمانة.
من جانبه، وصف النائب ثامر السويط استجواب رئيس الوزراء بأنه “استجواب الكرامة”، مؤكداً أن “أداءه -الخالد- في المجلس السابق كان بلا وضوح، لكن في هذا المجلس تفوح منه رائحة الفساد السياسي”.
أضاف: إن كان برنامج عمل حكومة صباح الخالد كما تم تسريبه إلى الصحف فلن نكتفي باستجواب واحد، بل سنقدم 10 استجوابات لأن المواطن خط أحمر، ولن نقبل باستهداف جيوب المواطنين ولن نخشى حل المجلس، والنائب الذي يخشى الحل لا يستحق أن يُمثل الأمة والجبناء لا يصنعون وطنا.
وكان سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد قد استقبل في قصر السيف، أمس، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ حمد جابر العلي والوزراء، حيث رفع إلى سموه استقالة كل أعضاء الحكومة، واضعين إياها تحت تصرف سموه، وذلك في ضوء ما آلت إليه تطورات الأوضاع الراهنة في العلاقة بين مجلس الأمة والحكومة وما تقتضيه المصلحة الوطنية.

You might also like