استقالات ومقاطعة تدفع نحو “الحل” نواب "التكتل" يحسمون خياراتهم فور انتهاء جلسة 13 الجاري

0 241

الإعلان المبكر عن “عدم التعاون” يُخالف المادتين 101 و102 من الدستور

تأجيل الاستجوابات وانتخابات الرئاسة والعزل… ملفات تصادمية في الجلسة

جوازات “البدون” والدَّيْن العام مشاريع استجوابات لوزيري الداخلية والمالية

مكتب المجلس استعد لتفنيد المغالطات وحملات التشكيك التي يقودها نواب

كتب ـ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:

فتحت استقالة النائب يوسف الفضالة من عضوية مجلس الأمة الباب واسعاً أمام الخيارات المتوقعة لنواب المعارضة، لاسيما بعد جلسة المجلس المقررة في 13 الجاري، والمنتظر أن تشهد خلافات حادة قد تتطور إلى سجالات ومشادات كلامية ينتهي بها المطاف إلى رفع الجلسة نهائياً “بحسب مصادر ثقة” أبلغت “السياسة” أن مكتب المجلس استعد جيداً لتقديم الردود الدستورية وتفنيد كل ما أشيع، أخيراً، من معلومات مغلوطة
وحملات تشكيك يقودها نواب حول التصويت على تأجيل استجوابات رئيس الحكومة، مُعربة عن أملها بتغليب النواب مصلحة الوطن والمواطن من أجل المضي في استكمال جدول الأعمال.
وأضافت المصادر أن لديها معلومات عن نية نواب افتعال مشاكل مع الرئاسة في شأن تأجيل الاستجوابات والتشكيك في آلية التصويت، وضرورة التحقيق النيابي في أحداث الجلسة الافتتاحية وانتخابات الرئاسة وعدم القبول بقرار مكتب المجلس إحالة الملف برمّته إلى النيابة العامة، بالإضافة إلى الطلب “غير الدستوري” بعزل رئيس المجلس من منصبه، مؤكدة أن الردود الدستورية جاهزة على كل هذه الطلبات.
ولم تستبعد المصادر تقديم نواب استجوابات جديدة إلى رئيس الوزراء من أجل التصعيد ومحاولة إحراج مؤيدي تأجيلها، وتقديم استجوابات إلى وزراء الداخلية والمالية بسبب الملفات المثارة، أخيراً، في شأن وضع حقوق الإنسان في البلاد وجوازات “البدون”، وما ورد في برنامج عمل الحكومة من توجه نحو الدين العام والضرائب.
وذكرت المصادر أن نواباً اتهموا زملاءهم بالتصويت غير الدستوري على تأجيل طويل الأمد لاستجوابات الرئيس، متناسين أنهم انتهكوا الدستور قبل ذلك بإعلانهم المبكر عن عدم التعاون مع سموه قبل مناقشة الاستجواب، بالمخالفة للمادتين 101 و102 من الدستور، اللتين تشترطان طرح موضوع الثقة بالوزير أو عدم التعاون مع رئيس الحكومة بعد “مناقشة” استجواب موجه له، وعدم جواز إصدار قرار بذلك قبل سبعة أيام من تقديمه.
وعن الخيارات المتوقعة لنواب تكتل المعارضة، أكدت المصادر أن خيار الاستقالات الجماعية ليس بعيداً عن عدد منهم -بعد العودة إلى قواعدهم الانتخابية- في حال لم يتمكنوا من استجواب رئيس الوزراء بهدف الدفع بحل المجلس، أو استمرار مقاطعة الجلسات لإفشال النصاب وعدم تمكين الرئيسين مما يعتبرانه مواصلة انتهاك الدستور.
وكان الفضالة تقدم بكتاب استقالته من عضوية مجلس الأمة، مؤكداً أن الكويت في أزمات وصراعات شخصية متتالية وانحدار في لغة الحوار بعيداً عن المصلحة الوطنية منذ الجلسة الافتتاحية، التي شهدت انتهاكاً للدستور بعلنية التصويت والأحداث المصاحبة لها وتراجع الحكومة عن تعهداتها.
ولاحظ أن الممارسات غير الدستورية الأخيرة خلقت مناخاً سياسياً سلبياً غلب عليه عدم الثقة والتخوين والحدة بالتعامل في أروقة مجلس الأمة وخارجه من جميع الأطراف، ما يجعل الاستمرار في العمل السياسي بهذا المناخ “ضرباً من العبث، وغير دستوري وبغطاء نيابي”.
وتنظم المادة 17 من اللائحة الداخلية كيفية التعامل مع الاستقالة حيث تنص على التالي: “مجلس الأمة هو المختص بقبول الاستقالة من عضويته، وتقدم الاستقالة كتابة إلى رئيس المجلس ويجب أن تعرض على المجلس في أول جلسة تلي اليوم العاشر من تقديمها، وللعضو أن يعدل عن استقالته قبل صدور قرار المجلس بقبولها”.
إلى ذلك، وجه النائب مهند الساير سؤالاً إلى وزير الداخلية قال فيه: هل تم التحقيق في تقاضي الرشاوى الواردة في المعاملات المشبوهة بمنح جوازات سفر البدون مادة (17) وفق ما ورد في تقرير الخارجية الاميركية؟ وهل تم توقيف اللواء مازن الجراح بسبب هذه القضية؟
كما وجه النائب ثامر السويط سؤالاً آخر إلى وزير الداخلية عن الأحكام القضائية الصادرة ضد الوزارة خلال السنوات الخمس الماضية ولم يتم تنفيذها، وتلك الصادرة لصالحها ولم يتم استئنافها أو تمييزها.
إلى ذلك، استفسر النائب خالد المونس من وزير الداخلية عما إذا كان لدى الوزارة علم بشبكة بيع جوازات المادة (17) وما ذكرته وزارة الخارجية الأميركية عن هذا الامر، وهل تم إيقاف المتورطين في القضية عن العمل؟

You might also like