استقالة الحكومة… الأسبوع المقبل لإفساح المجال أمام تشكيل جديد وإسقاط الاستجوابات السابقة ورفع الحرج في ملف "التحصين"

0 106

خمسة وزراء على الأقل خارج التشكيل الجديد أبرزهم حمادة والسلمان والكندري

العرو وروح الدين والعنزي والراجحي أبرز المرشحين للانضمام إلى الحكومة من النواب

اجتماع هايف: بقاء رئيسي السلطتين يعني استمرار النهج نفسه ولو تغيَّر كلُّ أعضاء الحكومة

كتب ـ خالد الهاجري ورائد يوسف:

استباقاً لموعد انطلاق دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الـ16 لمجلس الأمة، المقرر في 26 الجاري، وضمن “خارطة الطريق” التي لاتزال في طَوْر التَّشكل بانتظار انتهاء جلسات الحوار الوطني، كشفت مصادر عليمة أنَّ الحكومة سترفع استقالتها مطلع الأسبوع المقبل؛ لإفساح المجال أمام تشكيل جديد.
وأوضحت المصادر أنَّ “الاستقالة” المُرتقبة تأتي في سياق “التفاهمات” التي تمَّ التوصلُ إليها خلال جلسات الحوار الوطني، لافتة إلى أن الاستقالة تعني عمليا إسقاط كل الاستجوابات التي قُدِّمت إلى رئيس الوزراء خلال دور الانعقاد السابق، وتالياً رفع الحرج عن النواب في ما عرف باسم “تحصين رئيس الحكومة”، الذي أثار خلافات واسعة وتسبب
بإصابة المجلس بما يُشبه الشلل نتيجة رفض طيف واسع من النواب لهذا المسلك.
وأكدت أن الخطوة ستُضيِّق هوة الخلاف بين الجانبين الحكومي والنيابي وحتى داخل الصف النيابي نفسه، إذ سيبقى محصوراً في الاستجوابات الجديدة التي ستقدم خلال الدورة نفسها، وهو أمرٌ يُمكن مُعالجته والتعامل معه، لاسيما في ظلِّ تعهُّدات الأطراف المُشاركة في الحوار بألا تصل إلى مرحلة طرح الثقة أو التصويت على “عدم التعاون”، وأن تقتصر على المناقشة.
وألمحت إلى أنَّ خمسة وزراء على الأقل سيكونون خارج التشكيل الجديد، مشيرة إلى أن أبرز الخارجين حتى الآن وزراء المالية خليفة حمادة -الذي تقدم باستقالته في وقت سابق- والتجارة والصناعة د.عبد الله السلمان، والاوقاف والشؤون الاسلامية عيسى الكندري.
وقالت: إن وزير الصحة الشيخ د.باسل الصباح طلب إعفاءه من الحقيبة، لكن هناك محاولات لاثنائه عن طلبه، وسط اشارات الى احتمال أن يعود وزير الصحة الاسبق د.جمال الحربي إلى تولي المنصب مجدداً، لافتة إلى أن أبرز المرشحين للانضمام الى الحكومة من النواب هم: مبارك العرو وحمد روح الدين وخالد العنزي ومحمد الراجحي.
في المقابل، تداعى عدد من النواب الحاليين والسابقين إلى اجتماع في ديوان النائب السابق محمد هايف، مساء أول من أمس، خلصوا خلاله -طبقا لمصادر مطلعة- إلى التريث في إعلان أي موقف تصعيدي لحين انتهاء جلسات الحوار الوطني، والوقوف على ما ستنتهي إليه من نتائج، لا سيما ما يتعلق بـ”العفو”.
ونقلت المصادر عن المشاركين -الذين كان من بينهم النواب محمد المطير وثامر السويط وخالد المونس- تمسكهم بحقهم الدستوري في تقديم الاستجوابات بغض النظر عن نتائج الحوار، ودعوتهم إلى تغيير رئيسي السلطتين التشريعية والتنفيذية قبل الحديث عن أي مصالحة وطنية واسعة.
وعن مشاركة نواب ومُمثلي القوى السياسية في الحكومة المُنتظرة، ذكرت المصادر أنَّ بقاء الرئيسيْن يعني استمرار النهج نفسه، ولو تغيَّر كلُّ أعضاء الحكومة، مؤكدين في الوقت نفسه أنهم سيُتابعون التَّطوُّرات السياسية المُقبلة قبل إصدار بيان “يضع النقاط على الحروف”.

You might also like