الأمير: احترموا القضاء وأحكام “الدستورية” سموه أكد تمسُّكه بالديمقراطية وثقته بتجاوز "المرحلة" بحكمة

0 178

نأمل بأن تشهد الجلسة تعاوناً مُثمراً بين السلطتين بعيداً عن أي توترات

مكِّنوا الحكومة من أداء القسم وفقاً للدستور وأعطوها الفرصة لممارسة دورها ومسؤولياتها

الحاجة ماسة إلى التعاون البنّاء بين السلطتين ووضع المصلحة العليا للوطن فوق أي اعتبار

أثق بأبنائي النواب وبوعيهم وأدعوهم إلى التزام المادة (50) المُتعلِّقة بالفصل بين السلطات

“قال الكبير كلمته”… فصفت الأجواء، وعادت الموازين المُختلة إلى اعتدالها، وتبدد التشاؤم بشأن مصير الجلسة المقرر أن يعقدها مجلس الأمة اليوم.
دخل الحكيم على خط الأزمة موجهاً وناصحاً، بلسان الوالد والقائد وربان السفينة، فرد الكويتيون: “سمعاً وطاعة”.
ففيما كان الإحباط سيد الموقف، بدَّد سمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد المخاوف، أمس، عبر التأكيد على “التمسك بالمسيرة الديمقراطية والمحافظة عليها”.
أطلَّ سمو الأمير، أمس، معرباً عن أمله بأن “تشهد الجلسة تعاوناً مثمراً بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بعيداً عن أي توترات وتمكين الحكومة من أداء القسم وفقاً لما يقتضيه الدستور وإعطاء سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد والحكومة الفرصة الزمنية الكافية لممارسة دورها ومسؤولياتها، لاسيما في ظلِّ الظروف التي يمر بها الوطن والمنطقة بأسرها”.
في الوقت ذاته، شدد سمو الأمير على “الحاجة الماسة الى التعاون البنّاء بين السلطتين ووضع المصلحة العليا للوطن فوق أي اعتبار”، داعياً إلى “احترام القضاء، ولاسيما أحكام المحكمة الدستورية والالتزام بأحكام الدستور، وخصوصاً المادة (50) منه المتعلقة بالفصل بين السلطات”.
وأكد سموه “ثقته بأبنائه النواب وبحرصهم على تجاوز المرحلة بحكمة ووعي ليتسنى توجيه كلِّ الجهود والطاقات؛ لتحقيق كل ما ينشده الوطن والمواطنين من نمو وتقدم وازدهار”. (راجع ص3)
وكان عدد من النواب أعلنوا عبر حساباتهم على “تويتر” أنهم التقوا سمو الأمير وثمَّنوا توجيهات سموه السامية وحرصه على مصلحة الوطن والمواطن، وقال النائب خليل الصالح: “سمعاً وطاعة يا سمو الأمير، فمصلحة الوطن فوق كل اعتبار”، فيما لفت النائب مبارك الخجمة إلى انه استمع لتوجيهات ونصائح سمو الأمير التي لها الأثر الكبير في نفسه، وقال: “هي عندي محل السمع والطاعة، فكل الشكر لصاحب السمو على لقائه وطيب استقباله”، في حين قال النائب د.حمود مبرك: “تشرفت بلقاء أمير البلاد ونقول سمعاً وطاعة”.
في المقابل، واصل تكتل الأغلبية تصعيده وتكثيف الضغوط على النواب لإقناعهم بمقاطعة الجلسة والحيلولة دون أداء الحكومة للقسم ووصل الأمر الى درجة حشد المواطنين أمام بيوت وديوانيات النواب على نحو ما جرى، أمام ديوان حمود مبرك ويوسف الغريب، في مسلك غريب على الكويت وغير مسبوق في الممارسة السياسية.
في الإطار نفسه، أكد النائب شعيب المويزري أنَّ أحوال البلاد لن تتعدل، وأزماتها لن تحلّ ما دام الخالد رئيساً للحكومة، داعياً كل النواب إلى عدم حضور الجلسة.
وأضاف: نحن سنقف مع النواب المقاطعين على بوابة المجلس من الثامنة والنصف صباحاً حتى العاشرة، وأتمنى عدم اكتمال نصاب الجلسة، مؤكداً أن مستقبل الشعب وإنهاء الأزمات المتكررة بيد النواب، فإذا تم تمكين الحكومة من القسم فإنَّ الرئيسين سيدخلاننا في هاوية لن نخرج منها.
ووصف الخالد بأنه “مشروع أزمة”، مضيفاً: إذا أفلت من الاستجواب الأول ستقدم له استجوابات أخرى ولدينا أكثر من 30 نائباً أعلنوا عدم التعاون معه.
إلى ذلك، أدرجت الأمانة العامة على جدول أعمال الجلسة تقرير اللجنة التشريعية بالموافقة على قانون العفو الشامل “المرفوض حكومياً”، في وقت ردّ رئيس لجنة الداخلية والدفاع النائب مبارك الخجمة بقسوة على اتهام النائب حسن جوهر له بالتواطؤ مع رئيس المجلس في عدم إحالة قانون إلغاء حرمان المسيء.
وبينما أكد أن اللجنة صوَّتت بالإجماع على القانون الذي لم يطلب أحد استعجاله، اتهم الخجمة جوهر بالاجتماع في سراديب سفارات أجنبية، مشيراً إلى أنه طلب في وقت سابق من العرب التعلم من أخلاق الحوثيين الذين شاركت الكويت في حرب ضدهم، وخاطبه قائلاً: “إن كانت هذه أخلاقك فأقول كفوك… لسناً وقوداً لصفقاتك مع رئيس الوزراء ولسنا أدوات ولا اتباع عندك أو عند غيرك”.
وأضاف: “لست ممن يحاول صنع البطولات لمسح تاريخ أسود أو مواقف مخزية فلذلك لا تأتِ ناحيتي وقسماً بالله إنك لو فعلت فسأعريك أكثر وبكل التفاصيل في قاعة عبدالله السالم”.

You might also like