الإحباط يُعزِّز فرص “المستجدين” توقعات بتغيير في خارطة المجلس لمصلحتهم

0 61

السعيد: سأترشح للرئاسة… فالكويت بحاجة إلى “طريق ثالث”

الساير: عزوف الناخبين سيُعطي الفرصة لنجاح فاسدين

كتب ـ رائد يوسف وعبدالرحمن الشمري:

فيما دخلت الحكومة على خط انتخابات مجلس الأمة المُقررة في 6 يونيو المقبل، عبر سلسلة من الاعلانات انتشرت على الطرق الرئيسية في عدد من المناطق، لحث الناخبين على الإدلاء بأصواتهم، والمشاركة في العرس الديمقراطي، وبينما وصف البعض الإجراء بأنه “تقليدي” يتم في كل اقتراع، أعربت أوساط سياسية عن اعتقادها بأن “الخطوة ربما تعكس استشعاراً لخطر العزوف عن التصويت”.
من جهة أخرى، رأت الأوساط ذاتها، أن استبيانات المرشحين -وبغض النظر عن مدى دقتها- تدلل على أن القواعد الانتخابية لأعضاء المجلس المبطل فقط هي من ستدلي بدلوها، مقابل توقعات بعزوف نحو 35 إلى 40 في المئة عن الإدلاء بآرائهم أو مواقفهم حيال المرشح الأنسب بسبب تداعيات المشهد السياسي المتأزم وتكرار حالات حل وإبطال المجلس.
وأضافت: أمام هذا الإحباط والتردد الشعبي فإن آلاف الناخبين المنضوين ضمن ما تسمى بـ”الكتلة العائمة” التي لم تحسم خياراتها وليس لديها روابط مع اي مرشح سيكون لها تأثير كبير على النتائج النهائية في حال قررت المشاركة، لافتة الى ان “هؤلاء -على الأرجح- سيدلون بأصواتهم لمرشحين جدد لم يكونوا أعضاء في مجالس سابقة”.
في غضون ذلك، أعلن مرشح الدائرة الثالثة علي الخلف السعيد عن نيته الترشح لمنصب رئيس مجلس الأمة، مؤكداً أن الترشح حق مكتسب للجميع، والباب مفتوح له ولغيره.
وقال السعيد -في كلمة له خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في ليل أول من أمس-: “أطرح نفسي مرشحاً لرئاسة المجلس، لا سيما انني غير محسوب على أحد ولا على أي من الفريقين المتصارعين، ونحن محتاجون الى عقلاء يصلحون ما فسد من اجل انقاذ الكويت بحسن النوايا المقرون بالعمل”، مؤكدا ان “موضوع الرئاسة يجب ان يتم بأريحية وباختيار اعضاء المجلس”.
ورأى أن ما يدور في الساحة من صراعات لا يخدم الكويت وأهلها وأثرت سلباً على مختلف مناحي الحياة. وأضاف: نحتاج إلى التوافق المرتكز على الحكمة والعقلانية وإلى طريق ثالث يحلُّ الخلاف وينهي الصراع الحاصل على الرئاسة.
وأشار إلى أن الأوضاع دفعت الناس الى التفكير بالابتعاد والعزوف عن الانتخابات وبالطبع هذا خطأ، فالواجب تصحيح المسار والعودة الى جادة الطريق، لافتا الى ان الكويت قاطبة تعاني من وضع سياسي ملوث وصراع ولَّد احباطا وعدم رضا.
وكان عدد من أعضاء المجلس المُبطل الذين يخوضون الانتخابات المقبلة اشتكوا -خلال ندوة لجمعية الدفاع عن المال العام أمس- من ضعف التفاعل الشعبي مع الانتخابات وبرامج المرشحين في مختلف الدوائر، مشددين على ضرورة المشاركة في السادس من يونيو لإيصال العناصر القادرة على تحقيق الإصلاح، وقطع الطريق على ما أسموها “العناصر الفاسدة”.
وقال مرشح الدائرة الثالثة مهند الساير: إن عزوف الناخبين سيعطي الفرصة لنجاح فاسدين يقدمون تشريعات فاسدة، وقوانين مسؤولة عن إهدار المال العام، محذرا من عبارات تنطلق في أوساط الناخبين بأن صوتهم بلا قيمة.
وأضاف: إن معارك الإصلاح لا تنتهي بيوم وليلة، فالمعركة طويلة، والمشهد المقبل لن يكون هادئا بل مليءٌ بالتأزيم الذي يريد البعض من ورائه أن يكفر الناس بالديمقراطية، فلا تتنازلوا عن مكتسباتكم.
بدوره، رأى مرشح الدائرة الأولى حمد المدلج ان نسبة مشاركة الناخبين في يوم الاقتراع ستحدد سلوك المجلس المقبل وعدد النواب الإصلاحيين الذين سينجحون، مشيرا إلى ان المقاطعة التي تمت في انتخابات مجلس 2013 ثبت فشلها.
من جهته، لاحظ مرشح الدائرة الثانية عبدالوهاب العيسى حالة واسعة من الإحباط العام لدى الناس، داعيا مؤسسات المجتمع المدني إلى تحفيز المواطنين على المشاركة الفاعلة، مشيرا إلى ان الوضع الانتخابي البائس وغير الطبيعي الحالي مشابه لما حصل في انتخابات مجلس 2013 التي قاطعتها الرموز السياسية فكانت النتيجة إقرار قوانين بائسة.

You might also like