الاستقالة الأحد… وعودة الخالد واردة الحكومة ترفض الابتزاز وتتشدد في التعامل مع ملفات نواب المعارضة ومعاملاتهم

0 218

السويط: الخالد لا يحترم الناس ولا إرادة الأمة ولن نتعاون معه حال عودته رئيساً للوزراء

الداهوم: لن نقبل بعودة وزراء التأزيم ورجوع أنس يعني استجواب رئيس الحكومة مُجدداً

كتب ـ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:

فيما جزمت مصادر مطلعة لـ”السياسة” بأنَّ سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد حزم أمره لجهة التقدم باستقالته مطلع الأسبوع المقبل، ما يعني تراجع خياري حل المجلس وتأجيل عقد الجلسات لمدة شهر، كشفت المصادر ذاتها عن وجود “تعليمات شفهية” للوزراء والجهات التابعة لهم بالتشدد مع الملفات والمُعاملات التي يتقدم بها نواب جاهروا وحرضوا على إسقاط الحكومة، وعدم منح استثناءات لأي من المعاملات المقدمة منهم، مهما بلغت ضراوة الابتزاز الذي يمارسونه ضد الحكومة، الأمر الذي من شأنه أن يجعل هؤلاء النواب في حرج شديد أمام قواعدهم الانتخابية هم من وضعوا أنفسهم فيه.
وأكدت المصادر لـ”السياسة” أن التعليمات صدرت للوزراء بالعمل حتى الدقيقة الأخيرة من عمر الوزارة، وبأن أي مخالفة للتعليمات تعني توقيع المسؤولية الإدارية أو الجزائية على المخالفين في أي موقع كان.
وأعربت المصادر عن أسفها من إفراط النواب في خصومتهم مع الحكومة، وتحميلها أموراً ليست مسؤولة عنها، مشددة في الوقت نفسه على أن تعيين رئيس الحكومة اختصاص أصيل لسمو الأمير بغض النظر عن ضراوة الحملة التي تقودها أطراف معينة من تكتل الأغلبية، ما يبقي خيار عودة الخالد لرئاسة الحكومة الجديدة قائماً وغير مستبعد.
وكانت الحكومة واصلت مقاطعتها مجلس الأمة، حيث اعتذر وزير التربية د.علي المضف عن عدم حضور اجتماع لجنة العرائض والشكاوى البرلمانية، أمس، الأمر الذي دفع مقرر اللجنة النائب ثامر السويط إلى إدراج هذا الموقف في خانة عدم احترام الحكومة للمجلس والرقابة الشعبية، وقال: “مشكلتنا مع صباح الخالد أنه لا يحترم الناس ولا إرادة الأمة، ووجوده في المرحلة المقبلة محل تأزيم ولن نتعاون معه”.
أضاف: “القضية مو زعلة”، بسبب الاستجواب، مشيراً إلى أن الحكومة لم تتقدم باستقالتها بعد، ويتوجب عليها احترام المؤسسة التشريعية.
ووصف السويط التشكيلة الحكومية بـ”السيئة”، لافتاً إلى أنها تضم وزيراً بشهادة مضروبة ووزيراً مؤزماً، وآخر عنصرياً و”مصرقع”، مشيراً إلى أن المادة (106) من الدستور مشروطة بعدم تجاوز تأجيل الجلسات شهراً، ويكون صدورها بمرسوم ولا تمدد المهلة إلا بموافقة المجلس.
من جانبه، قال النائب بدر الداهوم: إننا لن نقبل بعودة وزراء التأزيم المغضوب عليهم شعبياً، وخصوصا أنس الصالح، فعودتهم تعني استجواب رئيس الحكومة لأنه المسؤول عن تشكيل حكومته.
أضاف: “لسنا صبياناً عند التجار، بل رجال أحرار لا يوجهنا أحد، ولسنا في مجلس مسلوب الإرادة لأن المجلس استعاد هيبته”، مؤكداً أن الطلبات التي تقدم بها النواب بها في جلسة الثلاثاء الماضي لن يتنازلوا عنها، ولن تعقد الجلسات قبل الحصول عليها، وستكون الحكومة مساءلة إذا وقفت في الجانب الآخر.
في موازاة ذلك، شهد أمس هجمة نيابية شرسة شملت توجيه سيل من الأسئلة البرلمانية الى الوزراء، في خطوة يعتقد أنها غير بعيدة عن أجواء التأزيم التي تلف العلاقة بين السلطتين، إذ وجه النائب شعيب المويزري أسئلة إلى وزير الخارجية الشيخ د.أحمد الناصر عن صندوق التنمية والمبالغ التي تمَّ تحويلها ودفعتها الوزارة عن بعض الجهات وعن التكويت والميزانيات، فيما أمطر النائب صالح الشلاحي وزير التجارة والصناعة فيصل المدلج بوابل من الاسئلة عن استيراد الكمامات والأحكام القضائية الصادرة في حملات إغلاق المحلات المخالفة وإضافة مواد غذائية إلى البطاقة التموينية بأسعار مخفضة، وتصدير المواد الغذائية والطبية خارج البلاد بالمخالفة لقرار تأمين المخزون الستراتيجي بسبب جائحة “كورونا”.
في الإطار نفسه، سأل النائب سعد الخنفور وزير التربية وزير التعليم العالي د.علي المضف عن المدارس المستأجرة وأسباب عدم استردادها رغم انتهاء المدة، كما وجه مساعد العارضي أسئلة إلى وزيري الإسكان د.عبد الله معرفي والأشغال العامة د.رنا الفارس عن عدد الطلبات الإسكانية القائمة قيد الانتظار وسبب إيقاف طلبات التخصيص في مدينة جنوب صباح الأحمد السكنية وخطة أعمال صيانة الطرق في جميع المحافظات الست وأسباب تأخير أعمال صيانة الطرق في الفروانية والجهراء تحديداً.

You might also like