الاستقالة الأسبوع المقبل… و3 خارج التشكيل ضمن "توافق" جرى التوصل إليه بين الحكومة والأغلبية لتقليل الاحتقان وتعزيز التعاون

0 390

الصالح والياسين ومعرفي يُغادرون الصف الحكومي… وتدوير عدد آخر من الوزراء

الشلاحي: مَنْ يُخطئ من الوزراء سيُحاسب سواء استقالت الحكومة أو لم تستقل

العازمي: إن لم تُسحب ممارسة “الضرائب” فليتحمل رئيس الحكومة ووزير المالية المسؤولية

كتب ـ خالد الهاجري ورائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:

وسط تأكيدات على توصل الجانبين الحكومي والنيابي إلى “توافق” من شأنه أن يُفضي إلى تقليل الاحتقان وتعزيز فرص التعاون في المرحلة المقبلة، كشفت مصادر رفيعة لـ”السياسة” أن سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد سيتقدم باستقالة حكومته الأسبوع المقبل.
وأكدت المصادر أنَّ الخالد باقٍ، حيث سيكلف بتشكيل حكومة جديدة، أبرز ملامحها خروج كل من: نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح، ووزير العدل د.نواف الياسين، ووزير الدولة لشؤون الإسكان وزير الدولة لشؤون الخدمات د.عبد الله معرفي، فضلاً عن تدوير عدد آخر من الوزراء.
في موازاة ذلك، اتفق 20 نائباً خلال اجتماع، عقد أمس، في مكتب النائب ثامر السويط على المضي قدماً في محاسبة الحكومة رداً على مقاطعتها جلسات المجلس ولجانه وعدم الرد على الأسئلة البرلمانية.
وقال السويط: إن الاجتماع ناقش ملامح المشهد السياسي، وبحث جميع الخيارات التي تؤكد على احترام القواعد الدستورية الضامنة لتفعيل الرقابة الشعبية.
من جهته، قال النائب صالح الشلاحي: إنَّ المُجتمعين اتفقوا على أن من يخطئ من الوزراء سيُحاسب مهما كان منصبه سواء استقالت الحكومة أو لم تستقل، مضيفاً: إذا لاحظنا خللاً أو قصوراً فسنقدم أسئلة للوزير المعني، وإن جاءت الردود مُضللة فسيصعد المنصة.
وكشفت مصادر في الاجتماع لـ”السياسة” عن أن المشاركين اتفقوا على وضع حدٍّ لما وصفوها بـ”خطايا الحكومة ورئيسها”، جازمة بضمان 10 نواب للتوقيع على كتاب عدم التعاون مع رئيس الحكومة في حال قرَّر اعتلاء المنصة ولم يستقل.
وأكدت المصادر أن حساباً عسيراً ينتظر الحكومة إن لم تستقل، وبأنَّ استجوابات عدة جاهزة لبعض الوزراء “المُؤزمين” في انتظار التوقيع عليها فقط وتوجيهها رسمياً.
في شأن آخر، أثارت المعلومات المتداولة عن “ممارسة حكومية لتوريد وتركيب نظام الضرائب” موجة من الغضب النيابي، إذ أكد النائب د.هشام الصالح أن من غير الممكن فرض الضرائب إلا بقانون من المجلس، وقال: “نطمئن أهل الكويت بأنه لا يمكن أن تسمح أغلبية النواب بذلك، فالضريبة المستحقة حالياً هي على التحويلات الخارجية”.
بدوره، حذَّر النائب حمدان العازمي وزير المالية خليفة حمادة -الذي وصفه بـ”المؤزم”- من المضي قدماً في ممارسة توريد وتركيب نظام الضرائب، مستغرباً طرح الممارسة دون وجود قانون للضرائب، ما يعني أن النية مُبيتة، والحكومة “تزهب الدوا قبل الفلعة”.
وقال العازمي: “إن لم تسحب هذه الممارسة فليتحمل رئيس الوزراء ووزير المالية المسؤولية لأن المجلس سيكون له موقف، فلن يقبل بفرض الضرائب في دولة خير، تقدم المساعدات والمنح للدول”، مؤكداً أن المجلس ستكون له وقفة مع وزير المالية في حال إعادة توزيره بعد استقالة الحكومة.
من جهة أخرى، وجه النائب د.عبد الله الطريجي سؤالاً إلى وزير المالية استفسر فيه عن أسباب ومبررات التنازل عن مبلغ 700 مليون دولار ومبلغ 45 مليون جنيه إسترليني من التعويضات الصادر بها أحكام نهائية وباتة لصالح الخطوط الجوية الكويتية ضد الخطوط الجوية العراقية.
وشدد الطريجي على ضرورة قيام الحكومة بمسؤولياتها في التحصيل والحفاظ على الأموال العامة، خصوصاً في الظروف الراهنة التي تبحث فيها الحكومة عن حلول لتحسين الوضع الاقتصادي وتعزيز ميزانية الدولة، مؤكداً أن التفريط بالأموال العامة من خلال التنازل عن التعويضات لا يخدم هذا التوجه.

You might also like