الاسم الثلاثي لمُنتسبي قوى الأمن قراءة بين السطور

0 63

سعود السمكة

التعميم الذي أصدرته وزارة الداخلية المتعلق بالاكتفاء بالاسم الثلاثي، وهو الاسم الأول واسم الأب والجد من دون اسم العائلة، لا شك انه أتى في الوقت المناسب بعد أن أصبح الأمر عنوانا للفرز المجتمعي المتخلف، وايحاء للحماية من القانون لاعتبارات اجتماعية، وهو أمر يتنافى بالمطلق مع قواعد الدولة المدنية التي يكون فيها الناس سواسية أمام القانون، لا فرق بينهم لأي سبب من الأسباب.
منذ قامت الكويت وأسماء ابنائها طبيعية، حتى وان تعدت اسم الجد، لكنها لا تصل الى إقحام اسم القبيلة، رغم أن أبناء الكويت كلهم ينتمون الى قبائل، لكن يبدو أن هناك من أصبح في السنوات الاخيرة من يمسح اسم عائلته، ويضع مكانه اسم القبيلة لتحقيق أهداف أو لخدمة فئة معينة من المواطنين، رغم أنه مكلف بخدمة جميع من يعيش على أرض هذا الوطن.
أن مثل هذا التعميم ينبغي لزاما على الدولة، وتماشيا مع أصولها العصرية، ونظامها الديمقراطي، أن يشمل جميع أنشطتها وقطاعاتها الاجتماعية، ومؤسساتها، المدنية والعسكرية، حتى لا يكون هناك انحرافا في مبدأ الخدمة العامة وتشويه عدالتها المفترضة.
أكرر الكويت لم تكن يوما لا إمارة ولا دوله قبلية، ألا في السنوات القليلة الماضية، والسبب في ذلك ضعف وتساهل الحكومات التي تواترت على الحكم، وضمت في صفوفها، وما زالت تضم، وزراء غارقون بالفساد، الذين هم سبب اعلاء ثقافة القبيلة على الدولة، حتى اصبحنا نحن الى الدولة التي كانت محل غبطة، بديمقراطيتنا ونظامنا، وعدالة قوانينها، فيما اصبحت اليوم محل تندر، للأسف، في محيطنا الخليجي الذي لا يجرؤ أي كان أن يعطي بعده القبلي بعدا فوق الدولة، وقوانينها ونظامها هناك.
نعم للتعميم الذي اصدرته وزارة الداخلية، ونتمنى أن يعمم على كل أنشطة الدولة، فالكويت لم تكن يوما بحاجة الى الحزم والقوة في عملية الضبط والربط مع الخارجين على القانون، كما هي اليوم.

“زبدة الحجي”
ولكم في الهيبة والقوة نظامٌ واستقرارٌ.
تحياتي.

You might also like