الاسْتِعْدَادُ ليوم الرَّحِيل

0 12

حوارات
د. خالد عايد الجنفاوي

“وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ”(البقرة 197).
يُفترض بالإنسان العاقل، ولا سيما المرء المؤمن، العمل على الاستعداد ليوم الرحيل والمَعَاد، وبخاصة أنّه في عالم متغير، وفي سياق الحياة الدنيوية المغرية، ربما يفتقد البعض الى القدرة على موازنة ما تتطلبه حياتهم، الخاصة والعامة، وحياتهم الآخرة، ومن بعض متطلبات الاستعداد المناسب للرحيل ما يلي:
-“إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا”(النساء 17).
– أفضل ما يمكن أن يستعد به المرء العاقل ليوم المعاد هو التزود بالتقوى، وهي وفق المنظور الفقهي: فعل ما يأمر به الله والامتناع عما ينهى عنه، وخشيته عز وجل في السر والعلن.
– يفترض بالمؤمن السوي ألاّ يجزع أو يضيق صدره مما يأتي بعد يوم الرحيل، ولا سيما إذا عمل قدر ما يستطيع في الاستعداد المناسب لما هو آت حقاً.
– لا ينشغل المؤمن العاقل بأمور الدنيا الفانية سوى بقدر ما يضمن أمنه وأمن من هم تحت مسؤوليته، وما يضمن قوته، ويفترض به إشغال ما يتبقى له من وقت في طاعة الله عز وجل حق طاعته.
– ليس مطلوباً من المؤمن العاقل التجهم في وجوه الآخرين بسبب أنه زاهد في الدنيا، فمن أهم سمات المؤمن تبسمه في وجه أخيه المسلم.
– فليكن لك وِرْدٌ يومي من القرآن الكريم تتلوه وتتفكر في معانيه الكريمة.
– الاستعداد المناسب ليوم الرحيل يتمثل في تذكره وتصديق وقوعه.
– يمتنع الانسان العاقل، ولا سيما المؤمن عن إيذاء الناس بلسانه أو بأفعاله، ويعمل على كف أذاه عن خلق الله.
– يُفترض بالمؤمن عدم الخوف من كائن من كان سوى الله عز وجل، وكلما ترسخ الخوف من الله في القلب الانساني زال عنه الخوف من الناس.
– يحرص المؤمن على عدم ظلم الناس بأي شكل من الأشكال.
– الاستعداد الأفضل ليوم الرحيل يتمثل في كبح النفس الأمّارة بالسوء عن أهوائها وشهواتها ونوازعها السيئة.
– لتكن لك خبيئة صالحة عند الله عز وجل.
$ كاتب كويتي

@DrAljenfawi

You might also like