البرلمان الإيراني يُطالب بتمزيق اتفاق “غروسي” ويُهدد بمحاكمة روحاني بايدن ملتزم عدم السماح لطهران بامتلاك السلاح النووي... وماكنزي: الاستعداد العسكري يواكب الديبلوماسية

0 40

واشنطن، طهران، عواصم – وكالات: صبت زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، إلى طهران، الزيت على الخلافات داخل إيران بشأن الاتفاق النووي، حيث صوَّت البرلمان الإيراني بالإجماع أمس، على قرار إبلاغ القضاء برفض الحكومة تنفيذ قانون “الإجراءات الستراتيجية لرفع العقوبات”، الذي يقضي بوقف العمل بالبروتوكول الإضافي، خيّر رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان مجتبى ذو النور، حكومة الرئيس حسن روحاني بين تمزيق الاتفاق الذي توصلت إليه مع غروسي، أو تقديم روحاني للمحاكمة. وقال ذو النور: إن “الولايات المتحدة والدول الأوروبية أرسلت خادمها غروسي، إلى طهران، ليحصل على تنازلات”، مضيفا أن “نواب البرلمان وقعوا على قرار لتقديم الرئيس روحاني وكل من التف على قانون البرلمان إلى المحاكمة”.
في المقابل، حاولت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية التقليل من حدة الأزمة، التي فجرها غروسي بإعلانه التوصل إلى اتفاق باستمرار عمليات التفتيش النووي، مع تقليص عمليات الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية، موضحا أنه “سيكون هناك وصول أقل، لكننا ما زلنا قادرين على الاحتفاظ بالدرجة اللازمة من المراقبة والتحقق”. وزعمت المنظمة الإيرانية أن إيران والوكالة الدولية “اتفقتا على الوقف الكامل لتنفيذ البروتوكول الاضافي وعمليات الوصول إلى المنشآت النووية. وسيتم تنفيذ التزامات إيران في إطار اتفاق الضمانات فقط”، موضحة أن “المقصود من مواصلة عمليات التحقق والمراقبة الضرورية، هو أن إيران ستقوم خلال ثلاثة أشهر بتسجيل معلومات بعض الأنشطة ومعدات المراقبة المحددة في الملحق وتحتفظ بها عندها. وخلال هذه الفترة لن يكون بإمكان الوكالة الوصول إلى هذه المعلومات، وستبقى عند إيران فقط. وإذا تم إلغاء العقوبات في غضون ثلاثة أشهر بصورة كاملة، ستقوم إيران بوضع هذه المعلومات تحت تصرف الوكالة، وفي غير هذه الحالة سيتم حذف المعلومات إلى الأبد”.
في غضون ذلك، جدد مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان أمس، التزام إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بعدم السماح لطهران بامتلاك السلاح النووي، مؤكدا في الوقت نفسه استعداد الولايات المتحدة للتفاوض مع طهران فيما يخص الملف النووي الإيراني، موضحا أن بايدن يعتقد أن الديبلوماسية هي الحل الأنسب لحل أزمة الملف النووي.
وأعرب عن استعداد واشنطن للجلوس إلى طاولة المفاوضات مع طهران، مشيرا إلى أن إيران لم ترد حتى الآن على العرض الأميركي بالعودة إلى طاولة المفاوضات، موضحا أن قرار عودة المفاوضات الآن أصبح في يد طهران، ومعربا عن رغبة الولايات المتحدة في الاتصال المباشر مع طهران في حل ملف المعتقلين الأميركيين لديها وإعادتهم إلى بلادهم.
من جانبه، أكد قائد القيادة المركزية الوسطى في الجيش الأميركي كينث ماكنزي، الاستعداد لأي تطورات مع إيران، مشدداً على ضرورة “احتواء صواريخ إيران الباليستية التي تمثل مصدر قلق”، معتبرا “توحد واشنطن وأوروبا تجاه إيران يمثل مصدر قوة في إطار أي حل”، مضيفاً أن “الجهود الديبلوماسية ضرورية بالتوازي مع الاستعداد العسكري”.
على صعيد متصل، وبينما قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، إن إيران مستعدة لإجراء محادثات مع جيرانها العرب “دون شروط مسبقة”، نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، إجراء مفاوضات مباشرة بين بلاده والولايات المتحدة، مضيفا أنه “تم استلام رسائل من الحكومة الأميركية الجديدة عن طريق السفارة السويسرية، الراعية للمصالح الأميركية، وبعض وزراء خارجية الدول الأخرى، بشأن الاستعداد لمتابعة قضية الإفراج عن السجناء الإيرانيين في الولايات المتحدة”.
وبينما أكد مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، أن “الاتصالات الديبلوماسية جارية من أجل عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي”، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إن “من مصلحة إيران أن تغير المسار الآن، قبل أن يتضرر الاتفاق النووي بشكل لا يمكن إصلاحه.
على صعيد آخر، أفادت الحكومة الإيرانية بالاتفاق مع كوريا الجنوبية، لتحويل جزء من الأموال الإيرانية المجمدة في كوريا الجنوبية، بينما أوضحت وكالة “بلومبرغ” للأنباء أنه تم التوصل للاتفاق خلال اجتماع بين البنك المركزي الإيراني وسفير كوريا الجنوبية في طهران.

You might also like