البنّاء والكهربائي والسّباك…”كفيل نفسه” استئناف الرحلات الجوية مع الدول المحظورة يُسرِّع وتيرة الإبعاد إلى 500 أسبوعياً

0 81

* التوجه لايزال قيد الدراسة ويستهدف معالجة مشكلة نُدرة عمّال البناء والارتفاع الكبير في الأجور
* الحكومة تدرس استقدام عمال النظافة والأمن والحراسة مباشرة من دون اللجوء للقطاع الخاص
* تكثيف الحملات الأمنية في المرحلة المقبلة لملاحقة العمالة الهامشية السائبة “غير الحرفية”
* لا مقرات تكفي المُبعدين والإسراع بالترحيل يستهدف تحاشي الحجز المؤقت أكثر من 3 أيام

كتب ـ سالم الواوان:

مع تعيين الفريق الشيخ فيصل النواف وكيلاً لوزارة الداخلية بالتكليف، تعود الوزارة إلى استئناف وتفعيل دورها في ضبط التركيبة السكانية بالتعاون والتنسيق مع باقي الهيئات والمؤسسات المعنية، وبينها هيئة القوى العاملة؛ بهدف إصلاح الاختلالات التي طفت على السطح خلال السنوات الأخيرة، وألقت بظلالها وتداعياتها على البلاد خلال أزمة الجائحة الصحية.
ووسط مؤشرات على مساعي الوزارة إلى البحث عن حلول خارج الصندوق لمعالجة تشوهات التركيبة السكانية، كشف مصدر أمني رفيع، أن هناك توجهاً جديداً يقضي بالسماح للعاملين في قطاع البناء “البنّاء والكهربائي والسباك والمساح وأصحاب الحرف الفنية ذات الصلة” بالكفالة الشخصية لأنفسهم بعد 5 سنوات، بحيث يصبح كلٌّ منهم “كفيل نفسه”.
وأوضح المصدر لـ”السياسة” أنَّ هذا التوجه -الذي لايزال قيد الدراسة- يستهدف معالجة مشكلة ندرة عمال البناء، التي ظهرت في الآونة الأخيرة وارتفاع أجرة العامل بشكل كبير خلال أزمة كورونا، والتخلص من احتكار الأسعار والتلاعب.
وبيّن المصدر أنَّ الدراسة تشمل كذلك
دخول الحكومة طرفاً مباشراً في استقدام عمال النظافة والأمن والحراسة من دون وسيط، بدلاً من الاعتماد على العقود التي تبرم مع شركات القطاع الخاص، التي تستوفي مُستحقاتها كاملة وعلى الرغم من ذلك تتلكأ وتتباطأ في دفع رواتب العمالة دون مبرر، رغم الأرباح الهائلة التي تحققها من العقود، حيث تسجل العامل في العقد الحكومي براتب وتدفع له في الحقيقة مبلغاً أقل منه بكثير.
وأكد أن الاقتراح سيوفر الكثير من الأموال المهدرة على عقود شركات النظافة والأمن والحراسة، كما سيُحقق لهذه الفئة الاستقرار الوظيفي والنفسي، وبالإمكان تحصيل رسوم معقولة لتجديد إقاماتهم بدلا من المبالغ الضخمة التي يدفعونها لاصحاب شركات النظافة والحراسة سنوياً، مشيراً الى أن الموضوع برمته مطروح على مجلس الوزراء.
في الاطار نفسه، أكد المصدر ان التوجهات الجديدة تقضي بتكثيف الحملات الامنية لملاحقة وضبط العمالة الهامشية السائبة “غير الحرفية”، والضرب على يد كل مع من يحاول الاعتداء على رجال الامن أو العبث بامن واستقرار البلاد.
وفي ملف ذي صلة، توقع المصدر تسريع وتيرة ابعاد مخالفي قانون الاقامة مع استئناف الرحلات الجوية التجارية مع عدد من الدول التي كانت ضمن قائمة الدول المحظورة. وذكر أن عدد المبعدين من مخالفي الاقامة من قبل الامن العام كان يربو على 500 وافد أسبوعيا قبل الجائحة، لكنه تراجع بسبب الأزمة الصحية الى نحو 350 شخصاً أسبوعياً، بخلاف أولئك الذين يبعدون من قبل مباحث الهجرة، مرجحاً أن يعود العدد الى ما كان عليه قبل الجائحة.
وألمح الى ان المشكلة تكمن حالياً في عدم وجود مقرات تكفي الاعداد المقرر ابعادها، لافتاً إلى التعاون مع سفارات دول المبعدين ومكاتب السفر للاسراع بترحيل المخالفين بعد فتح المطار واستئناف الرحلات، لتحاشى بقائه أكثر من ثلاثة أيام في الحجز المؤقت، وأن “الداخلية” تدفع سعر التذكرة، وتحصّل القيمة من الكفيل بعد وضع “بلوك” عليه.

You might also like