“التخطيط”: جائحة “كورونا” عمَّقت فجوات الملف التعليمي

0 54

مهدي: الجيل الحالي يتطلب وضع مفاهيم جديدة لإصلاح المنظومة التعليمية بشراكة مجتمعية ووطنية

أكد أمين عام المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية الدكتور خالد مهدي أن جائحة كورونا تسببت بتعميق فجوات الملف التعليمي، معتبرا أن الحلول التقليدية لإعادة تشكيل أي منظومة تعليمية لن تحصد نتائج مرجوة.
واضاف مهدي خلال افتتاح ورشة عمل للمشاورات الوطنية لقمة تحويل التعليم “Tes 2022” في 16 سبتمبر المقبل بمشاركة منظمة الأمم المتحدة وبالتعاون مع وزارة التربية والمركز الوطني لتطوير التعليم، بهدف تحديد التزامات دولة الكويت للقمة: “أن الجيل الحالي يتطلب وضع مفاهيم جديدة لإصلاح المنظومة التعليمية بشراكة مجتمعية ووطنية”.
فيما أكد ممثل الأمين العام للأمم المتحدة الدكتور طارق الشيخ أن أزمة التعليم تعد تحدياً أوسع من قدرة التعليم التقليدية على تقديم المعرفة والمهارات اللازمة.
وأشار الشيخ إلى ان المنظمة الدولية تسعى مع الجهات المشاركة في القمة لتحفيز العالم لاتخاذ خطوات غير مسبوقة لإعطاء التعليم الأهمية القصوى، مشددا على أهمية مواكبة المستجدات وتحديد التحولات ووضع الاستراتيجيات الرئيسية لإعادة تصور التعليم وضمان التمويل المستدام للتعليم، فضلاً عن رفع طموح أهداف التعليم الوطني ومعاييره.
بدوره قال ممثل اليونسكو لدول الخليج واليمن ومدير مكتب الدوحة صلاح خالد: “نحن بحاجة لإعادة تقييم التعليم، وبناء أنظمة تعليمية أكثر إنصافاً وتكيفاً ومرونة”.
وأكد أن القمة فرصة لتجديد الالتزام بالتعليم باعتباره صالحا عاما بارزا يهدف إلى حشد الطموح والعمل لضمان الوفاء بالالتزامات الحالية وإعادة تصور للتعليم للمساعدة في التعافي وترشيد الجهود لتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة وهو “التعليم الجيد” للجميع.
ومن جانبها أفادت نائب ممثل مكتب اليونيسف بمنطقة الخليج جمانة الحاج أن لكل طفل في العالم الحق بالتعليم واكتساب مهاراته الأساسية للالتحاق بالتعليم العالي وتحقيق دخل أعلى مستقبلاً ما يدعم التنمية العادلة والنمو المستدام.
ورأت أن فقر التعليم زاد بعد جائحة كورونا بمقدار الثلث في البلدان المنخفضة ومتوسطة الدخل حيث يقدر نسبة 70% من الأطفال في سن 10 سنوات غير قادرين على فهم نص بسيط مكتوب، وفقاً لتقرير حديث للبنك الدولي بالتعاون مع اليونسكو واليونيسف.
وبدوره شدد الممثل المقيم للبنك الدولي غسان الخوجة على ضرورة إعداد خطة رئيسية وخطط بديلة لمواجهة المخاطر، لافتا لى أن معظم الدول أغلقت المدارس خلال جائحة كورونا دون وجود خطط بديلة.
وأشار إلى أن هناك توصيات بأهمية ضمان التعليم المستمر للجميع، مبينا أن التوصيات تركز على تسريع إعادة التعليم بقياس الفاقد التعليمي.
ومن جهتها أكدت الموجه الفني العام للعلوم بوزارة التربية د. منى الأنصاري أن الوزارة قامت بجهود جبارة ودربت عددا كبيرا من الطلبة على برنامج “تيمز” خلال أسبوعين، فضلاً عن تعويض الفاقد التعليمي عبر مرحلتين، الأولى باستقطاع جزء من الحصة الدراسية لتدريس المهارات المفقودة، والثانية بإطلاق برنامج تعويض الفاقد التعليمي خلال فترة الصيف الحالية.
وأشارت إلى أن 1890 طالبا وطالبة من الصف الرابع إلى الثامن تسجلوا في البرنامج، مشيرة إلى طموح الوزارة لاستمرار مشروع الفاقد التعليمي.

You might also like