التدابير الأمنية لتحصين المجلس “دستورية” معلومات "شديدة الحساسية" تطلَّبت إجراء التدريب العسكري المشترك

0 51

الوقيت: تُنفَّذ بناءً على طلب من الحرس الوطني والحرس الأميري… وستستمر

المويزري: تواجد القناصة داخل أسوار المجلس أمر خطير للغاية

الكندري: الآليات العسكرية والتدريبات الميدانية مستنكرة

كتب ـ رائد يوسف وعبدالرحمن الشمري:

حسم مجلس الأمة الجدل الدائر والأزمة المُفتعلة من قبل بعض النواب حيال التدريب العسكري المشترك، الذي يجري داخل البرلمان، إذ أكد الأمين العام المساعد لشؤون حرس المجلس اللواء خالد الوقيت أن “الهدف من تواجد قوات الحرس الوطني والحرس الأميري هو إجراء تدريب مشترك مع حرس مجلس الأمة؛ لتكوين قاعدة مشتركة من الخبرات، بالإضافة إلى الاستعداد لتأمين فعاليات افتتاح أدوار الانعقاد التشريعية وزيارات كبار الشخصيات”.
وقال الوقيت في تصريح صحافي أمس: إن التدريب المشترك -المتفق مع المادة (118) من الدستور- جاء بناء على طلب من الحرس الوطني والحرس الأميري بعمل مسرح عمليات يحاكي الواقع داخل المجلس، مضيفاً: ان
“التدريبات الحيوية المهمة ستستمر، وسنستمر في تأدية واجباتنا ولن نلتفت إلى أي أمور أخرى لسنا طرفاً بها”.
وبيّن أن اختيار مبنى المجلس لإجراء التدريب أمر طبيعي للمصلحة العامة، ويهدف إلى رفع كفاءة وقدرات وخبرات العسكريين في الجهات الثلاث المشاركة، ورفع مستوى التنسيق بين قيادات القطاعات العسكرية المسؤولة عن تأمين الفعاليات التي تقام بمجلس الأمة وزيارات كبار الشخصيات.
من جهتها، أبلغت مصادر مطلعة “السياسة” أنه لا يمكن استثناء المجلس من المرافق الحيوية والمؤسسات والمجمعات الكبرى المستهدفة في “التحصين الأمني” عبر تفعيل الإجراءات الوقائية والجاهزية لأي طارئ، مشيرة إلى أن هناك معلومات غاية في الحساسية -لا يمكن الكشف عنها- تتطلب عدم التراخي، والمضي في إجراء التدريبات الدفاعية، لا سيما في المرافق الحيوية.
وقالت: إن “الجدل المُفتعل يأتي في إطار الصراع الشخصي مع رئيس المجلس، والمفترض ألا يكون على حساب المصلحة العامة”، متسائلة: ما الضرر الحقيقي الذي يُمكن أن يقع من إجراء تدريبات مشتركة؟! وكيف ستكون ردة فعل النواب المُعترضين لو أنَّ طارئاً ما حصل ولم تكن مثل هذه التدريبات حصلت لتعزيز خبرات وكفاءة العسكريين؟!”.
وكان النائب شعيب المويزري قد بث تغريدة عبر حسابه على (تويتر) أول من امس، أشار فيها إلى “تواجد القناصة وأفراد وآليات من الحرس الأميري والحرس الوطني وعمل التدريبات داخل أسوار مجلس الأمة ومبانيه”.
وقال: إنه “أمر خطير للغاية، وليس هناك أي مبرر لتواجدهم في المجلس، أقولها بصراحة للشعب الكويتي مهما كان أداء أعضاء المجلس، إنها رساله لا تبشر بالخير ومؤشر سيئ”.
وفي ما بدا أنه رد على تصريح الوقيت، عاد المويزري ليغرد أمس قائلاً: “لن يكون التدريب مبرر لتواجد قوات مسلحة داخل المجلس “بيت الشعب”، وإخواننا العسكريون والضباط لا دخل لهم في هذا الموضوع فهم يؤدون الأوامر المطلوبة منهم، وأؤكد أن ما يحدث عدم احترام للدستور والشعب، ورسالة واضحة للمرحلة المقبلة، وسيظهر لكم رئيس المجلس ويقول “بطلب مني”.
وأضاف المويزري: “نؤكد ونعرف الذي نؤكده أن التدريب ليس مبرراً لوجود أي قوة مسلحة داخل المجلس أو على مقربه من أسواره”.
وفي ما اعتبرته مصادر نيابية تصرفاً غير مسؤول، لم يكتف المويزري بالتعليق وإبداء رأيه، بل بادر إلى تصوير فيديو ارتجالي قصير لما يحصل على بوابات المجلس الداخلية دون تنسيق مع “الحرس”!
من جانبه، قال النائب د.عبدالكريم الكندري: إن “تواجد الآليات العسكرية والقيام بالتدريبات الميدانية يعتبر أمراً غير لائق ومستنكراً؛ فهناك رمزية لهذه المؤسسة الشعبية لا يُمكن الاستمرار بتشويهها، بعد ما طالها أثناء استخدام الأمن لعقد الجلسات”.

You might also like