التقشف… موس على كلِّ الروس وزارة المالية خاطبت "الخدمة المدنية" لتدشين إجراءات تنفيذ بنود الوثيقة الاقتصادية

0 117

تجميد الزيادات والترقيات السنوية وخفض مكافآت فرق العمل واللجان بما في ذلك الوزراء 50 %

تعديل قرار صرف راتبين لأساتذة الجامعة و”التطبيقي” واستبدال مكافأة مقطوعة 3 آلاف به

رفع كلفة استهلاك الكهرباء والماء للوافدين وزيادة رسوم الإقامات ورخص القيادة والتأمين الصحي

القوى السياسية: لا نقبل بتحميل المواطن ضريبة سوء الإدارة الحكومية أثناء سنوات الوفرة المالية

كتب – سالم الواوان وعبد الرحمن الشمري:

قبل يوم على جلسة التصويت على طلب طرح الثقة بوزير المالية براك الشيتان، وفيما لا يزال مؤيدو طرح الثقة به يراهنون على اتخاذ النواب موقفا يحول دون تجديد الثقة به، ازداد موقف الوزير حرجا، لا سيما مع تواتر الحديث عن تدشين العمل ببنود وثيقة الاصلاح الاقتصادي، ودخولها حيز التنفيذ، ما يجعل خيار الاستقالة أو الإقالة قائماً.
مصادر نيابية مطلعة أكدت لـ”السياسة” أن لا مشكلة شخصية على الإطلاق مع الوزير الشيتان، إلا أن بقاءه في منصبه سيكون الضوء الأخضر للحكومة لتنفيذ الوثيقة الاقتصادية التي تنتقص الكثير من الحقوق المكتسبة للمواطنين.
وأكدت المصادر أن مؤيدي طرح الثقة لم يرفعوا الراية البيضاء، كاشفة عن أنهم سيعرضون في جلسة الغد بيانات حكومية تؤكد المضي في تنفيذ الوثيقة الاقتصادية وتفند ما قاله الشيتان خلال جلسة استجوابه، ومنها كتاب من وزارة المالية إلى ديوان الخدمة المدنية -حصلت “السياسة” على نسخة منه- باتخاذ الإجراءات اللازمة لإصدار مقترحات مع الأداة القانونية المناسبة لها، ليتسنى مخاطبة مجلس الوزراء بذلك.
وتتضمن المقترحات الواردة في الوثيقة الاقتصادية تجميد الزيادات والترقيات السنوية، وإيقاف صرف مكافآت فرق العمل واللجان الداخلية، بما في ذلك مكافآت الوزراء بنسبة 50 في المئة، وتخفيض التعيينات على الاعتماد التكميلي ووضع حد أقصى للتعيينات السنوية.
وتضمنت المقترحات كذلك، دراسة تخفيض نسبة الـ5 في المئة من مشاركة الحكومة في مؤسسة التأمينات وتحميلها على الموظف، وتخفيض عدد العاملين بأجر مقابل عمل بنسبة 50 المئة والاستغناء عن 30 في المئة من الوافدين، وتعديل قرار صرف راتبين للهيئة التدريسية في الجامعة والتطبيقي ومعهد الفنون المسرحية واستبدال صرف مكافأة مقطوعة لا تتجاوز 3 آلاف دينار به، وتخفيض 50 في المئة من المبالغ المخصصة للساعات الزائدة عن النصاب.
وجاء في المقترحات تعليق العمل بالتدريب الخارجي وتقليص الهياكل التنظيمية للجهات الحكومية، ودمج الجهات ذات الاختصاصات المتشابهة، وتخفيض عقود الخدمات 25 في المئة وإلغاء كل عقود التعيينات على بند الاستشارات.
في موازاة ذلك، أوضح مصدر مطلع ان مجلس الوزراء اتخذ قراراً عممه على جميع الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية يقضي بإيقاف صرف المكافآت التي كانت تصرف للبعض من الديوان الأميري ومجلس الوزراء وجهاز الأمن الوطني ووزارة الاعلام، ووقف كل التعيينات على البند ذاته.
وفي ما يتعلق بنصيب الوافدين من تلك الفاتورة، اشارت المصادر إلى ان النية تتجه الى رفع رسوم استهلاك الكهرباء والماء على البنايات الاستثمارية وزيادة رسوم الاقامات والتأمين الصحي، والزام المغادرين بدفع رسوم لدى خروجهم، فضلا عن زيادة الرسوم على الالتحاق بعائل والاقامات ورخص القيادة.
من جهته، جدد النائب رياض العدساني تأكيده على مضي الحكومة في تنفيذ بنود الوثيقة الاقتصادية، وأشار الى ارسال كتب من وزارة المالية إلى ديوان الخدمة المدنية تمس رواتب الموظفين، ابرزها تجميد كل الزيادات والترقيات السنوية، معتبرا القرار غير دستوري.
وتساءل: كيف يحاربون البطالة ويقللون منها، فيما يريدون تحميل نسبة الـ5 % التي تدفعها الحكومة للتأمينات “نسبة التقاعد” على الموظف؟! مؤكدا ان هذا كله دمار.
ولفت الى ان الكتب ارسلت للتنفيذ من وزارة المالية الى ديوان الخدمة المدنية لاقرار المقترحات، مشددا على انه سيتصدى لهذه الزيادات، اذ لا ذنب للمواطن المدين.
واضاف العدساني: سنوقف هذه الوثيقة ونتصدى لها ولن نقبل المساس بجيوب المواطنين بسبب وثيقة الدمار ولن نقف عند هذا الحد.
وفي سياق ردود الأفعال على الوثيقة الاقتصادية، أصدرت 4 من القوى السياسية بيانا، أمس، أعربت فيه عن رفضها لما وصفته بتحميل المواطن البسيط ضريبة سوء الإدارة الحكومية أثناء الوفرة المالية وغياب نظرتها العملية لتحرير الاقتصاد من الاعتماد على النفط كمصدر وحيد وعدم جديتها في محاربة الفساد واسترجاع المبالغ المنهوبة من المال العام.
وقالت القوى الاربع الموقعة على البيان -المنبر الديمقراطي والحركة الليبرالية وتجمع الميثاق وتجمع راية الشعب-: إن الوثيقة الاقتصادية التي تكاد تكون دخلت حيّز التنفيذ إنما تسحق الطبقة الوسطى في المجتمع وتؤثر بشكل مباشر على كل بيت كويتي وتثقل كاهل المواطنين بالأعباء.
ودعت إلى ضمان دخل الطبقات محدودة الدخل والمتوسطة، وتحقيق ضمان عادل للدعوم دون تمييز بتوحيد قيمة الدعوم بالقدر الاستهلاكي الطبيعي لأصحاب الدخل المحدود والمتوسط، وإلغاء الدعوم عن الشركات والمصانع الكبرى أو بتحديد قيمة عادلة، فالتوازن الدقيق بين الاثنين طريق للخروج من الأزمة بنجاح، بالإضافة إلى فرض ضرائب الدخل التصاعدية والعقارات والثروة على القوى الاقتصادية.

You might also like