التمييز : وكيل وزارة الأوقاف السابق و3 آخرين نظموا مشروعاً إجرامياً واحداً "السياس ة" تنشر حيثيات الحكم القاضي بحبسهم سبع سنوات

0 48

* باع أرضاً في باكو وسجلها باسم شركة مملوكة للجنة مسلمي آسيا ثم باع الشركة إلى المتهمين الثالث والرابع بـ 5 ملايين دولار
* أبرم عقداً اخر مع ذات المشترين بـ 3 ملايين دولار وعقداً مع المتهم الثاني يعمل مديراً للجنة مسلمي آسيا ببيع ذات الأرض
* الأرض مخصصة لإقامة مؤسسة كويتية إسلامية بيعت بتوكيل من الوكيل للمتهم الثاني بمليوني دولار لم يسددا سوى النصف

أكدت محكمة التمييز برئاسة المستشار سلطان بورسلي في الحكم الصادر بحبس وكيل سابق في الاوقاف و3 آخرين 7 سنوات ان ما اسند الى المتهمين جميعا بتنظيمهم مشروعا اجراميا واحدا.
واضافت المحكمة في حيثيات حكمها الذي حصلت عليه “السياسة” ان ما قام به المتهمون ببيع العقار في دولة اذربيجان تعتبر عملية تمت في خفاء ودون علم او موافقة الهيئة وظروف اكتنفها الغموض والتضليل من المتهمين وبسعر يقل عن السعر الحقيقي الفعلي للعقار، وان ما اقدم عليه المتهمون يكون تحت طائلة القانون والعقاب المؤثم.
وقالت المحكمة : إن المتهمين الاول والثاني وبصفتهما في حكم الموظف العام، الاول عضو مجلس ادارة الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية ورئيس لجنة مسلمي آسيا التابعة لها، والثاني مدير مكتب الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية لدى جمهورية اذربيجان قد سهل للمتهمين الثالث والرابع الاستيلاء بغير حق على فرق قيمة السعر الحقيقي لثمن بيع العقار في ارض كائنة بمدينة باكو عاصمة جمهورية اذربيجان والمملوكة للجنة ومخصصة لاقامة مؤسسة كويتية اسلامية علمية ثقافية تحمل اسم الكويت كمركز اشعاع حضاري بان باعا للمتهمين الثالث والرابع وبموجب توكيل من المتهم الاول للمتهم الثاني العقار بمبلغ مليوني دولار لم يسددا من قيمته سوى مليون دولار واحد حالة ان قيمتها الحقيقية آنذاك اكثر من ذلك وبالمخالفة لكافة النظم المقررة بالتصرف في اصول واملاك الهيئة التي تلزم اخذ موافقتها المسبقة، ومكنا بذلك من الاستيلاء على فرق قيمة السعر الحقيقي لثمن بيع العقار كل من المتهمين الثالث والرابع اللذين اشتركا بطريقي الاتفاق والمساعدة معهما في ارتكاب هذه الجريمة وساعداهما بامدادهما بالبيانات والمعلومات اللازمة لارتكاب تلك الجريمة فتمت بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة كما سهل المتهمان الاول والثاني بغير حق لمؤسسة خاصة هي المجلس الاذربيجاني للوسيطة (منظمة إدراك) التي اسساها في جمهورية اذربيجان، الاستيلاء على ما يعادل مبلغ سبعين الف دينار كويتي بان استغلا طبيعة عملهما فأصدر المتهم الاول موافقته للمتهم الثاني بمنح هذه الجهة بما يعادل سبعين الف دينار كويتي تحت مسمى قرض في غير الاغراض المخصصة لعمل اللجنة “لجنة مسلمي آسيا” ومكنا بذلك تلك الجهة من الاستيلاء على هذا المبلغ كما سهل المتهم الثاني لتلك الجهة الخاصة الاستيلاء بغير حق على مبلغ عشرة الاف دينار كويتي المملوكة لجهة عمله المنصرف لشراء قطعة ارض لصالحها بمدينة قبلا باذربيجان فابتاعها لصالح تلك الجهة ومكنها بذلك من الاستيلاء على المبلغ.
وتابعت المحكمة ان الواقعة قد قام الدليل اليقيني على ثبوتها وسلامة اسنادها في حق المتهمين جميعا اخذ بما شهد به كل من رئيس لجنة التحقيق المكلف من قبل رئيس الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية فقد شهد بأن الهيئة الخيرية تقدمت بشكوى لدى النيابة العامة ضد المتهمين وذلك لبيع المتهمين الاول والثاني ارضها محل الشكوى الى المتهمين الثالث والرابع بدون وجه حق ودون اتباع الاجراءات القانونية حيث قام المتهم الاول وهو رئيس لجنة مسلمي آسيا التابعة للهيئة الخيرية في 7/7/2014 بابرام عقد بيع لتلك الارض ومساحتها 2349 مترا مربعا والتي تملكها الهيئة وسجلتها حسب ما تفرضه القوانين الاذرية باسم “شركة آفي” التي تملك اسهمها بالكامل لجنة مسلمي آسيا، الا ان المتهم الاول قام بموجب هذا العقد ببيع ملكية تلك الشركة الى المتهمين الثالث والرابع بمبلغ 5 ملايين مانات اذرية اي بما يعادل وقتها خمسة ملايين دولار بالتقسيط وبلا ضمانات ودون تقييم من جهة محايدة لقيمتها كما ابرم عقدا اخر بذات التاريخ مع ذات المشترين واسموه عقد التعاون بقيمة 3 ملايين، ثم ابرم المتهم الثاني بصفته وكيلا عن المتهم الاول ويعمل مديرا للجنة مسلمي آسيا في 31/10/2014 عقدا ببيع ذات الارض الى ذات المتهمين ولكن بقيمة مليوني دولار لم يسددا منها الا نصف المبلغ اي مليون واحد فقط، وكل ذلك دون علم الهيئة او صدور قرار منها بالبيع او بالتفويض بالتصرف، الا ان السفارة الكويتية في اذربيجان هي التي كشفت عملية البيع فأبلغت الهيئة عنها.
واضاف الشاهد ان الهيئة الخيرية بناء على طلب من سفارة دولة الكويت في اذربيجان شكلت فريقا يقوم بالفحص والتفتيش من اجل الوقوف على الشبهات التي اكتنفت اعمال مكتب لجنة مسلمي اسيا، فقام هذا الفريق بالزيارة الميدانية وخلص الى وجود الكثير من المخالفات والممارسات المشبوهة من قبل المتهمين الاول والثاني اللذين تقتصر طبيعة عملهما على الاعمال الخيرية والحفاظ عليها ونشر الفكر والثقافة الاسلامية الصحيحة، الا ان الفريق وجد بالاضافة الى واقعة بيع الارض محل الشكوى الكثير من الوقائع التي تسببت في ضياع اموال الهيئة المرسلة منها للكثير من المشاريع الخيرية حيث لا يعلم بالتحديد مصيرها مثل تسهيل الاستيلاء على قرض لم يسترد اصلا بمبلغ 197 الفا و 532 دولارا الى مؤسسة خاصة تسمى منظمة ادراك دون وجه حق، بالاضافة الى مبلغ عشرة الاف دينار كويتي كانت مخصصة لشراء قطعة ارض لصالح الهيئة الخيرية في مدينة قبلا الاذرية فتم تسجيلها باسم تلك المنظمة، ومبلغ 17 الفا و 880 دينارا مخصصة لصالح كفالة 447 يتيما، ومبلغ 53 الفا و 130 دينارا مخصصة لطباعة مصاحف للمكفوفين، واجهزة طبية متطوة لغسيل الكلى للمرضى بالمجان فقامت اللجنة بدلا من ذلك باستغلالها باخذ رسوم ممن يحتاج اليها، هذا خلاف ما تم اكتشافه من صرف رواتب لموظفين وهميين وموظفين انتهت خدماتهم منذ مدد طويلة مختلفة وموظفين تم زيادة رواتبهم دون علم او موافقة الهيئة، كما تم العثور على اصل العقدين المشار اليهما والمؤرخين في 7/7/2014 والمتعلقين ببيع الارض محل الشكوى والتي كانت الهيئة ترغب بتشييد مبنى استثماري باسم برج الكويت مكونا من 20 دورا، الا انه بتسجيل وتوثيق عقد البيع الثالث والاخير رسميا من قبل المتهمين في اذربيجان المؤرخ 31/10/2014 وقيمته مليونا دولار تملك المشتريان وهما المتهمان الثالث والرابع لتلك الارض ثم قاما ببيعها، في حين لم يسددا الا نصف الثمن (مليون دولار) بموجب اشعار مؤرخ في 30/4/2015 باسم لجنة مسلمي آسيا كما التزم المشتريان بموجب عقد البيع الثاني وقيمته ثلاثة ملايين دولار والمؤرخ في 7/7/2014 بأن يدفعا للبائع وهو المتهم الاول نصف مليون دولار نظير جهوده في تسهيل عملية البيع بالاضافة الى نسبة 50 ٪ من ارباح عمليات البيع او التأجير للمبنى الاستثماري المسمى برج الكويت والمزمع تشييده على تلك الارض توضع تحت تصرفه منفردا، كما أقر المتهم الاول باستلامه المبلغ محل التهمة الخامسة بتهمة قبول عطية رشوة مبررا ذلك بانه مجرد تبرع من اسرة المتهم الرابع، كما انكر المشتريان توقيعهما على ذلك العقد الا ان تقرير الادلة الجنائية اكد بان توقيعهما صحيح وصادر منهما، وعلى اثر اتمام التحقيق الاداري مع المتهمين الاول والثاني تم فصلهما من العمل بالهيئة كما تم اغلاق المكتب التابع لها في اذربيجان كما بادرت الهيئة بتقديم بلاغها الى النيابة العامة.
قد اطمأنت الى اقوال شهود الاثبات واقتنعت بتصويرهم للواقعة ووثقت بروايتهم المؤيدة بباقي أدلة الثبوت، فإن كافة ما يثيره المتهمون جميعا حول اقوال شهود الاثبات وصحة تصويرهم للواقعة ومنازعتهم في القوة التدليلة لشهادتهم وما ساقوه من قرائن ودفاع موضوعي يشير الى نفي التهمة في حقهم -كل ذلك- لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في سلطة المحكمة في وزن عناصر الدعوى وتقدير ادلتها تأديا الى مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدانها بالدليل الصحيح.

You might also like