الحريري يرد على عون بتمسكه بالتكليف… والشعب يدفع الثمن الخلافات بين الرجلين وصلت إلى نقطة اللاعودة

0 64

بيروت ـ “السياسة”:

أعلن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري عن أنه “مصمم على الاستمرار في مهمته”، كما أبلغت أوساط سياسية بارزة “السياسة”، مشيرة إلى أن الحريري الذي يعلم تماماً أن غاية رئيس الجمهورية ميشال عون من تسريب الفيديو المهين، دفعه إلى الاعتذار، إلا أن النتيجة لم تكن كما تمنى فريق العهد، وإنما ما حصل دفع الرئيس المكلف إلى التمسك أكثر بمهمة التكليف، ولو طال الأمر شهوراً عدة”. وقالت إن المواجهة ستكون قاسية بين الرئيسين عون والحريري في المرحلة المقبلة، وأن من سيدفع الثمن هو الشعب اللبناني كالعادة، في ظل استبعاد أي تأليف للحكومة في وقت قريب، بعدما وصلت الأمور بين الرجلين إلى نقطة اللاعودة” .
وكشفت معلومات لـ”السياسة”، أن “حزب الله” ليس بعيداً من طروحات باسيل حول ضرورة الذهاب نحو مؤتمر تأسيسي، سعياً من أجل تغيير النظام، وهذا مطلب قديم لدى الحزب الذي يريد السير باتجاه المثالثة التي يعمل لها منذ وقت طويل، مشددة على أن “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” أزالا هذه المرة القناع، وكشفا بصريح العبارة سعيهما للانقلاب على اتفاق الطائف الذي عارضه الرئيس عون بشراسة عند ولادته في العام 1989.
وبانتظار ما ستحمله الأيام المقبلة من تطورات متصلة بالملف الحكومي، كان لافتاً موقف تكتل “لبنان القوي” الذي أشار إلى أنه ينتظر أن يبادر الرئيس المكلّف إلى التواصل مع رئيس الجمهورية لتشكيل حكومة تحترم وحدة المعايير وتكون إصلاحية ومنتجة بوزرائها وبرنامجها”.
ودعا “الرئيس المكلف إلى أن يستأنف في أسرع وقت عمله بعيداً عن أي تأثيرات والتزاماً بالقرار السيادي اللبناني، ‏وبالحاجة القصوى لقيام حكومة إنقاذ”.
وأجرى رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط اتصالًا بالرئيس الحريري، مؤكداً، “رفضه المطلق للحملة التي يتعرض لها موقع الرئاسة الثالثة، واستنكاره وشجبه للإهانات الشخصية التي طالت شخص الرئيس الحريري بالرغم من بعض التباينات السياسية العرضية”.
ورأى أمين سر كتلة اللقاء الديمقراطي النائب هادي أبوالحسن، أن “محاولات اللعب بالطائف وتجاوز الدستور أصبحت سمة من سمات هذا العهد الذي يحاول بشتى الوسائل تجاوز الطائف”.
وقال إن “هذا الفريق أثمن هدية لاعداء الوطن، وهذا العهد وفريقه الذي استطاع تدمير لبنان وتجريده من عناصر قوته وتميزه ليسكروا على شعارات القوة الزائفة”، إلى ذلك، شدد الرئيس ميشال سليمان على أهمية إعادة ترميم علاقة لبنان بمحيطه العربي الذي يُشكِّل الحاضنة المجتمعية للشعب اللبناني، مؤكداً ان “ألف-باء” الاصلاح يبدأ بتصويب السياسة العليا للمؤسسات الدستورية لمنع انحرافها عن مسارها التاريخي نحو الهلاك.
وبعد لقائه السفير الإماراتي حمد الشامسي مودعاً، تمنى الرئيس نجيب ميقاتي، أنّ تعود الرعاية العربية للبنان، لا سيما من قبل دولة الإمارات، إلى سابق عهدها، وأن ينتهي الانكفاء العربي عن لبنان الذي لا يمكن أن يكون في غربة عن أهله ومحيطه”.

You might also like