الحكومة “تناكف” في الجلسات الخاصة قبلت طلباً ورفضت آخر بحجة "التنسيق المُسبق" وبالمخالفة للدستور واللائحة

0 110

الغانم: لا إشكالية لديّ في تغيير موعد الجلسة بعد مخاطبة الموقِّعين الرئيس رسمياً

الراجحي أكد رغبة الخالد في التعاون… ثم أعلن ضمنياً رفض حضور اجتماع الأربعاء

المزرم: نشيد بتعاون السلطتين ونجدد التأكيد على حضور الجلسة وفقاً للاشتراطات الصحية

العازمي: نطالب الحكومة بالكف عن ممارساتها… والحضور لتمرير القوانين المهمة

كتب ـ رائد يوسف وعبدالرحمن الشمري:

انتقلت “المناكفات الحكومية النيابية” من مربع “تأجيل الاستجوابات المزمع تقديمها”، و”عدم دستورية الاسئلة البرلمانية” و”مقاطعة الجلسات بدعوى جلوس النواب في مقاعد الوزراء” إلى آخر جديد أمس، يتعلق بالجلسات الخاصة التي يطلب النواب عقدها، وسط إشارات الى أنها ـ الحكومة ــ “تريد إرساء قاعدة جديدة تلزم النواب التنسيق معها قبل تقديم الطلب ـ بالمخالفة لنص الدستور.
ففي حين، أعلن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم عن توجيه الدعوة لعقد جلستين خاصتين الأربعاء والخميس المقبلين وفقاً للمادة (72) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة، لمناقشة عدد من القوانين المدرجة على جدول الأعمال، بناء على طلبين نيابيين قدما بهذا الخصوص، خرج وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة محمد الراجحي للاعلان عن تلبية الحكومة دعوة جلسة الخميس فقط بسبب التنسيق النيابي المسبق معها، وهو ما رأت فيه مصادر مطلعة انتقائية حكومية برفضها ضمنيا حضور جلسة الأربعاء في مخالفة دستورية لنص المادة (116) ومخالفة قانونية لنص المادة (72) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة، فضلا عن تعارض هذه الانتقائية مع تصريحات رئيس وأعضاء الحكومة بالرغبة في التعاون مع المجلس.
من جهته، أوضح الغانم في تصريح صحافي ان الطلب الأول (لعقد جلسة الاربعاء) مقدم من النواب: خالد المونس، ومبارك الحجرف، وثامر السويط، ومرزوق الخليفة، وفارس العتيبي، وشعيب المويزري، ومحمد المطير، ومهند الساير، والصيفي الصيفي، وحسن جوهر، فيما الطلب الثاني مقدم من النواب: مهلهل المضف، وحسن جوهر، وبدر الملا، وحمد المطر، وفايز الجمهور، ومحمد الحويلة، وأسامة الشاهين، وصالح الشلاحي والصيفي الصيفي وعبدالعزيز الصقعبي.
ورداً على سؤال صحافي حول إمكانية تغيير مقدمي الطلب موعد الجلسة، قال الغانم: ان على الموقعين مخاطبة الرئيس رسمياً بتغيير الموعد في يوم لا تكون فيه جلسة خاصة أو عادية، وحينها لا توجد إشكالية لدي.
وبخصوص التنسيق مع الحكومة وهل ستحضر أم لا؟، قال الغانم: “هذا الأمر بين مقدمي الطلب والحكومة إن كان هناك تنسيق أم لا، ومن يجب عن السؤال الحكومة لا الرئاسة الملتزمة بالإجراءات اللائحية”.
بدوره، قال الراجحي: إن الحكومة أكدت دائما حرصها على التعاون الإيجابي مع مجلس الأمة بما يحقق الإنجاز وطموحات المواطنين، طالما هناك تنسيق مسبق، وعطفا على تنسيق النواب مع الحكومة، على عقد الجلسة الخاصة الخميس لنظر أربعة قوانين، فإن الحكومة ستحضرها.
ولفت إلى أن توجيهات سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد تشدد على تذليل أي عقبات أمام تعاون واستقرار العلاقة مع مجلس الأمة، وعلى تعزيز الدور التشريعي لتحقيق طموحات المواطنين وإنفاذ برنامج عملها وخطط التنمية.
في الاطار نفسه، أشاد رئيس مركز التواصل الناطق الرسمي باسم الحكومة طارق المزرم بتعاون السلطتين، وجدد التأكيد على حضور الجلسة الخاصة وفقا للاشتراطات الصحية المعروفة لدى مجلس الأمة.
وفيما الانتقادات الشعبية العنيفة تتواصل ضد مقدمي طلبي عقد الجلستين لعدم احتوائهما على قوانين كانت أولوية لهم أثناء الحملات الانتخابية، أوضح النائب خالد المونس ان عدم انتهاء اللجان المختصة من انجاز تقارير المقترحات الشعبوية سبب رئيسي في عدم ادراجها وسنعمل على دفع اللجان لرفع تقاريرها في مدة زمنية محددة، مشيرا في هذا الصدد إلى تعديلات القضية الإسكانية، وتعديل قانون المسيء، وإسقاط فوائد القروض، وبسط سلطة القضاء على قضايا الجنسية، وتوزيع جزء من أرباح التأمينات على المتقاعدين، وغيرها.
وأضاف: ان لجنة الأولويات مقبرة العمل التشريعي وعلى الرغم من العرقلة المستمرة لكننا نتعهد مواصلة المطالبة ببقية الأولويات وإزالة كل العوائق التي تحول دون ذلك، بما فيها وجود “الرئيسين” وحلفائهما، إذ لا يمكن أن تكون هناك تشريعات ناجعة، ما لم تكن هناك رقابة فاعلة، ومحاسبة صارمة.
من جانبه، أكد النائب حمدان العازمي تأييده للطلبين المقدمين لعقد جلستين خاصتين، داعياً الحكومة إلى الكف عن ممارساتها وحضور الجلستين لتمرير القوانين المهمة.
يشار الى ان كلا الطلبين يتضمنان مناقشة تقارير اللجان حول الاقتراحات المقدمة لتعديل قوانين تولي الوظائف العامة والخدمة المدنية، والإجراءات والمحاكمات الجزائية، والحقوق المدنية والقانونية والاجتماعية والوظيفية للبدون، والاعلام المرئي والمسموع والمطبوعات والنشر.

You might also like