“الداخلية”… شفافية مع الشرطة وتكتُّم على المُحققين قبول 320 طالباً بأكاديمية سعد العبدالله بالقرعة للمرة الأولى من أصل 1181 متقدماً

0 59

العلي يُشكِّل لجنة للنظر في تظلمات المتقدمين لوظيفة محقق “ج” لمدة 60 يوماً

مصادر: المقبولون لوظيفة “مُحقق” بينهم مسجلون في “التأمينات” و3 لديهم مكاتب محاماة

الوزارة لم تُطبق البند “13” من الإعلان الذي ينص على استبعاد الطلبات غير المستوفية للشروط

كتب ـ رائد يوسف ومنيف نايف:

على قاعدة “وبضدها تتميَّز الأشياء”، أثار مسلك وزارة الداخلية في إدارة ملفي القبول في أكاديمية سعد العبدالله للعلوم الأمنية وإدارة التحقيقات سيلاً من التساؤلات وعلامات الاستفهام لكونه انطوى -على حد تأكيد مصادر مطلعة- على كثير من التناقضات، ففي حين جرى التعامل مع الأول بشفافية ووضوح بلغ حد قيام وزير الداخلية شخصياً الشيخ ثامر العلي بسحب قرعة المقبولين باستخدام صندوق زجاجي شفاف، بحضور المتقدمين وبمشاركة ممثلي الصحف ووسائل الإعلام، تم التكتم على أسماء من اختيروا لشغل وظيفة “محقق ج” رغم نداءات متكررة وجهها نواب ونشطاء على وسائل التواصل لإعلان الأسماء.
وفي حين قرَّر وزير الداخلية الشيخ ثامر العلي، تشكيل لجنة للنظر في تظلمات المتقدمين الذين لم يقبلوا لشغل وظيفة محقق “ج” بالإدارة العامة للتحقيقات لمدة 60 يوماً، تبدأ استقبالهم اعتباراً من اليوم في مركز التدريب بالادارة العامة للتحقيقات في السالمية، أكدت المصادر أن قرار تشكيل اللجنة يفتقر إلى الدقة، إذ اقتصر الحق في التظلم على غير المقبولين، في حين أن هناك مقبولين لا تتوافر فيهم الاشتراطات المطلوبة، وهو أمر لم يعالجه القرار، رغم أن هؤلاء أخذوا فرص غيرهم من المستحقين، مشيرة الى أن من بين من اختيروا لشغل الوظيفة مسجلين في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية (مؤمن عليهم) بالمخالفة للشرط رقم “2” في إعلان التوظيف.
وأكدت المصادر أن من بين المقبولين ثلاثة أسماء على الأقل مخالفين للشروط المذكورة في الإعلان، وآخرين لديهم مكاتب محاماة واستشارات قانونية، بل ويحضرون جلسات في المحاكم، فضلاً عن ضم القائمة أسماء آخرين يعملون في جهات حكومية بالمخالفة للشرط رقم “5” الذي ينص على ألا يكون المتقدم قد سبق له العمل بإحدى الجهات الحكومية أو القطاع الخاص، مشيرة إلى أن البند “13” من الإعلان الذي ينص على استبعاد جميع الطلبات غير المستوفية للشروط وغير مكتملة البيانات لم يطبق.
وإذ دعت المصادر الوزير العلي إلى إعلان كشف أسماء المقبولين والتحقق بنفسه من عدم استيفاء عدد منهم للاشتراطات، أعربت عن خشيتها من تكرار مسلسل الأحكام القضائية ببطلان تعيينات الخبراء.
وكانت وزارة الداخلية -ولأول مرة في تاريخها- أجرت، أمس، قرعة قبول الطلبة الضباط الاختصاص في أكاديمية سعد العبدالله، وأعلنت عن أسماء 320 طالباً تمَّ قبولهم من أصل 1181 متقدماً، بينهم 72 طالباً، استبعدت طلباتهم لأسباب صحية وأمنية أو غير مستوفي الشروط في النسبة المطلوبة.
في السياق ذاته، أعلن مدير عام أكاديمية سعد العبدالله للعلوم الأمنية اللواء ناصر بورسلي أن الطلبة المقبولين سيلتحقون بالأكاديمية في مارس المقبل على أن تكون دراستهم لفصلين دراسيين يحصلون بعدها على رتبة ملازم وبعدها بعام يرقون إلى رتبة ملازم أول.
وأوضح بورسلي، في تصريح على هامش القرعة، أن أي طالب اجتاز القرعة سيجري الفحص الطبي له وفي حال ثبت أنه غير لائق صحياً لن يكون له بديل، حتى إن لم يجتز الفحوصات الطبية عدد كبير.
وحول موعد تخريج طلبة السنة الرابعة من الطلبة الضباط في أكاديمية سعد العبدالله، قال اللواء بورسلي: إننا ننتظر تعليمات الديوان الأميري الذي يُحدد الموعد والإجراءت المترتبة على آلية التخرج.
في موازاة ذلك، قرر وزير الداخلية تشكيل لجنة للنظر في تظلمات المتقدمين لوظيفة محقق (ج) بالادارة العامة للتحقيقات لمدة 60 يوما.
وبينت الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني أن وزير الداخلية سيشرف على سير أعمال اللجنة التي تتألف من معنيين ومختصين لهم خبرة بفحص النتائج والنظر في التظلمات والتدقيق في إجراءات ونتائج القبول لشغل وظيفة محقق (ج) بكل شفافية وانصاف وعدالة.
وذكرت أنَّ اللجنة ستقوم بوضع آلية محددة واضحة وشفافة تكون فيها سياسة القبول وفق مسطرة واحدة على الجميع مع الالتزام التام بمبدأ تكافؤ الفرص وتحقيق العدالة لجميع أبناء الكويت من الذين يتقدمون لهذه الوظيفة؛ حيث سيعتمد توصياتها بعد الانتهاء من عملها وتطبق على المتقدمين في السنوات المقبلة.
في غضون ذلك، أعرب عدد من النواب عن استيائهم لما جرى في تعيينات “المحققين”. وقال النائب مهلهل المضف: إن “تعرُّض أبنائنا من خريجي الحقوق المتفوقين للظلم واستبعادهم من تعيينات الإدارة العامة للتحقيقات أمر مرفوض، وسنتصدى لهذه الممارسات لترسيخ مبادئ الشفافية والإفصاح عن الأسماء ومعايير القبول في كل الوظائف والقطاعات بعيداً عن الواسطة والمحسوبية.
بدوره، أعلن النائب عبد الله الطريجي عن عزمه توجيه أسئلة الى وزير الداخلية عن أسباب عدم قبول المستحق منهم في تعيينات المحققين لضمان تحقيق العدالة واحترام مبدأ تكافؤ الفرص.
وكان النائب د.عبدالكريم الكندري طالب وزير الداخلية بتشكيل لجنة تظلمات للمُستبعدين من إدارة التحقيقات. وأضاف: “بعد الإعلان عن المقبولين بالإدارة العامة للتحقيقات على وزير الداخلية تشكيل لجنة لنظر وفحص التظلمات وإنصاف مَنْ تمَّ استبعاده أو التجاوز عليه”.

You might also like