الراعي: مخطئ من يَظنُّ أنهُ يستطيعُ خطفَ رئاسة لبنان نواب التغيير مستمرون باعتصامهم.. وجعجع: لن نقبل بأي أمر واقع.. وعودة: مايحدث مهزلة

0 29

بيروت ـ من عمر البردان:

فيما واصل نواب التغيير اعتصامهم داخل القاعة العامة لمجلس النواب لليوم الرابع، وعلى وقع استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء، حيث تراوح ما بين 51200 و51400 ليرة لبنانية للدولار الواحد، توازياً مع التصاعد الجنوني لأسعار المحروقات، وفي ظل عجز فاضح لحكومة تصريف الأعمال ومصرف لبنان عن التدخل، أطلق البطريرك بشارة الراعي سلسلة مواقف على درجة كبيرة من الأهمية، حيث وجه انتقادات عنيفة للسياسيين وأهل السلطة، مؤكدا أن من يظن أنه قادر على خطف منصب رئيس لبنان فإنه مخطئ.
واتهم الراعي في عظته الأسبوعية أعضاء مجلس النواب اللبناني والوزراء بالمسؤولية عما وصفه بوصمة العار الجديدة التي تلحق بلبنان من خلال أدائهم غير المقبول، على حد تعبيره، وفقدان لبنان حق التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة بسبب عدم سداد مستحقات الدولة اللبنانية، داعيا المسئولين اللبنانيين للتحرر مما وصفه بالأنانية والحسابات والمصالح الشخصية والفئوية ومن مشادات المكايدة، مشددا على ضرورة أن يقفوا وقفة ضمير أمام حال الشعب الفقير المذلول والمحروم من أبسط حقوقه الأساسية، وأمام حال الدولة التي تتفكك أوصالها تباعا.
واستنكر عدم إحراز تقدم فعلي نحو انتخاب رئيس جديد، مشيرا إلى أن المواقف بين المحاور الداخلية ذات الامتداد الخارجي تتباعد أكثر فأكثر، مبديا رفضه لاستمرار القوى السياسية في الامتناع عن انتخاب رئيس جديد يصمد أمام الصعاب ويرفض الإملاءات ويحافظ على الخصوصية اللبنانية.
وأكد الراعي أن قرارَ التصديِّ لتغييرِ هُويّةِ الرئيسِ وكيانِ لبنانَ مأخوذٌ سَلفًا مهما كانت التضحيات، ولا يَظُنّننَ أحدٌ أنه قادرٌ على تغييرِ هذا التراثِ التاريخيّ وهذه الخصوصيّةِ الوطنيّة. ويُخطئ من يَظنُّ أنهُ يستطيعُ خطفَ رئاسةِ الجمهورية اللبنانيّةِ وأخْذَها رهينةً ويطلب فديةً لإطلاقِ سراحها”.
من جانبه، أعرب متروبوليت بيروت وتوابعها للرّوم الأرثوذكس ​المطران الياس عودة، عن أمله في ان تستيقظ الضمائر النائمة وان ينضم عدد كبير من النواب إلى نواب التغيير المعتصمين داخل البرلمان، واصفا ما يحدث بالمهزلة التي يجب ان يخجل منها مَن يدّعون أنّهم مسؤولون وهم من أوصلوا البلد وشعبه إليها.
في غضون ذلك، واصل نواب التغيير اعتصامهم بهدف الضغط من اجل الوصول الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وفي حين علم ان النائبين ميشال معوض وياسين ياسين سينضمان الى اعتصام زملائهم في مجلس النواب، أكد النائب ملحم خلف أن ” خطوتنا حرّكت الجمود القاتل وهذا الاسترخاء غير المسؤول فرض علينا القيام بهذه الخطوة للخروج من الجمود الانتحاري”، في حين قالت النائبة نجاة عون، ” نحن في البرلمان لممارسة واجباتنا ونأمل أن يتحمّل النواب مسؤوليّتهم في انتخاب رئيس للجمهوريّة وسنبقى هنا لحين افتتاح الدورات الانتخابية المتتالية”.
​وبدوره، اعتبر النائب فراس حمدان ان “انتخاب رئيس للجمهورية ليس حلاً سحريًّا ولكنّه بداية لبدء تحريك العجلة على كلّ المستويات والاعتصام النيابي في المجلس لا يتضمّن أيّ رسائل لأحد”.
وسط هذه الأجواء، رأى وزير الداخلية بسام مولوي أنّ “هناك أطرافا سياسية تسعى للاستثمار في الفوضى الأمنية، معتبراً أنّ اتفاق الطائف أعاد انتظام الحياة الدستورية وعروبة لبنان، وشدد على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية والاستجابة لمطالب الشعب اللبناني. توازياً، شدد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، على أن القوى اللبنانية لن تقبل أبداً بأي أمر واقع وستستمر بالنضال حتى الوصول إلى بناء دولة عادلة قويّة يعيش الجميع في كنفها بحريّة،مشيرا في الوقت ذاته على أن جميع الخيارات السياسيّة مطروحة من أجل تحرير البلاد والعباد من سطوة ، محور الممانعة المتمثل في حزب الله وحلفائه الذي أوصل لبنان إلى أتون جهنّم الذي يتخبط فيه اليوم.
ورأى جعجع أن حل هذه المشكلة هو انتخاب رئيس سيادي إصلاحي يعلي من شأن المصلحة الوطنيّة ويعمل على تأليف حكومة سياديّة وإصلاحيّة تعمل على إقرار الإصلاحات وتقويم عمل المؤسسات العامة ومكافحة كل أنواع الفساد فيها.

You might also like