الرشيد: لن أخضع للإرهاب… “الدَّيْن العام” ضرورة والضريبة ليست أولوية الحكومة تُكشِّر عن أنيابها بموقفيْن جريئيْن لوزيري الدفاع والمالية خلال أسبوع واحد

0 101

قسمي على الذود عن مصالح الشعب وأمواله خارطة طريق سأسير عليها وإن كنت وحيداً

“الأموال العامة” طردت رئيس “الكويتية للاستثمار” من اجتماعها: لم يكن متعاوناً

طالبو جلسة الخميس يستدركون خطأ تجاهل قانون “حقوق البدون”

كتب ـ رائد يوسف وعبدالرحمن الشمري وأحمد فتحي:

بعد نحو أسبوع من الجلسة التي عقدها مجلس الأمة، وأظهر خلالها نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ حمد العلي “الجرأة” بتأكيد جاهزيته لمناقشة استجوابه المُقدم من النائب حمدان العازمي واستعداده لصعود المنصة فوراً، وجه وزير المالية وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار عبدالوهاب الرشيد، أمس، رسالة، وُصفت هي
الأخرى بـ”الجريئة” في مواجهة من وصفهم بأنهم “يستشعرون الخطر من خطواته الإصلاحية”؛ إذ قال الوزير في تغريدة له عبر حسابه على “تويتر” أمس: إن “التلاعب بالألفاظ ومحاولة إرهابنا إعلامياً لن تثنينا عن تنفيذ رغبة القيادة السياسية بتطبيق القانون ومحاربة الفساد بوصفها أولى خطوات الإصلاح الاقتصادي”.
وإذ شدد على أنَّ “الضريبة ليست من أولويات الإصلاح الاقتصادي”، أكد الرشيد أن “قانون الدين العام ضرورة لتمويل عجز الميزانية، شرط وجود خطة اقتصادية نعمل على إعدادها حالياً”.
ورداً على سؤال عما إذا كانت ضريبة القيمة المُضافة والانتقائية التزامٌ دوليٌّ، أجاب: “نعم… لكنها تطبق بقانون وليست بقرار من الوزير”. وقال الوزير الرشيد: أقسمنا على الذود عن مصالح الشعب وأمواله وهذا القسم بالنسبة لي خارطة طريق سأسير عليها وإن كنت وحيداً”، مشيراً إلى أنه -تصحيحاً لأي سوء فهم أو تلاعب بالألفاظ – لم يصرح رسمياً منذ توليه حقيبة المالية.
وبينما رأت مصادر مُطلعة في المواقف الوزارية الجديدة نهجاً جديداً في الثبات على الموقف والدفاع عنه، وهو ما كان مفتقداً لدى غالبية الوزراء في حكومات الشيخ صباح الخالد السابقة، جزمت بأن مناقشة برنامج عمل الحكومة في الجلسة العادية المقبلة ستكون الاختبار الحقيقي لمدى صلابة الحكومة الجديدة التي يبدو أنها حصلت على ضوء أخضر للتعاون مع المجلس بلا تهاون وفقاً للمادة “50” من الدستور.
وأضافت المصادر: إن استجواب وزير الدفاع سيبين هو الآخر مدى تماسك التضامن الوزاري وقدرته على التصدي للاستجوابات “العبثية” -على حد تعبير المصادر ذاتها- لا سيما بعد انحسار نفوذ وتأثير صقور التكتلات النيابية المعارضة.
في هذه الأثناء، دعا رئيس لجنة حماية الأموال العامة النائب د.عبد الله الطريجي الوزير الرشيد والعضو المنتدب في هيئة الاستثمار إلى اتخاذ الاجراء القانوني تجاه الرئيس التنفيذي للشركة الكويتية للاستثمار، لافتاً إلى أن “اللجنة طلبت منه مغادرة اجتماعها، أمس، لأنه لم يكن متعاونا على الاطلاق ولا يرد على استفسارات اللجنة، ولم يكن بقاؤه بهذه الطريقة في صالح النقاش الودي والإيجابي”.
في السياق ذاته، لاحظ النائب أسامة الشاهين بوادر غير إصلاحية لدى وزير الأشغال علي الموسى، مشيراً إلى أن قراره المتخذ أخيراً، في شأن سحب بعض صلاحيات مدير هيئة الزراعة كالإحالة للتحقيق، وإبلاغ السلطات القضائية عند وجود شبهات بجرائم تتخذ تجاه الأموال العامة، يدل على هذا النفس لدى الوزير.
وأشار إلى أنه وجه سؤالاً إلى الوزير لتوضيح ماهية القرار، خصوصاً مع صدوره قبل نقل مسؤولية الهيئة إليه، مؤكداً ان الحيازات الزراعية استخدمت في ترضيات سياسية وغير سياسية بشكل مؤسف ومهين للمال العام.
إلى ذلك، وفي مسعى لتصويب خطئهم السياسي بتجاهل قانون الحقوق المدنية والاجتماعية للبدون من جدول أعمال الجلسة الخاصة المقرر عقدها غداً، تقدم عشرة نواب بطلب عقد جلسة خاصة ثانية الخميس لمناقشة القانون إلى جانب قانون في شأن تعويض الموظف عن رصيد إجازاته.

You might also like