الرفاعي: أتمنى عودة الحياة الثقافية إلى سابق عهدها أكدت لـ"السياسة" تقصير المؤسسات الأدبية في دعم الإبداع والمبدعين

0 42

كتابي الجديد خواطر وأشعار غنائية وأستعد لإصداره رسمياً في معرض الكتاب

كتب ـ جمال بخيت:

تواصل “السياسة” مواكبة الحركة الفنية والمشهد الثقافي في البلاد بعد العودة الطبيعية للحياة وانحسار جائحة “كورونا”، مستشرفة الرؤى والتوجهات والأفكار الفنية والمعارض التشكيلية والفعاليات المستقبلية وانعكاسات الجائحة التي استمرت قرابة العامين على الساحة الثقافية، عبر لقاءات متتابعة مع الكتاب والمبدعين ورواد الفن والثقافة في الكويت.
حوار اليوم يأخذنا إلى شاطئ القصيد على ضفاف بحور الشعر لنغوص في عالم العاطفــــــة والكلمة والخيال مع الشاعرة الكويتية المبدعة بان الرفاعي التي أكدت لـ”السياسة” أن الجميع ينتظر عودة الحياة الثقافية في الكويت إلى سابق عهدها ولاسيما معرض الكتاب الذي يزيد من التفاعل الثقافي والأدبي، وفيما يلي التفاصيل:

ما بعد كورونا ماذا قدم المبدع والمثقف الكويتي للجمهور؟
الحركة الثقافية في الوطن العربي بشكل عام تعرضت للركود في فترة الجائحة شأنها شأن كل الانشطة التي تركز على التفاعل والتواصل البشري المباشر، لان اجراءات الاغلاق التي تبعت الوباء وضعت البشرية في عزلة وعالم افتراضي، وبمجرد أن تم تخفيف القيود المرتبطة بالجائحة بدأت الحياة الثقافية تعود الى طبيعتها وبالتأكيد انتعشت الاجواء الثقافية والادبية وعادت لتجمع المثقفين والكتاب، وأتمنى ان تعود الحياة الثقافية في الكويت في الفترة المقبلة الى سابق عهدها من الزهو والتألق، خصوصاً ان تشديد القيود بسبب الجائحة في الكويت أثر سلباً على جميع جوانب الحياة الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية.

المشهد الثقافي
كيف ترين المشهد الثقافي والفني بعد عودة الحياة الآن في الكويت؟
بدأت الحياة تعود الى طبيعتها والكل متحمس لعودة الحراك الثقافي الى الصدارة، وفي انتظار معرض الكتاب لان هناك تعطشا لحضور هذا الملتقى المميز الذي يجمع كتاب الكويت بمختلف اعمارهم وتخصصاتهم في مكان واحد، وفي اعتقادي ستشكل عودة معرض الكويت الدولي للكتاب في العام الجاري البوابة للانفتاح في التفاعل الثقافي والادبي والزخم بالانشطة والمناسبات الثقافية.
ما آخر الابداعات التي تعملين عليها من كتب او دواوين للساحة الثقافية؟
استعد لإصدار كتابي الجديد الذي يتضمن خواطر واشعارا غنائية ليتم توقيعه واطلاقه رسمياً في معرض الكتاب المقبل بإذن الله، والإصدار الثالث لي بعد “أنت أو لا أحد” وكتابي الأخير و”أتى ربيع الحب”.
كيف ترين المؤسسات الثقافية واحتضانها للابداع والمبدع الكويتي؟
المؤسسات الثقافية في الكويت تقوم بدورها ولكني أعتقد انه غير كاف، ويشوبه التقصير نوعاً ما، وغياب الاهتمام وعدم استمراره يقتل الابداع وخصوصاً في المجال الأدبي فالتشجيع والتفاعل من الافرد والمؤسسات الادبية يثري تجربة الكاتب ويلهمه ويدفعه للعطاء.
وماذا عن رايك في ابداعات المثقف العربي خلال كورونا؟
هناك كتّاب عدة في الوطن العربي يرفع لهم القبعة في البلاغة والفكر والأدب مثل انيس منصور واحسان عبد القدوس، ونجيب محفوظ، وحافظ ابراهيم وغيرهم الكثير، وقد قرأت للكثير منهم واستشعرت هذا النوع من الفكر والطرح الراقي والمميز، فاللغة العربية ثرية في مفرداتها، وثراؤها يشكل قوة دفع ويخلق مساحة هائلة من الابداع تتسع للجميع من كتاب قصة او سيناريو او اشعار او اطروحات تاريخية او تنمية بشرية او قصص اطفال تعليمية.
“أنت أو لا أحد”

حدثينا عن إصدارك الاول “أنت أو لا أحد” كيف كان له تأثير في اصداراتك التي جاءت بعده؟
الاصدار الاول تضمن عدداً من الخواطر الشعرية والنثرية التي كتبتها في مراحل مختلفة من حياتي، بدءا من تسعينيات القرن الماضي، وفكرت في حينه ان استعيد كل هذه الوقفات الحياتية في كتاب.
واتخذت قراري بإصدار كتاب يجمع كل الخواطر التي كتبتها، فضلا عن ان المادة الخاصة بالكتاب كانت موجودة منذ وقت طويل، واستغرق إعداد الكتاب وتنفيذه أكثر من عام كامل، وتم تعديل الصور بأسلوب احترافي بواسطة برامج الفوتوشوب لتبدو كرسومات يدوية، لاني ارى أن الصورة هي اضافة للعمل الكتابي بينما الكلام يلامس المشاعر، وبعد ذلك توالت الاصدارات.

خواطر من كتابها الجديد “للحب عنوان”

فوق جسد أيامي
كانت الطعنات تتوالى من الأحباء
والأقنعة تتساقط سريعاً
من وجوه المنافقين بلا حياء
وأتساءل..
لمِ قل الوفاء حتى أصبح اليوم رياء؟
ولمِ الجهود دوماً هدية الأوفياء؟
ولماذا الطمع تاج على رؤوس الأغبياء؟
فكلنا يعلم ان الحياة فانية
والأيام تتقلب بين فرح وشقاء
والكفن خال من الجيوب
والمال لا يشتري سعادة الأصحاء
ولا يزيد في العمر يوماً ان حل الأجل والقضاء
فياليتهم علموا أن القناعة سر الحياة
وان السعادة في العطاء
وبالحب والتراحم تسقي القلوب من الود سخاء

الرفاعي في سطور

دخلت الشاعرة بان الرفاعي عالم الكتابة من بوابة صاحبة الجلالة “الصحافة”، وبعد سنوات وجدت ذاتها في تصميم الأزياء التراثية بلمسات عصرية، وبين الإعلام والتصميم احتفظت لنفسها بهوايتها الأحب الى قلبها والمتمثلة في كتابة الشعر والخواطر.
وسرعان ما قررت أن تتفرغ لها دون سواها، وتركت بصمتها الخاصة بإصدار كتابها الأول “انت أولا أحد”، ثم كتابها الثاني “وأتى ربيع الحب”، بالاضافة الى احترافها نظم الشعر الغنائي الذي تعاونت من خلالها مع نخبة فريدة من الملحنين والمطربين الشباب.

You might also like