السعودية: الشرق الأوسط في حاجة لتضافر الجهود لترسيخ الاستقرار بن فرحان: على إيران الوفاء بالتزاماتها النووية واتخاذ خطوات جدية لبناء الثقة بينها وبين جيرانها

0 40

الرياض، نيويورك، عواصم – وكالات: أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن منطقة الشرق الأوسط، في أمس الحاجة إلى تضافر الجهود في سبيل ترسيخ الأمن والاستقرار، وتوفير مستقبل أفضل يلبي تطلعات الشعوب في التنمية والازدهار.
وقال الأمير فيصل في كلمة المملكة أمام الجمعية العامة للامم المتحدة إن “قمة جدة للأمن والتنمية التي شارك فيها قادة الولايات المتحدة الأميركية وتسع دول عربية، تعكس تأكيدنا المشترك على أهمية العمل الجماعي لبناء مستقبل أفضل للمنطقة ودولها وشعوبها، ودعمنا الكامل لجهود الأمم المتحدة في حل النزاعات سلميا”.
وأضاف “ان القمة تؤكد عزمنا المشترك على تعزيز الترابط والتكامل إقليميا ودوليا، وأهمية تكثيف التعاون في إطار مبادئ ميثاق الأمم المتحدة التي تقوم على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية واحترام استقلالها وسلامة أراضيها واحترام قيم المجتمعات وثقافاتها، واعتبار تنوعها إضافة لإثراء التفاهم والتعايش المشترك”.
وشدد على ان أمن الشرق الأوسط واستقرارها يتطلب الإسراع في إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، معربا عن ادانة المملكة جميع الإجراءات الأحادية التي تقوض حل الدولتين.
وفي الشأن اليمني، جدد التزام المملكة بدعم الجهود الرامية لتثبيت الهدنة وتمكين مجلس القيادة الرئاسي من أداء أدواره، وصولا إلى تحقيق السلام المستدام على أساس المرجعيات الثلاث ومنها قرار مجلس الأمن (2216)، بينما تستمر المملكة في دورها القيادي كأكبر داعم لتلبية الحاجات الإنسانية والتنموية في اليمن.
وأكد حرص المملكة على دعم أمن العراق واستقراره ونمائه، وحض المجتمع الدولي على تكثيف ومضاعفة الجهود في سبيل منع انتشار أسلحة الدمار الشامل وضمان خلو منطقة الشرق الأوسط منها، مؤكدا أن استتباب السلم والأمن الدوليين لا يتحقق من خلال سباق التسلح أو امتلاك أسلحة الدمار الشامل، بل من خلال التعاون بين الدول لتحقيق التنمية والتقدم.
ودعا إيران للوفاء عاجلا بالتزاماتها النووية والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واتخاذ خطوات جدية لبناء الثقة بينها وبين جيرانها والمجتمع الدولي، مؤكدا موقف المملكة الداعم للجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حل سياسي يؤدي إلى إنهاء الأزمة الروسية – الأوكرانية.
على صعيد آخر، يصل الأمير فيصل بن فرحان إلى طوكيو اليوم، لتمثيل بلاده في مراسم  الجنازة الرسمية لرئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي المقرر إقامتها غدا، حيث يعقد فور وصوله محادثات مع نظيره الياباني تتركز حول مستجدات الأوضاع الدولية والإقليمية، وخاصة ما يتصل بأزمة الطاقة في ضوء تصاعد الحرب الروسية الأوكرانية، ونتائج المناقشات الخاصة بالملف النووي الإيراني والوضع على الساحة اليمنية، إلى جانب استعراض مكثف لمسار التعاون بين البلدين في شتى المجالات ومن بينها قطاع الاستثمارات والطاقة النظيفة وتعزيز التبادل التجاري.
في غضون ذلك، بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع المتحدث الرئاسي التركي إبراهيم قالن، ووزير الخزانة والمالية نور الدين نباتي، تطوير العلاقات السعودية التركية في مختلف المجالات.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية”واس” أن بن سلمان استقبل قالن ونباتي في قصر السلام بجدة، حيث استعرضوا العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى بحث التعاون حيال عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
من جانبه، كشف المستشار الألماني أولاف شولتس عقب لقائه الأمير محمد بن سلمان، أن بلاده تسعى إلى تعميق الشراكة مع المملكة، خاصة في مجال الطاقة، قائلا إن الشراكة يجب أن تتجاوز حدود الوقود الأحفوري لتشمل الهيدروجين والطاقات المتجددة.
وتبادل شولتس وبن سلمان التحية بمصافحة قوية في قصر السلام الملكي، حيث أجريا محادثات منفردة وكذلك في دائرة أكبر، كما اجتمعا في مأدبة غداء مشتركة.

You might also like