السعودية وتركيا تدشنان حقبة جديدة في العلاقات وتعززان التعاون أردوغان ومحمد بن سلمان اتفقا على تعميق التشاور والتعاون لتعزيز الاستقرار والسلام في المنطقة

0 40

أنقرة، الرياض، عواصم – وكالات: اتفقت السعودية وتركيا على تدشين حقبة جديدة في العلاقات بينهما، وتعزيز التعاون في مختلف المجالات وفي طليعتها السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية.
وأكد البلدان في بيان مشترك صدر عقب لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في العاصمة “أنقرة” ليل أول من أمس، أن الجانبين قررا تعميق التشاور والتعاون في القضايا الإقليمية من أجل تعزيز الاستقرار والسلام في المنطقة.
وأكد البلدان عزمهما إطلاق حقبة جديدة من التعاون في العلاقات الثنائية بما في ذلك السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية، وأبديا رغبتهما في العمل على تطوير مشاريع في مجال الطاقة.
وقال البيان: “اتفق الجانبان بخصوص تفعيل الاتفاقيات الموقعة بينهما في مجالات التعاون الدفاعي، بشكل يخدم مصالح البلدين ويسهم في ضمان أمن واستقرار المنطقة”.
وشدد الطرفان على أهمية التعاون بمجال السياحة وتطوير حركتها بين البلدين، واتفقا على تفعيل عمل مجلس التنسيق السعودي- التركي، ورفع مستوى التعاون حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
كما أشار البيان إلى بحث إمكانات تطوير وتنويع التجارة المتبادلة وتسهيلها وتذليل العقبات أمامها، واستكشاف فرص الاستثمار، موضحا أن الجانبين ناقشا تسهيل التجارة والبحث عن فرص الاستثمار وزيادة التواصل لتحويلها إلى شراكات ملموسة.
وعقب المحادثات، غادر ولي العهد السعودي أنقرة التي كانت المحطة الأخيرة في جولة استهلها بزيارة مصر ثم الأردن.
من جانبها، ذكرت دائرة الاتصال في مقر الرئاسة التركية أن الجانبين قررا تعزيز التشاور والتعاون في القضايا الإقليمية، من أجل تعزيز الاستقرار والسلام في المنطقة، موضحة أن الجانبين تبادلا وجهات النظر حيال أبرز المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأضافت أن الجانبين أكدا خلال الاجتماع عزم البلدين المشترك لبدء حقبة تعاون جديدة في العلاقات الثنائية، بما في ذلك العلاقات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والثقافية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، قالت “ناقش الجانبان سبل تطوير وتنويع التجارة المتبادلة وتسهيل التجارة المتبادلة بين البلدين وتذليل أي صعوبات في هذا الشأن، بالاضافة الى تكثيف التواصل بين القطاعين العام والخاص في البلدين، لبحث الفرص الاستثمارية وترجمتها إلى شراكات ملموسة في شتى المجالات”.
على صعيد متصل، شهدت العاصمة التركية أنقرة اجتماع طاولة مستديرة للأعمال والاستثمار، بمشاركة شخصيات رسمية سعودية وتركية وحضور رئيس مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي نائل أولباك ووكيل وزير الاستثمار السعودي بدر البدر.
وقال أولباك إن الاجتماع بين ممثلي عالم الاعمال يهدف لإعادة الزخم للعلاقات التجارية بين تركيا والسعودية والذي تراجع في الفترة الاخيرة، مشيرا إلى أن الرئيس التركي وولي العهد السعودي سيفسحان المجال أمام عالم الاعمال في كلا البلدين، من خلال القرارات السياسية التي سيتخذانها.
من جانبه، قال رئيس مجلس الاعمال التركي- السعودي فاتح غورسوي ان الصادرات التركية الى السعودية بلغت ذروتها عام 2015 ووصلت خمسة مليارات دولار، وتراجعت الى 4.2 مليار دولار عام 2020 وبنسبة 92 بالمئة العام الماضي، في حين زادت الواردات من المملكة 79 بالمئة، مشددا على أن الشركات التركية ستحتل مكانة مهمة في مشاريع رؤية السعودية لعام 2030.
بدوره، أشاد وكيل وزير الاستثمار السعودي بدر البدر بالمشاريع الضخمة التي تقوم بلاده بتفعيلها، قائلا إن السعودية تقدم حوافز للمستثمرين الاجانب، وهناك شركات تركية كبيرة متخصصة بانتاج الغذاء والمقاولات تمارس اعمالها في اراضي المملكة، متوقعا تضاعف الاستثمارات بين البلدين ثلاث مرات في السنوات القادمة، لافتا الى الاستثمارات السعودية في تركيا بمجالات مثل السياحة والانتاج والزراعة.

You might also like