الشطب أزمة مفتعلة

0 5

غازي أحمد العنزي

كلما مررنا بفترة انتخابات تعود بعض الظواهر معها، ومن ذلك ظاهرة شطب بعض مرشحي الدوائر الانتخابية.
وفي كل انتخابات تعج الصحف والاعلام بالاخبار والعناوين المثيرة بموضوع الشطب، فصحيفة تقف مع الشطب، واخرى تنتقد اجراءات الشطب وتوجه الاتهام للسلطة بأنها تقمع الحريات وتجير الانتخابات لمسارات خاصة، ولكن كلا الجانبين فات عليهما ان الفيصل في هذا الملف هو كلمة القضاء.
للوزارة المعنية الحق في اتخاذ أي قرار تراه مناسبا، وبالمقابل للمرشح المتضرر الحق في اللجوء إلى القضاء، بل وطلب التعويض الجابر للضرر ان كان له مقتضى، فنحن ولله الحمد في دولة قانون ومازال قضاؤنا يتسم بالنزاهة والعدالة.
ولا يخفى على كثير من الناس أن هذا الموضوع بات من قبيل الدعاية الانتخابية وعنوان من عناوين فترة الانتخابات في الآونة الاخيرة، فمن يشطب يدعي المظلومية فترتفع أسهمه ويصبح حديث الدواوين وينتهي به المطاف عضوا في البرلمان والبركة بالشطب والشو الاعلامي.
كذلك من قبيل الدعاية الانتخابية من يتم اعتقاله وحبسه ويجير هذا الاجراء لمصلحته ويسوقه للجمهور فيكسب تعاطف الشارع، وبالتالي ايضا نجده عضوا في مجلس الامة.
ما أود قوله حقيقة أنني أؤمن بحق الوزارة في اتخاذ ما شاءت من قرارات، وايضا مؤمن ان هناك كثيرا من المرشحين لا يستحقون ان يدخلوا ادارة الانتخابات لتسجيل طلب الترشح، فمنهم خريج فرعية او جماعة حزبية او طائفة واخرين عليهم من السوابق الجنائية ما يعف اللسان عن ذكره، ولكن علينا جميعا العلم ان هذا الموضوع بيد القضاء فهو الحكم وهو عنوان الحقيقة والاحكام القضائية السابقة تجعلنا نفتخر بهذه السلطة وقدرتها في إرساء العدالة في المجتمع.

محام وكاتب كويتي

You might also like