الشيخ مشعل وخارطة الإصلاحات والتنمية

0 104

عبدالرحمن المسفر

تفويض سمو الأمير الشيخ نواف الأحمد، حفظه الله، أخيه سمو ولي العهد ببعض الاختصاصات، لا سيما ما يتعلق باختيار رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة، دلالة على التوافق في الرؤى والتطلعات بين قطبي معادلة الحكم، لتحقيق ما يأمله المواطن الكويتي من استقرار ورخاء، وعيش كريم، وحفاظ على المصالح العليا للدولة، ومواجهة الفساد وإطلاق عجلة التنمية والبناء، هذا من جهة.
من زواية أخرى، فإن إشراك سمو ولي العهد في مسؤولية صنع القرارات المفصلية يؤشر على ما يتمتع به من كفاءة وخبرة طويلة في العمل القيادي، الأمني والعسكري والستراتيجي والإداري، وكل ذلك، بلا شك، سوف ينعكس إيجابا على إدارة الشأن العام، ومعالجة الاختلالات والتراكمات في ملفات عدة باتت موضع تداول، من أبرزها ما يتصل بالجانب الاقتصادي، وبخاصة سد العجز في الميزانية العامة، وكذلك قضايا التعليم والسكن والصحة والبطالة، فضلا عن الاهتمام بالشباب وتطويق الظواهر السلبية الاجتماعية، مثل العنف والجريمة وخدش الآداب العامة إلى غير ذلك من مسائل تدور في إطار تعاون السلطتين التشريعية والتنفيذية، وتمحورهما حول مصالح الشعب والوطن.
مقطع الفيديو القصير الذي كان له صدى واسعا وبدا فيه سمو الأمير الشيخ نواف الأحمد، متعه الله بالصحة والعافية، موجها نصائحه ودعمه الى سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، ورئيسي مجلسي الوزراء والامة، الشيخ صباح الخالد ومرزوق الغانم، هذا المشهد، يرسم صورة مشرقة للقائد الحريص على مصلحة بلده ومجتمعه.
كما أن الكلام الموجز الذي تفضل به سمو الشيخ مشعل أمام سمو الأمير، يحمل في طياته خارطة طريق حقيقية للنهوض بالوطن، وتكريس دولة الدستور والقانون والمؤسسات، وتجفيف منابع الفساد بأدوات منهجية تدريجية، وبفكر وتوازن وبعدالة، وكان لافتا في ذلك اللقاء جو التفاؤل مصحوبا بجدية العطاء والإنجاز.
تتجه الأنظار هذه الأيام إلى ترقب مخرجات الحكومة الجديدة التي يتولى اختيار أعضائها للمرة الرابعة سمو الشيخ صباح الخالد، وثمة أمل ببلورة فلسفة جديدة في الإدارة الحكومية تقوم على الشفافية، ورفع معدلات الإنتاجية، واستقطاب الكفاءات الوطنية، من الجنسين، بعيدا عن المحاصصة، إضافة إلى إعطاء هيئة مكافحة الفساد الإسناد المطلوب لتمارس دورها كما هو مرجو منها، وعلاوة على ذلك، فإن من المهم أن تُولي رئاسة مجلس الوزراء الثقافة والفكر، والبحث العلمي والدراسات والبحوث، حيزا خاصا من مبادراتها ومشاريعها المستقبلية.
نحن على ثقة أن سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد سيبذل قصارى جهده في محاربة الفساد، المالي والإداري والسياسي، وتبني حزمة إصلاحات مستحقة تمليها ضرورات الواقع والمرحلة، من منطلق استشعاره المسؤولية الوطنية وأمانة التكليف الذي منحه إياه سمو الأمير.
لذا، علينا أن نتفاءل، وندعم توجهات القيادة السياسية بالأفكار والمقترحات النيرة ونسهم من خلال الرسائل الإيجابية والهادفة بنبذ الشائعات والفرقة والخطابات المؤزمة، فالحوارات والممارسات الإعلامية والسياسية المسؤولة التي تستهدف المصلحة العامة، من شأنها تقريب وجهات النظر وحل المشكلات، وإشاعة ثقافة العمل الجاد، بدلا من التشاؤم والشكوى والنظرات السوداوية القاتلة.

مستشار إعلامي

‏Almesfer2215@hotmail.com

You might also like