الضغوط تُصوِّب مسار “بيع الإجازات” وزير المالية تعهَّد "مُجدداً" الالتزام بكامل المبالغ... وأسبوع للصرف

0 305

الرشيد: إيداع %40 من المبالغ كان لأسباب تنظيمية وأطمئن الجميع بأن المبالغ مرصودة

مصادر: التحوُّل في موقف الوزير جاء استجابة لـ”التعليمات” وخشية المساءلة السياسية

توجيهات صدرت للرشيد بفتح الاعتماد بنسبة %100 وليس %40 … وجعل السقف مفتوحاً

مسلك الرشيد أحرج الحكومة ووجوده بات عبئاً وخروجه مُرجَّح في أقرب تعديل وزاري

كتب ـ خالد الهاجري ورائد يوسف وعبدالرحمن الشمري:

تأكيداً لخبر “السياسة”، الذي نُشِرَ أمس بعنوان: “تعليمات للرشيد بإنهاء بيع الاجازات”، وفيما أثارت المماطلة والتسويف في التعامل مع الملف حالة من السخط والاستياء على منصات التواصل، دفعت غير نائب إلى التلويح باستجواب وزير المالية وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار عبدالوهاب الرشيد -أطل الأخير، أمس، عبر حسابه على (تويتر)، ليتعهد مجدداً- وهو الذي تعهد أمام مجلس الامة ولجنة الميزانيات من قبل بصرف البدل النقدي عن رصيد الاجازات الدورية المستحقة لموظفي القطاع الحكومي، ويؤكد الالتزام التام بالصرف مع الحث على السرعة.
وأوضح الرشيد أن “إيداع الـ40% من اجمالي المبالغ كان لــ”أسباب تنظيمية” -على حد قوله- وطمأن الجميع الى أن “المبالغ مرصودة بالكامل لدى وزارة المالية ويجري العمل على استكمال الإجراءات بأسرع وقت ممكن، بالتنسيق مع الجهات خلال أسبوع”.
من جهتها، أكدت مصادر رفيعة أن “التحول في موقف الوزير جاء استجابة لـ”التعليمات” التي أشارت إليها “السياسة” في عدد أمس، موضحة انها صدرت للرشيد بفتح الاعتماد المالي المخصص لبيع الاجازات بنسبة 100%، لا 40% كما اشارت كتب وزارة المالية الموجهة الى الوزارات الاسبوع الماضي، وان يكون سقف الاستبدال مفتوحا، كما ينص القانون، وأن يبدأ العمل بالتوجيهات الجديدة اعتبارا من الاسبوع الجاري.
ورجحت المصادر ان يتمكن الموظفون المتقدمون بطلباتهم لاستبدال رصيد الاجازات من الحصول على البدل النقدي خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأكدت أن مسلك الرشيد في التعامل مع “بيع الإجازات” تسبب بحرج بالغ للحكومة، وان وجوده بات يمثل عبئاً ثقيلاً عليها، مرجحة خروجه من التشكيل في اقرب تعديل وزاري.
وأعربت عن خشيتها من أن تكون استجابة الوزير الاخيرة “ردة فعل” مباشرة على التلويح باستجوابه، لا سيما بعد الاعلان عن استدعاء لجنة الشؤون المالية والاقتصادية له لحضور اجتماعها المقرر نهاية الاسبوع، وتوجيه عدد من النواب أسئلة برلمانية له عن “بيع الاجازات”، وتلويح بعضهم بمساءلته رسميا قبل جلسة 13 الجاري ما لم تودع مبالغ مكافآت الصفوف وقيمة استبدال رصيد الاجازات في حسابات المستحقين قبل هذا الموعد.
وكشفت أن النائب شعيب المويزري يجهز استجواب الوزير وسيقدمه مطلع الاسبوع المقبل، مرجحة أن يكون تغير موقف الوزير وخروجه المفاجئ ليتعهد بسرعة الصرف وتحويل المبالع كاملة الى الوزارات حسب طلبها قد جاء بعد تداول انباء عن الاستجواب.
وكان المويزري قد وجه سؤالا برلمانيا، امس، الى الوزير قال فيه: “وردتنا العديد من الشكاوى من المواطنين والمواطنات في الجهات الحكومية حول انعدام العدالة والتمييز الذي يجري من قبل بعض الجهات في اجراءات التنفيذ لما تم اقراره للصفوف الامامية وبيع الاجازات”.
واضاف: إن “هذا مؤشر غير ايجابي يؤثر على مصالح المواطنين التي أقرت وتعهدتم بصفتكم وزيرا للمالية والمسؤول الاول عن مالية الدولة بالالتزام بها امام المجلس وكان اخر تعهداتكم في جلسة الاول من نوفمبر الماضي”، سائلا الوزير عن “مبررات التخبط وعدم الالتزام بتنفيذ تعهداته”.
من جانبه، وصف النائب فيصل الكندري عدم وجود آلية حكومية لتنفيذ ما يتعلق ببيع الإجازات وعدم تنفيذ تعهداتها أمام المجلس فيما يتعلق بفتح السقف ومماطلتها لمدة شهر ونصف الشهر في الموضوع بأنه “بداية غير موفقة”، معتبرا أن “الحكومة تكيل بـ16 مكيالا وتفتقد للعدالة”.
وأضاف: “نسأل موظفين في الدولة فيقولون حددوا لنا 30 يوما، وجهة ثانية 40%، نسأل “الدفاع” يقولون حددوا لنا نسبة حسب الوحدة، ولا نعرف كيف تدار الدولة”.
ورأى أن الوزارة تتعامل مع مجلس الوزراء على أنه “الطبقة المخملية”، إذ لديهم سقف مفتوح، كونهم “يلبسون ويانا بشوت”، مضيفا: “إذا اردتم التراجع عن قراراتكم فارجعوا إلى المجلس “لكن لا تهدوا الحبل على الغارب وتعملوا على مزاجكم”.
وقال الكندري: “لا أرى من الحكومة ما يشير إلى نهج تصحيح المسار أو الاتجاه إلى عهد جديد، وخطاب سمو ولي العهد كان واضحا وعلى رئيس الحكومة والوزراء الرجوع إليه وقراءته وسماعه بتمعن وتطبيقه بشكل سليم، وإلا سيكون لنا موقف آخر”.
في الاطار نفسه، وجه النائب حمد العبيد سؤالا مشتركا لجميع الوزراء يسألهم فيه عن اجراءات صرف البدل النقدي عن رصيد الاجازات، وإجمالي عدد الطلبات المقدمة لذلك ومبررات عدم الصرف.

You might also like