العراق يستعين بـ”النخبة” لوقف تهريب الدولار إلى إيران بغداد تتعهد تعزيز الشراكة مع "الناتو".. والأمم المتحدة تلتزم تعزيز الحوار

0 40

بغداد، عواصم – وكالات: تحت ضغط من واشنطن لوقف تدفق الدولارات إلى إيران، استعان رئيس الوزراء العراقي بقوات النخبة المعنية بمكافحة الإرهاب، والمعتادة بشكل أكبر على محاربة المتشددين الإسلاميين، للتصدي لتجار يهربون العملة إلى إيران، حيث مثلت مداهمات شهدتها بغداد اختبارا مبكرا لرئيس الوزراء محمد السوداني الذي تولى منصبه في أكتوبر بعد نحو عام من الشلل السياسي، ويتعين عليه أن يسلك طريقا ديبلوماسيا بالغ الحساسية.
وأقر مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في نيويورك ضوابط أكثر صرامة على المعاملات الدولية بالدولار للبنوك التجارية العراقية، لوقف تدفق الدولارات بشكل غير مشروع إلى إيران وممارسة مزيد من الضغط إلى جانب العقوبات الأميركية المفروضة على برنامج طهران النووي ونزاعات أخرى، مما يصعب على طهران الحصول على الدولارات.
واتهم النائب الشيعي عقيل الفتلاوي واشنطن بتعمد استخدام اللوائح الجديدة كسلاح سياسي، قائلا إن “الأميركان يستخدمون التعليمات الصارمة بشأن عمليات تحويل الدولار كرسائل تحذير موجهة لرئيس الوزراء محمد السوداني، لكي يبقى متوافقا مع المصالح الأميركية، موضحا أن الرسالة الأميركية للسوداني هي “العمل ضدنا قد يؤدي إلى إسقاط حكومتك”.
من جانبه، قال مسؤول مصرفي كبير إن الولايات المتحدة وجهت رسالة واضحة إلى المسؤولين العراقيين، مفادها هو أنه إما الالتزام باللوائح الجديدة أو سيواجه البنك المركزي العراقي غرامات.
في غضون ذلك، جدد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني التزام بلاده بالشراكة مع حلف شمال الأطلسي “الناتو” والحرص على استدامة العمل المشترك، معربا خلال استقباله قائد القوات المشتركة لحلف الناتو ستيوارت مونش عن تقديره لموقف الحلف الداعم للعراق في مواجهة الإرهاب من خلال تدريب قواته الأمنية، حسب بيان للحكومة العراقية. ودعا إلى أهمية ترسيخ الأمن في العراق وانعكاسه على أمن المنطقة والعالم، قائلا إن القوات الأمنية العراقية وصلت إلى مرحلة متقدمة في مقدرتها على محاربة الإرهاب، بينما أكد الأدميرال مونش التزام حلف الناتو بتعزيز قدرات القوات الأمنية العراقية من خلال تقوية المؤسسات الأمنية وتدريب الضباط وضباط الصف. وأشاد مونش بمستوى التنسيق بين قادة حلف الناتو ونظرائهم العراقيين والقدرات العسكرية والميدانية التي تتمتع بها القوات الأمنية العراقية.
من جانبها، أكدت وكيلة الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري دي كارلو، التزام الامم المتحدة بمساعدة العراق في مواجهة التحديات الامنية وتعزيز لغة الحوار في الشرق الاوسط.
ونقل بيان للخارجية العراقية عن دي كارلو قولها في لقاء جمعها مع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، ان الامم المتحدة تدعم وحدة العراق ارضا وشعبا وتدعم امنه واستقراره وسلامة اراضيه والوقوف مع العراق في معركته ضد كل اشكال الارهاب.
ودعت الى تعزيز لغة الحوار في منطقة الخليج العربي والشرق الاوسط في ظل التوتر الذي يخيم على المنطقة، مبينة ان من شان الحوار تعزيز الامن والاستقرار كما انه ينعكس ايجابا على العلاقات بين الدول اقليميا. بدوره، أعرب حسين عن قلق الحكومة العراقية من جمود المحادثات المتعلقة بالاتفاق النووي الايراني، لافتا الى ضرورة احياء الملف، منوها باهمية الدور الاممي في تقديم المساعدة والمشورة لحكومة بلاده، مؤكدا ان العراق لايزال بحاجة الى الخبرة والمساعدة من الامم المتحدة.

You might also like