العودة إلى الشعب لتصحيح المسار الحكومة أدَّت أولى مهامها ومرسوم "الحلّ" حذّر من تهديد المصالح الشخصية للوحدة الوطنية

0 207

* ولي العهد: المرحلة تتطلب مضاعفة الجهود والعمل بروح الفريق الواحد
* تجسيد احترام الدستور والقانون والأنظمة وتلمُّس وحلّ مشاكل المواطنين
* النواف: تنفيذ التوجيهات السامية ومواجهة التحديات لتصحيح المسار السياسي خلال المرحلة المقبلة
* الفيلي لـ”السياسة”: الحل مكتمل الأركان الدستورية والقانونية من حيث الجهة المنفذة والمبررات

كتب ـ رائد يوسف:

لم تتوانَ الحكومة الجديدة طويلاً، فما إن انتهت من أدائها اليمين الدستورية أمام سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد؛ حتى برَّت به، وانطلقت مباشرة نحو ترجمة الخطاب السامي الأخير، معتمدة في أول قرار لها مشروع مرسوم بحل مجلس الأمة ورفعته إلى سمو الأمير، حيث أصدره سمو ولي العهد منهيا بذلك حقبة من الممارسات والصراعات السياسية والشخصية غير المسبوقة لمجلس لم يحقق الإنجاز المأمول منه منذ انتخابه في ديسمبر 2020، ويحقق شعار “رحيل الرئيسين”.
وأكد سمو ولي العهد أن الحل يأتي “تصحيحا للمشهد السياسي وما فيه من عدم توافق وعدم تعاون واختلافات وصراعات وتغليب المصالح الشخصية وعدم قبول البعض للبعض الاخر وممارسات وتصرفات تهدد الوحدة الوطنية وجب اللجوء إلى الشعب باعتباره المصير والامتداد والبقاء والوجود ليقوم بإعادة تصحيح المسار بالشكل الذي يحقق مصالحه العليا”.
وقبل صدور مرسوم حل المجلس، أدى رئيس وأعضاء الحكومة اليمين الدستورية أمام سمو ولي العهد، الذي أكد لهم أن عليهم مسؤوليات كبيرة، وأنهم يتحملون أمانة عظيمة، في مرحلة هامة تتطلب مضاعفة الجهود والعطاء.
ودعاهم سموه إلى “العمل بروح الفريق الواحد لتسريع عملية التنمية والبناء في البلاد، وتحقيق الطموحات التي يتطلع إليها الجميع، وتجسيد احترام الدستور والقانون والأنظمة، وتلمس وحل مشاكل المواطنين”.
من جهته، أكد سمو رئيس الوزراء الشيخ أحمد النواف “اعتزازه بحمل الأمانة، وتسيير العمل الوزاري، وتصحيح المسار السياسي، معاهداً على “تنفيذ وترجمة التوجيهات والمضامين السامية السديدة”.
وإذ أكد صدور مرسوم الحل ما نشرته “السياسة” الاثنين الماضي من أن
الحكومة لن تحضر جلسات المجلس، باتت الانتخابات المبكرة في مرمى الموعد الدستوري، وسط توقعات بأن تجرى نهاية سبتمبر المقبل، فيما قال الخبير الدستوري د.محمد الفيلي لـ”السياسة” إن مرسوم الحل استكمل كل أركان سلامته الدستورية، من حيث الجهة المنفذة ومبررات الحل، كما جاء متواكبا مع ما خلصت إليه المحكمة الدستورية العام 2012، مشيرا إلى أن الخطوة التالية هي صدور مرسوم الدعوة للانتخابات التي يجب ألا تتجاوز 60 يوماً من “الحل” وإلا استرد المجلس المنحل صلاحياته الدستورية.
وفيما لاقى “الحل” ترحيباً من عدد من النواب السابقين، أكد رئيس مجلس الأمة السابق مرزوق الغانم أن “حل المجلس حق دستوري أصيل لصاحب السمو والقيادة السياسية وكلنا ثقة بتقديرها”، معرباً عن “ثقته بأن الحل فرصة ذهبية سانحة سيجسد فيها الشعب الكويتي قدرته على كشف من يمثله ومن يمثل عليه، إذ إن لنا في التاريخ النيابي الكويتي دلائل وشواهد”.
من جهته، قال النائب السابق عبدالكريم الكندري: “حاولت مجتهدا إيصال صوت الشعب لقاعة عبدالله السالم والدفاع عن الدستور ومصالح وأموال الشعب ليقيني بأني مكلف بحمل أمانة تمثيله بالكامل وليس دائرتي”، بينما رأى النائب السابق مهند الساير “ان إرادة الشعب بعد إرادة الله هي من اختارت الحل، ونتشرف بالعودة للأمة التي جئنا منها”.
أما النائب السابق خالد العتيبي، فتقدم بالشكر إلى سمو أمير البلاد لانتصاره للإرادة الشعبية، وحل مجلس كان عقبة أمام طموح المواطنين، متمنيا أن تكون الانتخابات مرحلة جديدة تعوض ما تم استنزافه من وقت، وأن تكون تركيبة المجلس والحكومة قادرة على النهوض بالبلد ومعالجة إخفاقات ونهج السنوات الماضية.
وقال عبدالعزيز الصقعبي إن “الأمة” مصدر السلطات انتصرت، إذ كانت إرادتها خارطة الطريق في عملنا البرلماني فاجتهدنا حتى يعود للبرلمان هيبته وللشعب الكويتي كلمته وللدستور مكانته.
بدوره قال النائب السابق حمدان العازمي ان “مرسوم الحل جاء استجابة لإرادة الأمة مصدر السلطات وانتصارا للدستور الواجب علينا حمايته”، فيما تطلع حمد المطر إلى مرحلة جديدة “ننتقل فيها جميعاً من الألم إلى الأمل ومن الاستنزاف إلى استشراف المستقبل”.

7 أسباب للحل

1. عدم التوافق
2. عدم التعاون
3. الاختلافات
4. الصراعات
5. تغليب المصالح الشخصية
6. عدم قبول البعض للبعض الآخر
7. ممارسات تهدد الوحدة الوطنية

You might also like