العين على الوزراء الشيوخ استياءٌ بالغ لدى "دوائر القرار" من مخاطر تطورات المشهد السياسي

0 143

الغانم: لن أنزلق إلى مستنقع الإساءات الممنهجة والرد عليها والحقيقة ستظهر

سأبقى ثابتاً على الحق وسنُفنِّد الادعاءات الباطلة بالأدلة والبراهين في الجلسة المقبلة

الحملات الأخيرة موجهة ومموَّلة وتحتوي على افتراءات باطلة لا يمكن القبول بها

كتب ـ سالم الواوان وخالد الهاجري ورائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:

مع الحديث عن “استقالة نائب” و”توجه وزير إلى طلب إعفائه من منصبه”، وورود اسم آخر في “وثائق بنما المسربة”، ورفض الحكومة إلغاء قانون “حرمان المسيء”، ازداد المشهد السياسي تعقيداً وتشابكاً، أمس، ما رفع منسوب الاحتقان والتوتر إلى مستوى غير مسبوق.
وفيما أكدت مصادر نيابية مُطلعة أن تكتل الأغلبية -الذي يصر على مواصلة نهج التأزيم وتصعيد الأمور إلى أعلى سقف ممكن- سيسخر أدواته الرقابية خلال الفترة المقبلة لمساءلة الوزراء من أبناء الأسرة الحاكمة، وسيتوجه باستجوابات للوزراء الأربعة “الدفاع والداخلية والخارجية والصحة”، لدفع الأمور نحو الصدام، علمت “السياسة” أن هناك استياءً بالغاً لدى جهات عليا من مخاطر تطورات المشهد السياسي، لاسيما ما يتعلق بضراوة الاتهامات الموجهة من نواب تجاه رئيسي السلطتين.
من جهة أخرى، أفادت مصادر قريبة من النائب يوسف الفضالة انه يتجه إلى الاستقالة من المجلس بسبب ما آلت إليه الأوضاع السياسية، مؤكدة انه في حال فشل محاولات ثنيه عن ذلك فإنَّ تكتل المقاطعين سيكونون في حرج شديد أمام قواعدهم الانتخابية التي لم تحصل على الكثير مما وعدوهم به أثناء الانتخابات، فيما هم يواصلون التشبث بمقاعدهم وافتعال معارك جانبية.
وفي حين توقعت المصادر أن تتبع استقالة الفضالة استقالات أخرى لنواب، كشفت عن “ضغوط تمارس على وزير الدولة لشؤون مجلس الامة مبارك الحريص لدفعه نحو الاستقالة من منصبه” على خلفية إعلان خلو مقعد بدر الداهوم بعد حكم “الدستورية ” ببطلان عضويته.
من جهته، أعرب رئيس المجلس مرزوق الغانم عن أسفه لما تشهده الساحة السياسية من حملات موجهة وممولة وممنهجة طالته هو وغيره من النواب والمسؤولين، تحتوي على افتراءات باطلة وإساءات غير مسبوقة ولا يُمكن القبول بها.
وإذ شكر المواطنين، على رفضهم الإساءات غير المسبوقة والانحطاط في مستوى الحوار بين السياسيين باستخدام مفردات وطرق وأساليب غير مسبوقة، أكد أنه سيبقى ثابتاً على الحق كما كان، ولن تؤثر به هذه الحملات.
وأضاف: “لن أنزلق إلى مستنقع الإساءات الممنهجة والرد عليها”، مؤكداً أن “الحقيقة ستظهر وأنه سيفند الادعاءات الباطلة في الجلسة المقبلة وبعد الجلسة بفترة وجيزة بالأدلة والبراهين الواضحة”.
في غضون ذلك، وجه النواب: حسن جوهر ومهلهل المضف ومهند الساير كتاباً إلى الرئيس الغانم ينتقدون فيه عدم إدراج استجوابهم الموجه إلى رئيس الحكومة على جدول أعمال جلسة 30 مارس الأخيرة رغم تقديمهم الاستجواب قبل الجلسة بيوم واحد.
وقال النواب في كتابهم: “لم يصل إلينا شيء رسمي بخصوص استجوابنا المقدم لرئيس الوزراء لأنه لم يكن مدرجاً ولا يعنينا “مسرحية” الثلاثاء وما نتج عنها من قرار منعدم، دستورياً ولائحياً فرئيس المجلس لا يملك الا إدراجه على جدول أعمال جلسة 13 الجاري وغير ذلك يعتبر انقلابا على الدستور، وتأكيداً للمؤكد تقدمنا بطلب الإدراج!”.
إلى ذلك، أحالت لجنة الداخلية والدفاع إلى الرئيس الغانم تقريرها المتضمن موافقتها بالاجماع على إلغاء الفقرة الواردة في قانون الانتخاب والمتعلقة بحرمان المسيء، معتبرين أنها أشبه بـ”العزل السياسي”.
وأوضحت اللجنة أن وزارة الداخلية -الممثلة للجانب الحكومي- رفضت الإلغاء وأكدت أن القانون صدر بإرادة ممثلي الأمة، وروعيت فيه مُقتضيات الشريعة الإسلامية بتبجيلها وتقديسها للذات الإلهية وحفظها لمكانة الأنبياء وشخوصهم، واحترامها لولي الأمر الممثل بسمو الأمير، وهو الأمر الذي رسخته الأحكام الدستورية.
إلى ذلك، وجه النائب مهلهل المضف سؤالاً إلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد بشأن ما عرفت باسم “وثائق بنما”.
وقال المضف: إن السؤال يستند إلى تقارير صحافية نشرت محلياً ودولياً وتفيد بأن تحديثات أجريت على بعض الأسماء الواردة في وثائق بنما أظهرت ورود أسماء كويتيين مرتبطين بتلك القضية، وصل عددهم إلى 359 شخصاً من أصل 720 ألف اسم تمَّ ذِكرُهم في الملف.
وتساءل: هل أجريت أي تحقيقات بخصوص وثائق بنما السرية؟ وما الجهات التي قامت بالتحقيق؟ وما نتائج التحقيقات؟ وطلب تزويده بأسماء جميع المواطنين المشمولين في الوثائق السرية المسربة والمشار إليها في المقدمة، وهل صحيح أن عضوا في الحكومة أحد الشخصيات المتورطة في وثائق بنما؟ وهل تم التحقق من صحة هذه المعلومات قبل تعيينه وزيراً؟ وهل أجري أي تحقيق معه في هذا الخصوص؟

You might also like