الغش…بإشراف أولياء الأمور! النيابة تواصل تحقيقاتها والوزير يصدم "التعليمية" بالاعتذار عن اجتماعها "ارتباط مسبق"

0 35

* المطر: الغش تحول إلى شبكة منظمة من الفساد والقيادات التربوية “الفاشلة” لم تحرك ساكناً
* الحبس 7 سنوات والغرامة 20 الف دينار لمن يطبع أو ينشر الأسئلة والأجوبة
* حرمان الطالب من أداء الامتحان دورين خلال العام ورسوبه في جميع المواد

كتب ـ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:

في موازاة التحقيقات التي تجريها النيابة العامة مع المتهمين في قضية تسريب اختبارات الثانوية العامة وإدارة “غروبات الغش”، الذين بلغ عددهم حتى أمس 26 متهماً بينهم 4 نساء، وعلى وقع الصدمات العنيفة والمفاجآت المدوية التي كان أبرزها ما كشفته التحقيقات بأن “عمليات الدفع والتنسيق كانت تتم بإشراف مباشر ومتابعة من أولياء أمور الطلاب”، دخل اعضاء مجلس الأمة على خط الأزمة ـــ تشريعاً ورقابة.
وفي حين أبلغ وزير التربية وزير التعليم العالي والبحث العلمي د.حمد العدواني اللجنة التعليمية بمجلس الامة، أمس، اعتذاره عن الاجتماع المقرر أن تعقده الأحد المقبل لمناقشة ملف الغش والإجراءات التي ستتخذ لمحاسبة المسؤولين المقصرين “بسبب ارتباط مسبق”، أكدت مصادر اللجنة لـ”السياسة” أن خيار الدعوة إلى عقد جلسة خاصة لمناقشة الملف بات من الأمور الحيوية والمستعجلة، “ولو كانت الحكومة مستقيلة”، خصوصا في حال لم تتمكن اللجنة من الحصول على إجابة شافية على الأسئلة التي كانت بصدد توجيهها للوزير العدواني، الذي “صدمنا” باعتذاره وتكليف شخصيات لا تملك القرار مع كل الاحترام لها.
وكان رئيس اللجنة النائب د.حمد المطر، أكد في تصريح ان “الغش تحول إلى شبكة منظمة من الفساد تنظيماً عالي الدقة”، مشيرا إلى ان “ما يحدث جريمة لن نسكت عنها وسنحاسب كائناً من كان من المتورطين”.
وحذر من وصول الفساد إلى الجيل القادم عبر الغش المنظم، معتبراً أن وزير التربية مسؤول سياسيا وكذلك بعض القيادات التربوية “الفاشلة” التي لم تحرك ساكنا.
وقال المطر: ان “الحكومة تخلت عن مسؤوليتها، لكننا في اللجنة والمجلس لن نتخلى عن مسؤوليتنا”.
على صعيد متصل، تقدم النائب عبد الكريم الكندري، أمس، باقتراح بقانون في شأن مكافحة الغش في الاختبارات، يقضي بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على 7 سنوات وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف دينار ولا تزيد على 20 ألف دينار لكل من طبع أو نشر أو أذاع أو روّج بأي وسيلة أخرى أسئلة الامتحانات وأجوبتها بقصد الغش.
وطبقا للاقتراح “سيحكم بحرمان الطالب الذي يرتكب غشا أو شروعا فيه من أداء الامتحان في الدور الذي يؤديه والدور الذي يليه من العام ذاته، ويُعتبر راسبا في جميع المواد، وفي حالة الامتحانات المعادلة، يُحرم من أداء امتحانات المواد اللازمة للمعادلة .
كما ينص الاقتراح على ان “يُعتبر شروعا كل من حاز بلجان الامتحانات أثناء انعقادها من دون مقتضى أيا من أجهزة الهواتف المحمولة أو غيرها من أجهزة الاتصال أو الإرسال أو الاستقبال السلكية أو اللاسلكية أو أيا من أجهزة التقنية الحديثة أيا كان نوعها بقصد الغش أو المساعدة في ارتكابه “.
وقال الكندري في المذكرة الايضاحية للاقتراح: إن الغش خيانة للأمانة ورسالة التعليم السامية، يهدد قيم وأخلاقيات المتعلمين ويساهم في تدمير المجتمعات، ويقتل أحلام وطموحات المجتهدين ويخل بمبدأ تكافؤ الفرص، لافتا الى انه بات ظاهرة انتشرت واستفحلت في الوسط التربوي.
من جهة أخرى، كشفت مصادر قريبة من تحقيقات النيابة أن النية تتجه الى الاكتفاء باستدعاء الطلاب الذين ثبت تورطهم في إدارة غروبات تسريب الاختبارات وتسهيل الغش، مستبعدة استدعاء جميع الطلبة الذين وردت أسماؤهم.
وقالت: ان المتهمين سيحاكمون وفق قانون الجزاء، في حين سيكتفى بالعقوبات الادارية التي ستتخذها وزارة التربية بحق الطلبة المشاركين في الغروبات الذين قدرت اعدادهم بحوالي 40 ألفا، لافتة الى ان النيابة أرسلت إلى الوزارة كشفاً يتضمن أسماء الطلاب وأولياء أمورهم الذين ثبت قيامهم بدفع مبالغ مالية في “غروبات الغش” لاتخاذ اللازم بحقهم، وأن المرجح اعتبار الطلاب راسبين وإعادة الاختبارات لهم.

You might also like