الفَرْق بيننا وبينهم اتجاه الصميم

0 77

نافع حوري الظفيري

من قلب مواطن مخلص لهذه الأرض يتمنى لها الرفعة والعلياء في كل الميادين لا سيما أن هذه الأرض جزء من جسد كل مواطن غيور عليها، يفرح لفرحها، ويحزن لحزنها، يتألم لما نرى أن هناك أشياء تعمل وتتميز بها أي دولة ولا توجد عندنا بالكويت.
نحزن لفقد أي إنسان خدم هذا البلد، وكانت له بصمة في أي مجال عمل به لمصلحة الكويت، نفرح لكل مواطن على هذه الأرض يكون مميزاً عن باقي الدول لأنه يحمل جنسية هذا البلد وحتى وإن لم نعرفه شخصياً. كثيراً ما ترى أشياء إيجابية تحدث في دول مجاورة ولا تحدث عندنا مع أنها لمصلحة بلادنا، ولكن ترى أبناء الوطن يفعلون عكس ما هو في مصلحة دولتهم فهذا المحزن والمحزن جداً.
رياضياً تراجعنا، سياحياً صفر، طائرات مدنية أقل دول الخليج، مشاكلنا كثيرة، إعلامنا مسكين، السرقات كثيرة، قضايا المواطنين في المحاكم لا تحملها “البعارين”، قوانين طاردة لكل شخص يريد أن يرى وجوهنا، دول تفتح أبوابها للزوار لتحسين دورة الاقتصاد وإنعاش الأسواق والفنادق والمطارات وإدخال العملة الصعبة التي تعود عليها بالنفع، ونحن نبتكر القوانين ونبدع فيها لطرد الموجودين في الكويت، العمارات فاضية خالية، والإيجارات تهاوت بسبب هذه القوانين. الكل يشتكي، مع كل الأسف، فلماذا لا تعمل الجهات المختصة للمستقبل؟ وليس المستقبل البعيد بفتح الدولة لرأس المال الأجنبي وإدخال العملة الصعبة للكويت، لماذا لا نعمل لبدء حركة السياحة بتجهيز الأرضية المناسبة لها؟
عندنا أفضل الجزر وكلها مهجورة لا يوجد قرار قوي بتطويرها وعمل البنية التحتية الحقيقية وليس لنا نحن أبناء هذا الجيل بل لأبنائنا وأبنائكم. دول ترحب، ونحن نطرد، دول تعمل المشاريع ونحن نحلم، دول فتحت أبوابها للمستثمر ونحن نضع القوانين المعقدة لكي يهرب، دول سنت قوانين وأصدرت قرارات ليكون المقيم مرتاحاً بها ونحن نضع العراقيل في وجهه حتى أصبحنا من الدول غير الملائمة لعيش الأجنبي.
فلذلك نرجع ونقول ليس أمامنا إلا أن نقرأ عنوان المقالة وهي”الفرق” .

محام وكاتب كويتي
Nafelawyer22@gmail.com

You might also like