المانع لـ”السياسة”: البحرين تفخر بنظامها الصحي ومواجهته لـ”كورونا” وكيل وزارة الصحة في المملكة أكد أن "الجائحة عززت التعاون والتنسيق مع الكويت في مختلف المجالات"

0 403

المنامة – “السياسة “:

حظيت تجربة البحرين في مواجهة “كورونا ” بإعجاب وتقدير المجتمع الدولي، وأشادت منظمة الصحة العالمية بنجاح المملكة وخطواتها الاستباقية حتى قبل تفشي الفيروس في الصين، مما جعلها نموذجاً يحتذى به في طريقة التعامل والاستعداد المبكر واتخاذ الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية.
واعرب وكيل وزارة الصحة البحريني الدكتور وليد خليفة المانع في حوار حوار أجرته معه “السياسة” عن” فخر المملكة بنظامها الصحي القوي ومواجهته لفيروس”كورونا” فقد بلغت نسبة المتعافين نحو 84 في المئة، مع تسجيل اكبر نسبة فحوصات في العالم باجراء 675 الف فحص مختبري حتى منتصف يوليو الجاري، مع استخدام البحرين كأول دولة خليجية ثلاثة روبوتات طبية في نقلة نوعية لمواكبة التقنيات التكنولوجية الحديثة”.
وأكد” أن البحرين راهنت على الوعي المجتمعي ولم تعلن الحظر الكلي، او تعطل الحياة، وتم التغلب على هذه الجائحة مع إعطاء أولوية لسلامة الطواقم الطبية والعاملين في الصفوف الاولى”، مشيراً إلى” أن تخصيص جائزة باسم رئيس الوزراء تأكيد على الاهتمام بالبحث الطبي والعلاجي لصالح الجميع والارتقاء بجودة وكفاءة الرعاية الصحية”، وفي ما يلي نص الحوار:
حققت الجهود الكبيرة والمتواصلة بقيادة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، نجاحًا وتقديرًا وإعجابًا من المجتمع الدولي وقدوة عالمية في مواجهة جائحة “كورونا”، ما أهم مرتكزات هذا العمل؟
إن الإشادة الدولية التي حصدتها مملكة البحرين من منظمة الصحة العالمية جاءت بفضل التوجيهات السامية للملك حمد بن عيسى آل خليفة، وقرارات الحكومة برئاسة رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، والمتابعة المستمرة من ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وجميع الجهود الوطنية لفريق البحرين من أعضاء السلطتين التنفيذية والتشريعية ومؤسسات القطاعين الخاص والأهلي والمواطنين والمقيمين التي كان هدفها الأول تحقيق المصلحة العليا للوطن ووضعت الحفاظ على صحة وسلامة الجميع نصب عينيها دومًا.
وأعد المكتب الإقليمي لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية تقريرًا أوضح فيه ما قامت به المملكة من جهود وطنية جعلها أنموذجًا يحتذى به في التصدي للفيروس من خلال استعدادها المبكر قبل اكتشاف أول حالة قائمة للفيروس في البحرين، واتباعها الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية قبل تفشي الفيروس في الصين، حيث تم تشكيل فريق وطني طبي للتصدي للفيروس، وإنشاء غرفة العمليات لمتابعة تطورات ومستجدات الفيروس على كل الأصعدة، وتفعيل دليل الأزمات للإعلام والاتصال وتنفيذ خطة التوعية وتدريب طاقم غرفة العمليات على إجراءات الدليل وتقييم الجاهزية، وإعداد ستراتيجية وطنية، وإطلاق حملة وطنية لمكافحة فيروس كورونا بعدة لغات، إضافة إلى تدشين التسجيل الإلكتروني لجدولة مواعيد الفحص المختبري للفيروس.
وتم تشديد إجراءات الفحص في مطار البحرين الدولي وتفعيل غرفة العمليات فيه ورفع الطاقة الاستيعابية لإجراءات الفحوصات والحجر والعزل والعلاج للعائدين من الدول الموبوءة ومنع دخول الأجانب القادمين من هذه الدول، إلى جانب تجهيز خيمة للفحص وأخذ العينات قرب المطار للمسافرين جوًا.
واستمرت التدابير الوقائية بما يتناسب وتطور الفيروس، وتوصيات منظمة الصحة العالمية، فمع تسجيل أول حالتي إصابة لأشخاص قادمين من إيران عن طريق رحلات جوية غير مباشرة، تم تدشين مبادرة نوعية هي الأولى من نوعها في المنطقة عبارة عن وحدات الفحص المتنقلة والمجهزة وفق المعايير الطبية المعتمدة لإجراء الفحوصات اللازمة للمواطنين العائدين من إيران خلال شهر فبراير قبل إعلان إيران تفشي الفيروس بمدنها.

صحة المواطنين أولوية
وافقت اللجنة التنسيقية برئاسة الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، على السماح بالتدريب الداخلي والخارجي للرياضيين المحترفين والمنتخبات الوطنية، وفق التعليمات المعتمدة، والسماح أيضًا باستئناف الدوريات المحلية بحلول منتصف يوليو المقبل بلا جمهور، هل معنى ذلك أن البحرين تجاوزت مرحلة تفشي فيروس “كورونا”؟
وضعت البحرين صحة وسلامة المواطنين والمقيمين أولوية عند اتخاذ كل إجراءاتها، كما أن الفريق الوطني الطبي للتصدي للفيروس يواصل جهوده وفق خطط مدروسة لرفع توصياته في جميع المجالات ومختلف القطاعات بما يتناسب مع المستجدات الصحية والمؤشرات المتعلقة بقياس انتشار الفيروس في المجتمع، وبناءً على توصياته وعلى عرض من وزارة شؤون الشباب والرياضة، تقرر السماح بالتدريب الداخلي والخارجي للرياضيين المحترفين والمنتخبات الوطنية وفق التعليمات المعتمدة، والسماح باستئناف الدوريات المحلية بحلول منتصف يوليو من دون جمهور.
كما تم التأكد من تطبيق الأندية الوطنية لكل بنود الدليل الإرشادي واللائحة الاحترازية والصحية والإجراءات التنظيمية والإدارية لعودة النشاط الرياضي والتدريبات والمسابقات الرياضية المختلفة، إلى جانب تطبيق البروتوكول في الإجراءات الاحترازية في جميع الألعاب الرياضية وتعقيم ونظافة كافة المنشآت الرياضية التي ستقام عليها التدريبات حسب الاحترازات والتدابير المختلفة المنصوص عليها في هذا الشأن.

نماذج ناجحة
سجل “فريق البحرين” نماذج وقصصا ناجحة عدة بإطلاق المبادرات والأفكار الإبداعية لدعم الجهود الوطنية، هل من تفاصيل؟
نعم، هناك العديد من النماذج والقصص الناجحة من “فريق البحرين” ممن حولوا تحدي فيروس “كورونا” إلى فرصة للتطوير والتحسين، منها قيام وزارة الصحة بإنشاء غرفة العمليات المركزية وهي للتحكم والسيطرة، وكانت المركز الرئيسي للمعلومات التي يربط جميع الجهات ذات العلاقة بالجائحة، كما تم تدشين خدمة جديدة بالتعاون مع شركتي “واتساب” و”فيسبوك” عبر منصة الاتصالات العالمية لشركة “انفوبيب”، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي لدى المواطنين والمقيمين في البحرين باللغتين العربية والإنكليزية، وهذه الخدمة عبارة عن قناة تفاعلية تعتمد على الرد الآلي الفوري (Chatbot) بناءً على المحاكاة الذكية مع المستخدم وتتميز بسرعتها ودقة المعلومات المقدمة من خلالها، وتسهم الخدمة في الوقوف على آخر المستجدات المتعلقة بفيروس كورونا في البحرين.
إلى ذلك وظّفت الحكومة العديد من التقنيات المتطورة لدعم خطط الاستجابة، لا سيّما فيما يخص تتبع أثر المخالطين وطرق التواصل معهم بشكل خاص، ويمثل تطبيق “مجتمع واعي” أحد المبادرات الفاعلة التي أطلقتها بهدف تعزيز الجهود الوطنيّة لمكافحة الفيروس، وتم تفعيل تطبيق “مجتمع واع” المخصص لأجهزة الهاتف، ويستخدم تقنيات السحابة وتحديد الموقع ليتيح للجهات المختصة تحديد الأشخاص المخالطين لحالة ظهرت عليها أعراض الإصابة بالفيروس وتتبعهم وتنبيههم بسرعة وكفاءة. كما يرسل التطبيق تنبيهات للأفراد حال وجودهم بالقرب من حالة قائمة أو موقع زارته حالة قائمة، كذلك ينشر التطبيق لمستخدميه توصيات صحيّة ويسلط الضوء على آخر المستجدات العالميّة بشأن الجائحة.
كما استحدثت قامت وزارة الصحة خدمات جديدة للمرضى المراجعين للمستشفيات والمراكز الصحية وذلك بهدف ضمان صحة المجتمع ووقايته في البحرين كخدمة توصيل أدوية المرضى للمنازل، وخدمة التطبيب عن بعد في المراكز الصحية حيث تم تدشين هذه الخدمة بالرعاية الأولية في المراكز الصحية، وتشمل كل من الاستشارات الطبية البسيطة والاستفسارات الصحية، وطلب التحاليل المختبرية، وتجديد الوصفات الطبية، وكذلك مراجعة نتائج التحاليل المختبرية أو الأشعة وغيرها دون الحاجة للتردد على المركز الصحي، وخدمة تقديم الاستشارة الطبية بمجمع السلمانية الطبي لجميع مواعيد المتابعة أو المراجعة عن طريق الهاتف أو الاستشارة عن بعد.

فعالية العلاج بالبلازما
ما مدى الارتياح لنسبة المتعافين في البحرين، وهل تم استخدام العلاج ببلازما المتعافين؟
نسبة المتعافين في البحرين مطمئنة، حيث بلغت أكثر من 84 في المئة حتى الرابع عشر من يوليو2020، وذلك بفضل البروتوكولات العلاجية التي أتبعتها المملكة، أما بالنسبة للعلاج ببلازما المتعافين، فقد بدأت البحرين تجاربها السريرية التي أثبتت فاعليته، وتم بعدها فتح باب التبرع بالبلازما حيث تم استقبال أكثر من 200 شخص متعافي ممن تنطبق عليهم الشروط والمتمثلة في أن يكون المتبرع بالدم قد سبق إصابته بفيروس كورونا، وأن يتمتع بصحة جيدة تؤهله للتبرع بالدم، والانتهاء من الحجر الصحي الاحترازي من مدة لا تقل عن أسبوعين، وأن تكون نتيجة آخر مسحة أنفية سلبية للفيروس، وألّا يعاني المتبرع من أي أعراض في الوقت الحالي، كما يمكن للرجال التبرع وكذلك النساء بشرط أن لم يسبق لها الحمل قبل ذلك، إلى جانب أن يكون وزن المتبرع أكثر من 50 كيلوغراما، وعمره بين 21 و60 عاماً.

طاقة استيعابية
ما الطاقة الاستيعابية لمراكز العزل والعلاج؟ ونسبة الاشغال منها؟ وحالات العزل الصحي المنزلي الاختياري؟ وهل من مشكلة في المخالطين؟
رفعت البحرين الطاقة الاستيعابية لمراكز العزل والعلاج وفق الخطة الموضوعة لمجابهة فيروس كورونا، وذلك لضمان التعامل بكفاءة مع جميع المستجدات وفق كل مرحلة من مراحل انتشار الفيروس، ففي الثالث عشر من يوليو 2020، بلغت الطاقة الاستيعابية لمراكز العزل والعلاج 8357 سريرًا، الإشغال منها 2604 أسرّة. أما الحالات القائمة التي تم تطبيق العزل الصحي المنزلي الاختياري عليها فبلغت 1664 حالة من إجمالي الحالات القائمة، وهي حالات لا تعاني من أية أعراض وتتطابق مع الشروط المحددة لهذا النوع من العزل.
كما يتم تحديث كل الحالات المخالطة وأماكن تواجدها عبر موقع وزارة الصحة فور توفر المعلومات اللازمة وذلك بهدف إطلاع الجميع على أماكن تواجد هذه الحالات بما يحفظ صحة وسلامة المواطنين والمقيمين.

تجارب سريرية
هل أجرت البحرين تجارب سريرية لاختيار الدواء المناسب لفيروس “كورونا”؟
بدأت البحرين كبقية الدول مبكرًا تجاربها السريرية للقضاء على الفيروس الذي اجتاح العالم، كما شاركت كأول دولة عربية تنضم إلى “اختبار التضامن” لتجربة أول علاج لمكافحة الفيروس بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وهي مستمرة في مواصلة جهودها لتطوير بروتوكولها العلاجي.
في أول تجربة خليجية، استخدمت وزارة الصحة البحرينية ثلاثة روبوتات طبية في أجنحة العزل الطبي بالمستشفيات والمراكز المخصصة للعزل، ما تقييمكم لهذه النقلة النوعية والتغيير الجذري في أساليب وتقنيات التشخيص والعلاج في المملكة؟
يعتبر إدخال الوزارة لتجارب الروبوتات الطبية الجديدة بأجنحة العزل في مراكز العزل والعلاج نقلة نوعية هي الأولى من نوعها وقد تم اتخاذها للاستفادة من تقنية الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة في تقديم الرعاية الطبية والصحية في هذه الأجنحة. كما أن إدخال الوزارة لهذه التجربة تعتبر خطوة مواكبة للمستجدات والتقنيات التي تطرح في مجال تشخيص وعلاج الفيروس، حيث يشهد القطاع الصحي طفرة جديدة مع بدء استخدام الروبوتات الطبية، لذلك ارتأت وزارة الصحة بمملكة البحرين الاستفادة من هذه التقنية المتطورة لمساعدة الأطباء والممرضين في رعاية الحالات، وتقييم مدى فعاليتها للحد من التعرض المباشر بين الحالات القائمة ومقدمي الرعاية الصحية من أطباء وممرضين، وذلك حفاظًا على صحة وسلامة مقدمي الرعاية الصحية في الصفوف الأولى لمكافحة جائحة فيروس “كورونا”.

مجتمع واعٍ
كيف ترون التزام الفرد البحريني بمسؤوليته لحفظ نفسه وأفراد المجتمع كافة كونه يمثل حائط الصد الأول ضد فيروس “كورونا”؟
يمتاز مجتمع البحرين بخصائص معينة فهو مجتمع واع بجميع الأمور المتعلقة بالتصدي لهذه الجائحة، كما أن استيعاب الفرد وعائلته وأفراد المجتمع ككل بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية ساهم في تحقيق التقدم ونجاح المملكة في هذا التحدي، فمملكة البحرين لم تقم بإعلان الحظر الكلي وذلك نتيجة إلى وعي أفراد المجتمع والتزامهم بكافة القرارات الصادرة من الجهات المعنية.
وإيماناً بهذا الوعي المجتمعي بدرجته العالية، تم اتخاذ كافة الإجراءات المناسبة التي تتواءم مع الوضع الصحي والمؤشرات التي يتم رصدها باستمرار وبما تتطلبها كافة مراحل التعامل مع مخاطر انتشار هذا الفيروس حفاظاً على صحة وسلامة الموطنين والمقيمين على أرض المملكة. علمًا بأن البحرين لم تفرض قيودا أو تعطيلا لمختلف جوانب الحياة سواء على المستوى العملي أو الاجتماعي أو الاقتصادي، وكذلك التعليمي، حيث التزم الكثير بممارسة العمل والتعلم عن بعد دون تأثر أو إرباك في هذه العملية وتمت مواجهتها بنجاح وتحدي للتغلب عليها.

تعاضد وتكافل
رسم البحرينيون أروع صور التعاضد والتكافل من خلال مشاركتهم وتبرعهم لحملة “فينا خير” هل من تفاصيل عنها وتأثيرها في مواجهة الظروف الاستثنائية الخاصة بالجائحة؟ وماذا عن حملة “متكاتفين.. لأجل سلامة البحرين” وغيرهما من الحملات التطوعية؟
حققت الحملات التطوعية أهدافاً إنسانية واجتماعية عديدة ومساهمات خيرية جسدت ما يتمتع به المجتمع البحريني من أجمل صور التكاتف والتعاضد والذي كانت له تأثيرات وانعكاسات بالغة الأهمية في سبيل تعزيز جهود التصدي للجائحة والتقليل من آثارها ومخاطرها المترتبة على المجتمع البحريني، ودعم الجهود الوطنية بقيادة الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء.
وجاءت الحملة الوطنية لدعم المرأة والاسرة البحرينية ( متكاتفين) التي أطلقها المجلس الأعلى للمرأة برئاسة الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد رئيسة المجلس الأعلى للمرأة بهدف دعم المرأة والأسرة البحرينية لمواجهة فيروس كورونا، حيث ساهمت بشكل كبير في تعزيز العمل بين فئات المجتمع بروح فريق البحرين الواحد ورصد الاحتياجات الطارئة للمرأة وأسرتها وخلق الاستقرار الأسري والثقافة المجتمعية الواعية حيث إن مجالات الحملة تضمنت تقديم الدعم الأسري والاقتصادي والتعليمي والإعلامي، وذلك بمشاركة متطوعي المنصة الوطنية للتطوع.
كما جسدت حملة ” فينا خير” التي تم إطلاقها تنفيذاً لتوجيهات الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب مستشار الأمن الوطني رئيس مجلس أمناء المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية نجاحاً كبيراً بين المواطنين والمقيمين، حيث تم فتح الباب أمام كافة شرائح المجتمع في مملكة البحرين من الأفراد والمؤسسات والشركات للتبرعات المالية والمعنوية ضمن الحملة، وتم تمديد الحملة استجابةً للاتصالات والمطالبات التي وردت من العديد من الجاليات التي تكن كل المحبة والتقدير لهذه الأرض الطيبة التي ينعمون بالعيش فيها وتقديراً منهم لما يحظون به من محبة واحترام وكرم من قبل البحرين.

تنسيق خليجي
إلى أين وصل التنسيق بين دول مجلس التعاون لمواجهة فيروس “كورونا”؟ وماذا عن تعاون البحرين عربيا ودوليا لمواجهة هذه الأزمة؟
لطالما عملت البحرين على تعزيز نطاقات عملها والتنسيق المشترك مع دول مجلس التعاون الخليجي في جميع المجالات وفي مواجهة أي مخاطر تحمل أية تأثيرات على صحة وسلامة المجتمعات الخليجية، ووفقاً لهذه المنظومة الصحية الخليجية المتكاملة تم خلال هذه الجائحة تعزيز العمل الخليجي المشترك لتعزيز جهود التصدي من خلال تكثيف التواصل والتنسيق مع الدول الخليجية وتبادل الخبرات والتجارب المشتركة والاستفادة منها في هذه المجابهة.
كما أن البحرين على تواصل وتنسيق مشترك على مستوى الدول عربياً وإقليمياً ودولياً وقد تجلت هذه الجهود على صعيد نجاح خطة تأمين عودة المواطنين من العديد من الدول، إلى جانب مواكبة جميع المستجدات المتعلقة بهذه الجائحة والأمور المتعلقة بالتصدي والعلاج.
أيضاً فإن البحرين في تواصل مستمر وفعال مع منظمة الصحة العالمية في إطار تطبيق كافة المعايير ومتابعة التوصيات الصادرة، حيث أشادت المنظمة بنجاح تجربة مملكة البحرين وخطواتها الاستباقية في التصدي لهذه الفيروس من خلال خطط وجهود وطنية عالية المستوى وتحظى بالتقدير والإشادة على مختلف الأصعدة.

آثار الجائحة
هل أثرت الجائحة على الممارسات والعادات المجتمعية في البحرين، وذلك من واقع دراسات ميدانية؟
أثرت هذه الجائحة بشكل أو بآخر على العديد من الممارسات اليومية والعادات الاجتماعية في البحرين وفق ما اقتضته مختلف تحديات المرحلة، ففي استطلاع أجراه مركز البحرين للدراسات الستراتيجية والدولية والطاقة “دراسات” على عينت بلغت 10546 من المجتمع البحريني لمعرفة آرائهم حول فيروس “كورونا”، وتأثيره على العادات والسلوك المجتمعي، بينت نتائج الدراسة وجود مستويات عالية من الوعي المجتمعي بأعراض وطرق انتقال فيروس “كورونا”، رافقها تغيرات في العادات والسلوكيات لمواجهة الفيروس، مثل: التباعد الاجتماعي، واستعمال المعقّمات والكمامات، والابتعاد عن مراكز التجمعات، وتجنب مخالطة الآخرين، والحرص على إعداد الوجبات في المنزل، وغيرها من العادات الصحية، مما يعبر عن كفاءة الحملة الوطنية لمكافحة الفيروس في تحقيق استجابة مجتمعية كبيرة، وهو الأمر الذي يؤكده حرص أفراد العينة على إعادة نشر هذه المعلومات، وتداولها على نطاقٍ أوسع.

العلاقات الكويتية ـ البحرينية
كيف ترون العلاقات الكويتية البحرينية في المجال الصحي بصفة عامة وفي ظل ازمة جائحة “كورونا ” بصفة خاصة؟
العلاقات التي تجمع مملكة البحرين والكويت هي علاقات تاريخية وطيدة على جميع المستويات، وهناك تعاون مشترك وثيق عززته المنجزات المتحققة بين البلدين والشعبين الشقيقين بما يتماشى مع تطلعات الملك حمد بن عيسى آل خليفة وأخيه سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، وجاء هذا الظرف الصحي الاستثنائي ليعزز من عمق التعاون والتنسيق المشترك على مختلف الأصعدة، ومنها المشاركة في تأمين عودة المواطنين، إلى جانب تبادل الخبرات في المجال الصحي والتجارب الطبية الناجحة والإجراءات المتخذة والاستفادة من هذه التجارب المشتركة لصالح مصلحة البلدين في إطار الجهود والمساعي المستمرة للتصدي لهذه الجائحة والتقليل من آثارها الصحية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها.
كذلك تشترك كل من البحرين والكويت بالخبرات والتجارب من خلال عضويتهما في مجلس الصحة لدول مجلس التعاون، وهناك اجتماعات دورية مستمرة ولجان على مستوى أصحاب السعادة الوزراء والوكلاء لمتابعة المستجدات في الشأن الصحي وتبادل الخبرات والتجارب.

You might also like