المشروم… البديل الصحي للبروتين الحيواني

0 199

متخصصون أكدوا محافظته على صحة القلب والقدرات العقلية وحذروا من الهلوسة

القاهرة – شروق مدحت:

كشفت دراسة بريطانية حديثة أن المشروم يؤدي دورا كبيرا في الوقاية من الأمراض العقلية المرتبطة بالتقدم في العمر ومنها مرض الزهايمر والأعصاب، لاحتوائه على الكثير من المركبات النشطة التي تخفض فرص التنكس العصبي، ما يؤدي إلى تعزيز القدرات الذهنية.
حول فوائد المشروم وأهميته الصحية، أكد عدد من الأطباء والمتخصصين في لقاءات مع “السياسة” أن “عيش الغراب” يعتبر البديل الصحي للبروتين الحيواني، إذ إنه يحتوي على الكثير من البروتينات والكربوهيدرات التي تساعد على تعزيز ونمو أنسجة الجسم فضلا عن أنه يحتوي على فيتامين د، ومعادن الكاليسوم والبوتاسيوم والحديد والزنك، ما يعزز الجهاز المناعي، ويمد الجسم بالعناصر الغذائية التي يحتاج إليها لمكافحة العدوى والفيروسات، وفيما يلي التفاصيل:
بداية، ذكر خبير الأعشاب والطب البديل د.سيد قطب أن تسميه المشروم بـ”عيش الغراب” تعود إلى تناول الغراب ذلك الفطر، فأطلق عليه الاسم نفسه نسبة له، كما كان يعد من أبرز الوجبات المفضلة للمصريين القدماء، الملوك، والأغنياء، بسبب ارتفاع سعره.
ولفت إلى أنه يوجد منه نوعان نوع سام وآخر غير سام، يمكن التفرقة بين أنواع الفطر برشه بقليل من الملح، فإذا تحول الفطر للون الغامق فذلك مؤشر على صلاحيته للطعام، أما إذا تحول لونه للأصفر فيدل على انه فطر سام ولا يجب تناوله على الإطلاق.
وأشار إلى أن الكثير من الدول المختلفة توسعت حديثا في زراعته، حتى أصبح حالياً في متناول أيدي الجميع، معلبا، مثلجا، طازجا، وبودرة أيضاً، إذ يتمتع بمذاق اللحوم، كما أنه يحتوي على الكثير من البروتينات والكربوهيدرات التي تساعد على تعزيز ونمو أنسجة الجسم، وتمده بالطاقة اللازمة للقيام بالعمليات الحيوية وتنشيط الدورة الدموية، كذلك يساعد على التخلص من السموم المتراكمة عن طريق إدرار البول، مما ينعكس بشكل إيجابي على صحة الكلى والكبد.
وأضاف: يفيد المشروم في علاج حالات الربو والسعال، كما يساعد فيتامين بـ12 فى علاج تساقط الشعر، إذ يقوي بصيلاته ويوصل كميات الدم اللازمة لفروة الرأس، كما يحمي من بعض الأمراض النفسية مثل الاكتئاب، اذ يعمل فيتامين د على تعزيز الحالة النفسية والمزاجية للأشخاص بشكل سريع، كذلك يقى من السرطان والروماتويد، لاحتوائه على مركبات تحمي خلايا الجسم من التلف التأكسدي، كما يعزز صحة الكبد، والأمعاء، ويحافظ على البكتيريا المفيدة بالجهاز الهضمي، مما ينظم من حركة الأمعاء، ويحد من الزهايمر والخرف المبكر.

نسبة عالية
من جهته، قال استشاري التغذية العلاجية الدكتور خالد يوسف: إن المشروم أو ما يطلق عليه “عيش الغراب”، يحتوي على نسبة عالية من فيتامين د، ومعادن الكاليسوم، والبوتاسيوم، والحديد، والزنك، ما يعزز الجهاز المناعي، ويمد الجسم بالعناصر الغذائية التي يحتاج إليها لمكافحة العدوى والفيروسات، كما يحتوى على نسبة قليلة من السعرات الحرارية التي تساعد على التخلص من السمنة والوزن الزائد ونسف الدهون المتراكمة في منطقة البطن والأرداف.
وتابع يحتوي المشروم على الكثير من مضادات الأكسدة وعنصر “السيلينيوم”، الذي يكافح الخلايا السرطانية ويكافح الجذور الحرة بالجسم، ما يحمى من سرطانات الثدي، والقولون، والمعدة، والرئة، يفيد أيضا مرضى الضغط والسكري، لكونه يحتوى على الأنسولين الطبيعي والأنزيمات، التي تعمل على ضبط نسبة السكر ومعدل الضغط في الدم.
وأشار إلى أنه يساعد على التخلص من الكوليسترول السيئ في الجسم، مقابل الاحتفاظ بالكوليسترول الجيد، ما يؤدي إلى الحفاظ على صحة القلب والشرايين والأوعية الدموية وحمايتها من الجلطات المفاجئة.
وأوضح أن المشروم يحتوي على نسبة عالية من الكاليسوم والفيتامينات، لذلك يعمل على تقوية العظام ومفاصل الجسم ويحميها من الكسور والهشاشة، كما أنه يحتوي على الحديد والمعادن ما يساهم في علاج الأنيميا ونقص نسبة الهيموجلوبين في الدم، لذا ينصح مرضى فقر الدم بالإكثار من تناوله يومياً لحين تحسن الأوضاع الصحية.
وبين أنه يحتوي كذلك على كثير من الإنزيمات الهاضمة والألياف التي تعمل على علاج الإمساك ومشاكل القولون العصبي، ويمكن تناوله مسلوقا أو مشويا، أو الطهي في الميكروويف أو القلي.

الوزن الزائد
بدورها، أوضحت الدكتورة هدى مدحت، اختصاصية التغذية العلاجية، أن المشروم يوضع على البيتزا وأحيانا يتناوله البعض كنوع من أنواع الشوربة، لتقوية الحالة الصحية للجسم ومكافحة العدوى والجراثيم،لافتة إلى انه يقوي المناعة، ويكافح نزلات البرد والأنفلونزا، ويعزز صحة الجهاز العصبي والخلايا العصبية، ويدعم القدرات العقلية، لذا يمكن تناوله كبديل صحي وآمن للبروتين الحيواني، كما ينصح راغبي الرشاقة بتناول سلطة المشروم للتخلص من الوزن الزائد من دون أضرار صحية.
وأشارت إلى إمكانية تحضير السلطة بتقطيع كمية مناسبة من المشروم، ووضعها في وعاء على النار مع القليل من الماء والزيت، ومن ثم يضاف الفلفل، والملح، والقليل من فصوص الثوم، وعصير الليمون، وكذلك يعد مصدراً غنيا لفيتامين د، الذي يمنح البشرة الكثير من الفوائد المذهلة، اذ يكافح الالتهابات، ويقى من حب الشباب، ويجدد خلايا البشرة، ويخلص الجسم من الجلد الميت، ويعزز نمو الخلايا الجديدة، ويكافح التجاعيد، ويحافظ على صفاء الوجه،وعلامات تقدم العمر، ويمنح البشرة مظهراً ناعماً كالأطفال.

سكري الحمل
إلى ذلك، أكدت الشيف إيمان كامل، أن المشروم من أبرز الأغذية المفيدة للمرأة في فترة الحمل، اذ يقوي مناعة الأم وطفلها، ويقي من العدوى والبكتيريا، كما تقي مضادات الأكسدة الموجودة في المشروم الأم من سكري الحمل وسرطان الرحم، كما يحول الحديد الذي يحتويه دون إصابة المرأة بالدوخة والإرهاق، التقيؤ والغثيان لكونهم أكثر الأعراض شيوعاً في فترة الحمل، كذلك يحد من فرص الإصابة بالانيميا وفقر الدم، ويقوى حمض الفوليك عظام الأم، يحد من ترققها.
وذكرت أنه يساعد أيضا في علاج الإمساك وعسر الهضم، إذ تعمل الألياف المتواجدة بداخله على تليين المعدة وتنظيم حركة الأمعاء، كما يعالج المشاكل الجمالية الناتجة عن مرحلة الحمل مثل البقع الداكنة، لكونه يعالج تصبغات الجلد وتفتيح البشرة، كما يوقف تساقط الشعر الناتج عن نقص الفيتامينات والمعادن خلال مرحلة الحمل، ويغذي بصيلات الشعر فيوقف تساقطه ويساعد على بناء جسم الطفل، وتعزيز مناعته، يمد جسمه بالفيتامينات والمعادن التي تحد من الإصابة بالأنيميا وفقر الدم، وزيادة كرات الدم الحمراء، لكن ينبغي عدم الإفراط في تناوله.

المشاكل النفسية
في السياق نفسه، أكد استشاري التغذية العلاجية الدكتور محمد حلمي: إن الإفراط في تناول المشروم يشكل خطورة بالغة على صحة الأشخاص، إذ توجد بعض الأنواع التي تتسبب في حدوث الكثير من المشاكل النفسية، حيث توجد علاقة وثيقة بين الهلوسة وبين الإفراط في تناول المشروم، لاحتوائه على مادتي “السيلوسبين والسيلوسين”، التي تندرج تحت قائمة المواد الكيميائية النشطة التي يحظر استخدامها في الأغراض الطبية لنتائجها المؤثرة على الصحة النفسية. وأوضح أن الإكثار من تناوله يجعل الفرد يشعر بالكثير من المتغيرات النفسية،منها تشتيت الإدراكات الحسية، اذ يشعر الفرد بانفصال الجسد عن العقل، فيجد نفسه في عالم خيالي يتحرك فيه الوقت ببطء شديد، ما يجعل الشخص يشعر بالارتخاء وتراجع الاكتئاب بشكل كبير، لكنه إحساس مؤقت يزول مع انتهاء تأثير الفطر على العقل، مبينا أنه يزيد في غصون 20 دقيقة من إفراز هرمون السيروتونين بالجسم، ما يجعل الفرد يشعر ويرى أشياء ليس لها وجود مطلقاً، ويستمر تأثيره في الجسم حتى 8 ساعات متواصلة، بعدها يستطيع الشخص التمييز بين عالم الواقع والخيال الذي كان مستغرقاً به.
وأضاف أن تناول المشروم قد يصل إلى حد الإدمان في بعض الحالات في حال تناول الفطر بشكل طبيعي من دون أن يتم طهيه، اذ تعمل المادة الكيميائية التي تتواجد بداخله على حدوث اضطراب في وظائف الدماغ، كما يلجأ بعض الأشخاص إلى تجفيف الفطر وإضافته إلى أنواع بعض المشروبات، مما يشكل خطورة بالغة على خلايا الدماغ، لذلك تم إدراجه تحت بند المهلوسات السمعية والبصرية، لأضراره البالغة على صحة المخ.
وأشار إلى أن من يكثر من تناوله يشعر بالإرهاق العصبي، والضعف العام، ورؤية الكوابيس الليلية، والتغيرات السلوكية والمزاجية التي تصل لفترات طويلة،لافتا إلى أن مخاطر الاكثار منه تقتصر على الجانب النفسي والعقلي فقط، بل تسبب تقلصات المعدة والشعور الدائم بالقيء والغثيان، أما فى حال تناول بعض أنواع الفطر السامة، فمخاطره تصل إلى التسمم والوفاة المفاجئة في الحال.

You might also like