الوجه الآخر للحكومة زين و شين

0 92

طلال السعيد

إلى الآن نحن لم نَرَ الوجه الآخر للحكومة، نراها فقط بوجهها الحالي، وهي تدافع عن نفسها، وتحاول تخطي عقبات وضعها في طريقها النواب الجدد، بتحريض من أصحاب الأجندات المحسوبين على تنظيمات عالمية، تتربص بنا، ولم تعد نواياها خافية على أحد.
كذلك تحاول الحكومة إرضاء جميع الأطراف، مع أنها تعلم علم اليقين أن هذه الغاية لا تدرك، إذ لا بد أن يكون هناك طرف واحد راض، وأكثر من طرف زعلان.
وتحاول الحكومة أن تتجاوز حقل الألغام الذي أمامها بانتباه وأقل قدر ممكن من الخسائر، بينما المطلوب حاليا منها إزالة كل تلك الالغام، حتى لو اضطرت الى تفجيرها كي يصبح الطريق سالكا، وليس تجنب تلك الالغام!
نحن بحاجة ماسة إلى أن نرى الوجه الآخر للحكومة، نراها لا تتردد، بل تحاسب وتقف بوجه الفساد، وتبادر إلى كسر الجمود الحالي الذي يعاني منه المواطن البسيط، وتفرض هيبتها، وتضرب بيد من حديد لاستتباب الأمن، وسيادة القانون، وانتشال البلد من حالة الفوضى التي يشعر بها كل مواطن مخلص، بدءا من فوضى المرور وتداعياته، نهاية بالعمالة السائبة وتداعياتها، وبين هذي وتلك مشكلات كثيرة وكبيرة لا يخلصنا منها الا استرجاع هيبة الدولة المفقودة.
ولعلم الحكومة فالناس لا تلتف إلا حول القوي، بل وتتغنى بالقوة وتمجدها، ونحن بحاجة ماسة لأن نرى الوجه الآخر للحكومة لنشعر أن هناك دولة نستند عليها فتحمينا، هذا طبعا إذا كان لها وجه آخر، أما إذا كان هذا كل شيء فعلى الكويت السلام… زين.

Hamatmadhar@gmail.com

You might also like