“الوطني”: ارتفاع أسعار النفط يُنعش النشاط التجاري بالربع الثالث الصادرات غير النفطية شهدت نمواً ملحوظاً بنسبة 59 % على أساس ربع سنوي

0 19

قال الموجز الاقتصادي لبنك الكويت الوطني، إن التجارة الخارجية للكويت شهدت انتعاشاً ملحوظاً في الربع الثالث من عام 2020، إذ ارتفعت الصادرات بنسبة 58% والواردات بنسبة 7.9%، على أساس ربع سنوي، وفقًا للبيانات الصادرة عن الإدارة المركزية للإحصاء، وذلك بعد التراجع الذي سجلته في الربع الثاني من عام 2020 في ظل انخفاض أسعار النفط وتراجع حركة النشاط التجاري عالمياً نتيجة لتدابير الاغلاق.
واضاف الموجز رغم ذلك، ظلت التدفقات التجارية أقل بكثير عن مستويات ما قبل الجائحة. ويعزى هذا الارتفاع الملحوظ الذي سجلته الصادرات خلال الربع الثالث من العام الماضي بصفة رئيسية إلى ارتفاع سعر خام التصدير الكويتي، والذي ارتفع بنسبة 69 % على أساس ربع سنوي ليبلغ 44 دولاراً للبرميل في الربع الثالث من عام 2020.
وانعكس ارتفاع أسعار النفط على الصادرات، إذ عوض جزءاً من انخفاض الإنتاج النفطي، والذي تراجع بنسبة 9.3% على أساس ربع سنوي إلى 2.24 مليون برميل يومياً على خلفية اتفاقية الأوبك وحلفائها لخفض حصص الانتاج.
من جهة أخرى، شهدت الصادرات غير النفطية (تشكل الصادرات المحلية بالإضافة إلى إعادة التصدير، 11% من إجمالي الصادرات) ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 59% على أساس ربع سنوي وذلك على الرغم من استمرار تراجعها بشكل ملحوظ على أساس سنوي. أما على صعيد الفئات الاقتصادية، شهدت السلع الوسيطة والاستهلاكية انخفاضاً حاداً بنسبة 31% و21% على أساس سنوي على التوالي، بينما سجلت السلع الرأسمالية انخفاضاً بنسبة 13.6% على أساس سنوي. وقد يكون تراجع تلك الفئات انعكاساً للاضطرابات التجارية وتراجع الطلب الخارجي نتيجة لتداعيات الجائحة. وتجدر الإشارة إلى أن وزارة التجارة والصناعة رفعت الحظر عن صادرات الشركات المحلية لبعض الأصناف في أغسطس 2020 مما سيساهم في تعزيز الصادرات غير النفطية خلال الفترات المقبلة.
وكشف الموجز عن تعافي الواردات من أدنى مستوياتها المسجلة في الربع الثاني من 2020 ، وقد استمرت الاضطرابات التجارية في التأثير على الواردات الكويتية وإن كانت نسبة تراجع الواردات على أساس سنوي بلغت 18.3% في الربع الثالث من عام 2020 مقابل 26% في الربع السابق. ويعزى تقلص وتيرة التراجع إلى الانخفاض الهامشي الذي شهدته السلع الاستهلاكية (والتي تمثل حوالي نصف الحجم الاجمالي للواردات) نظراً لتزايد نمو الأغذية والمشروبات ومعدات النقل والسلع المعمرة، وفي المقابل، شهدت واردات السيارات (تمثل نسبة 10% من السلع الاستهلاكية) انخفاضاً حاداً بنسبة 55% على أساس سنوي بعد تراجعها بنسبة 28% في الربع السابق. وفي ذات الوقت، هدأت وتيرة تراجع السلع الرأسمالية (والتي تمثل حوالي خمس الواردات) إلى 15.5% على أساس سنوي. ويعود الارتفاع الذي شهدته الواردات على أساس ربع سنوي إلى استئناف الأنشطة الاقتصادية بعد فرض تدابير الإغلاق لاحتواء الجائحة في الربع الثاني من عام 2020 وزيادة أسعار النفط. ونتيجة لذلك، ارتفع الفائض التجاري للسلع إلى 1.1 مليار دينار (12% من القيمة التقديرية للناتج المحلي الإجمالي) مقارنة بحوالي 0.1 مليار دينار (2% من الناتج المحلي الإجمالي) في الربع السابق.

You might also like