“الوطني”: البنوك المركزية تواصل حربها ضد التضخم رغم تراجعه تراجع البيانات الاقتصادية الأميركية عزز أداء العملات مقابل الدولار...والنشاط الاقتصادي يفقد زخمه مع ارتفاع الفائدة

0 23

قال بنك الكويت الوطني ان النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة بدأ يفقد زخمه تحت وطأة ارتفاع أسعار الفائدة، إذ تراجع المؤشر الصناعي في نيويورك إلى -32.9 في يناير مقابل -11.2 في ديسمبر، ليسجل أدنى المستويات منذ الأشهر الأولى للجائحة، ما يؤكد الاضطرابات التي تواجه المنتجين، في حين أشار مسح المصنعين في نيويورك إلى انكماش حاد في قطاع التصنيع بداية العام الحالي مع انخفاض الطلبات الجديدة بشكل حاد بسبب ضعف الطلب وتباطؤ نمو سوق العمل.
واشار الوطنى فى تقريره حول سوق النقد الاسبوعي إلى استمرار تراجع ضغوط الأسعار في ديسمبر وخلال الشهر الماضي، تراجع مؤشر أسعار المنتجين بأعلى وتيرة منذ بداية الجائحة، إذ انخفض مؤشر أسعار المنتجين الاساسي بنسبة 0.5%، بمعدل أقل من توقعات انخفاضه بنسبة 0.1%. وعلى أساس سنوي، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 6.2% مقابل 7.3% في نوفمبر. ويعزى التراجع الشهري إلى انخفاض أسعار السلع، خاصة الطاقة والمواد الغذائية. وبدأ أداء الإنتاج الصناعي يفقد زخمه في ظل تراجع الاستثمار بأنشطة الأعمال على خلفية ارتفاع أسعار الفائدة، وساهم الانخفاض الحاد للإنتاج الصناعي والأنباء المتعلقة بتسريح المزيد من الموظفين في إشعال المخاوف دخول الولايات المتحدة حالة ركود بالفعل.
واوضح التقرير انه وعلى الرغم من البيانات الاقتصادية الأضعف من المتوقع، أوضح مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي أن معركتهم ضد التضخم لم تنته بعد. وبدأت آراء صناع السياسات النقدية في اتخاذ مسارات مختلفة، حيث دعم البعض رفع معدلات الفائدة بوتيرة أكثر اعتدالاً، بينما دعم آخرون اتخاذ مسار أكثر تشدداً. وفي حين أكد أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، لوري لوجان وباتريك هاركر إن رفع سعر الفائدة 25 نقطة أساس يعتبر أكثر ملاءمة للمضي قدماً، رغم إشارة كلاهما إلى إمكانية تخطي معدل الفائدة النهائي أكثر من 5%. وفي حين يفضل جيمس بولارد رفع سعر الفائدة 100 نقطة أساس هذا العام، ليصل سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية إلى 5.5%. كما تتوقع لوريتا ميستر تخطى سعر الفائدة 5% حتى لو تحرك التضخم في الاتجاه الصحيح. وأشار كل من جون ويليامز وسوزان كولينز ولايل برينارد إلى ضرورة رفع أسعار الفائدة حتى مع تباطؤ معدلات التضخم، فيما أشار ويليامز إلى أن الطلب لا يزال “قوياً جداً” مقارنةً بالعرض وأن تراجع التضخم هذا العام يعود بشكل كبير إلى تحسن سلاسل التوريد وتراجع أسعار السلع عن ذروة مستوياتها العام الماضي. وقال برينارد أن الأمر قد يتطلب إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة “لبعض الوقت” من أجل إعادة التضخم بشكل مستدام إلى مستوى 2% المستهدف.
ولم يتمكن مؤشر الدولار الأمريكي من الدفاع عن نفسه في النطاق 102 من دعم الفيدرالي المتشدد وأغلق الأسبوع عند 101.992.
وترددت انباء بشأن تفكير صانعي السياسة النقدية بالبنك المركزي الأوروبي في ابطاء وتيرة رفع أسعار الفائدة بدايةً من شهر مارس، وكشف محضر اجتماع البنك المركزي في ديسمبر أن “عدداً كبيراً” من صانعي السياسة دعموا قراراً برفع سعر الفائدة 75 نقطة أساس، إلا انهم توصلوا لحل وسط برفعها 50 نقطة أساس مع الإبقاء على نبرة أكثر تشدداً في التعليق على السياسات.
واستمرت محدودية سوق العمل بالمملكة المتحدة في الأشهر الثلاثة الأخيرة حتى نوفمبر، مع استقرار معدل البطالة دون تغيير عند مستوى 3.7% وتسارع متوسط الدخل الأسبوعي إلى 6.4% على أساس سنوي مقابل 6.2% في الأشهر الثلاثة المنتهية في أكتوبر. وانخفض معدل التضخم للشهر الثاني على التوالي في ديسمبر، مما عزز الآمال في أن أسوأ أزمة تتعرض لها تكلفة المعيشة منذ جيل قد بدأت في الانحسار.

You might also like