باحثون: تكرار العدوى سببه سرعة انتشار “أوميكرون” وضعف المناعة المكتسبة من اللقاحات المختلفة أكدوا أن فوائد التطعيم تفوق بكثير المخاطر المحتملة

0 39

برازيليا ـ وكالات: يواصل العلماء والأطباء ومؤسسات الرعاية الصحية الاعتماد على اللقاحات المختلفة التي تم اختبارها واعتمادها بالفعل، في جميع أنحاء العالم للحماية من العدوى.
بالنظر إلى السجلات اليومية للحالات الجديدة لكوفيد-19 في دول مثل الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة، أصبحت فعالية اللقاحات مرة أخرى موضوع نقاش على وسائل التواصل الاجتماعي.
فبينما ينتقد بعض المستخدمين الإجراءات التي تفرضها السلطات لتشجيع التلقيح، يستنكر آخرون الآثار الجانبية المحتملة للقاحات، لكن الآثار الجانبية الرئيسية التي لوحظت حتى الآن، خفيفة وتتلاشى بشكل طبيعي بعد بضعة أيام.
ويشير الباحثون الى أن السلطات الصحية أن الآثار الجانبية الأكثر خطورة، مثل الحساسية المفرطة والتخثر والتهاب الغشاء المحيط بالقلب والتهاب عضلة القلب، نادرة للغاية، لافتة إلى أن فوائد اللقاحات تفوق بكثير المخاطر المحتملة.
وأوضحوا أن الآثار الجانبية الرئيسية للقاح هي ألم واحمرار في مكان الحقن، وارتفاع في الحرارة، وصداع، وإرهاق، وآلام في العضلات، وقشعريرة وغثيان.
من جهته، ذكر مدير الجمعية البرازيلية لتعزيز المناعة، طبيب الأطفال واختصاصي الأمراض المعدية ريناتو كفوري، أن اللقاحات الحالية تهدف إلى الحد من مخاطر الإصابة بأخطر أشكال المرض، أي تلك التي ترتبط بدخول المستشفى لتلقي العلاج أو التي تؤدي إلى الوفاة.
أضاف “اللقاحات تحمي بشكل أفضل من الأشكال الأكثر خطورة من المرض مقارنة بالحماية التي تؤمنها من الأشكال المعتدلة أو الخفيفة أو غير المصحوبة بأعراض، وكلما كانت الأعراض أكثر حدة، زادت فعاليتها”، مبينا أن الهدف الرئيسي من اللقاحات ليس وقف العدوى بحد ذاتها، ولكن جعل الإصابة بفيروس كورونا أقل ضررا ووطأة على الجسم.
في السياق، أكد المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها (ECDC) ومنظمة الصحة العالمية (WHO) أنه تم إنقاذ حياة 470 ألف شخص ممن هم فوق 60 عاما في 33 دولة في جميع أنحاء أوروبا منذ بدء التطعيم ضد المرض.
ما الذي يفسر الوضع الحالي؟
وبين كفوري أن تكرار حالات العدوى يمكن تفسيره بثلاثة عوامل الأول بسيط: عادة ما يجتمع الناس ويحتفلون بعيد رأس السنة الجديدة وعيد الميلاد، هذا في حد ذاته يزيد من خطر انتقال فيروس كورونا.
وأوضح أن العامل الثاني أن المناعة ضد “كوفيد” بعد اللقاح لا تدوم إلى الأبد، لافتا إلى أن العامل الثالث يكمن بظهور المتحور أوميكرون، وهو أكثر قابلية للانتقال والانتشار، كما أن المناعة المكتسبة من اللقاحات أو جراء الإصابة بالأشكال السابقة من الفيروس، تبدو أقل فعالية معه.
وخلص الى القول: “الطريقة الوحيدة للخروج من هذا الوباء هي فقط بإعطاء اللقاح لأكبر عدد ممكن، بمن فيهم الأطفال، بالإضافة إلى احترام القواعد الأساسية للصحة والسلامة مثل استخدام الكمامات، ومنع التجمعات والحشود، وغسل اليدين”.
تم اقتباس هذا الموضوع من مقال أصلي لبي بي سي البرازيل، بقلم أندريه برناث.

You might also like