برنامج انتخابي ولا مرافعة؟ بقايا خيال

0 8

يوسف عبدالكريم الزنكوي

أرجو من بعض المرشحين، وخصوصاً المحامين، أو القانونيين منهم، الانسحاب من السباق الانتخابي بدلاً من مواجهة الفشل الذريع إذا ما انتهت عملية الاقتراع وظهور نتائج الانتخابات.
هذا البعض من المحامين يعتقد أن كل قضايا البلد تصب عنده في مكتبه القانوني، ولا أحد غيره يعرف أسرارها، وأن مشكلات الناس مسجلة في حافظة المستندات التي يقدمها للقاضي في كل جلسة محاكمة يحضرها.ويظن أيضاً كأن قضايا البشر وهمومهم محصورة في قضايا الأحوال الشخصية، أو في حقوق المرأة فقط، فيتحدث للمشاهدين، أو القراء عبر وسائل الإعلام المتاحة، وكأنه يترافع أمام قاضي المحكمة، وليس أمام مذيع أو مقدم برنامج لديه أسئلة كثيرة تتمحور حول شتى القضايا الملحة المحلية منها والخارجية، وقد يكون أنه نسى للحظة أنه يتحدث إلى جمهور من الناخبين لديهم من الهموم والمتاعب ما لا تقدر البعارين على حمله
وبإمكان أي من هؤلاء المرشحين أن يتصفح أي جريدة من الجرائد المحلية، التي صدرت قبل انتهاء دور الانعقاد الأخير، ليعرف الكم الهائل من مشكلات المواطنين وشكاواهم من سوء الأداء الحكومي والبرلماني، ومن تردي الخدمات الصحية والتعليمية، والتراجع الاقتصادي والسياسي والثقافي والرياضي، ومن الفساد المالي والإداري والأخلاقي الذي استشرى في أروقة المؤسسات الحكومية خلال السنوات القليلة الماضية.
بل إن قطاع التعليم وحده، أو قطاع الصحة وحده، مليء ومتخم بقضايا الفساد، حتى أن مجرد تحليل قضية واحدة منها تحتاج إلى ساعات لوضع حلول ناجعة لها، فلماذا لا يتطرق مثل هؤلاء المرشحين إلى المشكلات والقضايا الأساسية التي نعاني منها؟
ولهذا أتساءل: إذا كان يفترض في المرشح، وهو المحتاج حاجة ماسة إلى أصوات الناخبين، أن يبذل قصارى جهده لإقناع ناخبيه بالتصويت له، ورغم ذلك نجد أن هذا هو أسلوبه الركيك في طرح القضايا المصيرية للبلد، فهل سيكون هذا سبباً في عزوف الناخبين عن الاقتراب من صناديق الاقتراع، وهل ستكون المخرجات الانتخابية، أو البرلمانية المقبلة، أسوأ من البرلمان الذي رحل إلى غير رجعة؟

“شصاير فينا؟:
من رئيس القسم لي حَد الوزير
نادر اللي له نوايا صالحه
ناقة الديره اتركوها في الهجير
وعقْب حَلْب الديد… قالوا “مالحه”!
أصغر مْوظف… إلى أكبر مدير
منهو ما خلّاها “عِزْبه” لصالحه؟
“كالحه” هذي الليالي يا عشير
واقرا في القاموس معنى “الكالحه”!
في أوضح من الشاعر وضاح”؟

إعلامي كويتي
yousufzinkawi@hotmail.com

You might also like