بيت الحكمة الإماراتي قراءة بين السطور

0 116

سعود السمكة

إنه صرح معرفي خيالي لا يسعني ألا أن أقدم لدولة الإمارات، حكومة وشعبا، تهنئة ساخنة من قلب يفرح لكل منجز، من شأنه أن ينتج ويبني بنفس وطني مخلص، ويطور بناه المعرفي والعلمي.
“دار الحكمة” اسم على مسمى، فهو مصنع معرفي لم أسمع وأشاهد مثله في أي دولة على الأقل من التي زرتها وهي كثيرة.
هكذا تصنع الأجيال، وتقوم الدول، وتبنى الحضارات، يا نوائب الأمة الذين حولتم بجهلكم مؤسسة مجلس الأمة الى دار للضغائن، وتفريغ ما في صدوركم المشحونة من غل وحقد الخصومة التي اعمتكم عن طريق العقل والخير، حيث بنت في صدوركم عقد الكراهية التي دفعتكم الى استغلال الحصانة النيابية، هذه البلاغة القانونية التي وضعت حماية لنواب الأمة المعمرين، وليس للذين أمثالكم، يا من جئتم لتحاربوا الكفاءات من الشباب المتعلم، وتدفعون بدلا عنهم “مفاتيح انتخابية” برسم المصلحة السياسية، أو لقرابة اجتماعية، من الجهلة وارباع المتعلمين الى المناصب القيادية، التي بسببها دمرتم الادارة الحكومية التي قامت على اكتاف أجيال متعاقبة من القامات الوطنية المخلصة، حيث وصلت بها الى القمة، وكانت مفخرة لنا، كشعب ووطن، أمام الأمم.
ليس عيبا أن نأخذ من غيرنا، فقد سبق وأخذوا منا، وألف تحية لهم حين أخذوا، إلا أنهم لم يتوقفوا لأنهم لم يسمحوا لأمثالكم أن ينحرفوا بوطنهم، بل استمروا في رحلة الابداع، وها هم حققوا قاعدة العلم والمعرفة مستفيدين من هذه الثورة المعرفية التي تجتاح عالم اليوم، إنها “دار الحكمة” فهنيئا لاشقائنا في دولة الامارات على هذا الصرح، الذي سوف يبني صناديد علمية، وقامات معرفية تحمل على عاتقها مشاعل الثورة العلمية المقبلة التي يبشر بها العلماء بأنها سوف تكون اضعاف ما عرفته المجتمعات الانسانية من معرفة علمية منذ بدايتها بتعلم القراءة والكتابة حتى يومنا هذا.
تحياتي.

You might also like