بُلُوغُ مَرْتَبَة البَصِيرة حوارات

0 40

د. خالد عايد الجنفاوي

البصيرة هي إحدى قوى الإدراك، وهي امتلاك الانسان لرؤية فكرية ثاقبة تنفذ إلى بواطن الأمور، ولا تنخدع بمظاهرها الخارجية، وثمة أفراد يتمتعون بهذه السمات الفكرية والنفسية المميزة، ما يجعلهم أكثر الناس فطنة وبعداً في النظر، ويتوجب على العاقل العمل على امتلاك سمة البصيرة، وربما السعي للوصول إلى أعلى مراتبها، ومن بعض صفات ودلائل ومبادئ وسلوكيات وطرق التفكير التي ستوصل المرء إلى مرتبة البصيرة ما يلي:
-بوابات الوصول إلى الحكمة هي البصيرة، وكل ما يتعلّق بها من مهارات الفطنة والإبصار الفكري، وبعد النظر وإحكام الفكر في شؤون الحياة الخاصة، وفيما يوجد ويحدث في الحياة العامة.
– يتوجب على المرء ترسيخ قابليته النفسية والفكرية المناسبة لبلوغ مرتبة البصيرة عن طريق حرصه المتواصل على تنقية عقله من الأوهام، والتخيلات، والأباطيل الفكرية التي يلقيها عليه العالم الخارجي.
-صاحب البصيرة لا يكل، ولا يمل، ولا ييأس من التعلّم المتواصل من كل دروس الحياة.
-أولى خطوات الوصول الى مرتبة البصيرة تتمثل في فهم طبيعة الدوافع والنوازع والميول النفسية الحقيقية وراء تصرفاتنا، وتصرفات الآخرين.
-لا علاقة بين امتلاك سمة البصيرة وبين اتباع العلوم الزائفة مثل علوم الطاقة، وما يشابهها من خزعبلات تافهة.
-إذا أردت امتلاك مهارة البصيرة يتوجب عليك تطوير عقلك الباطن عن طريق شحذ قواه وتطوير آلياته وتفعيل طاقاته الكامنة.
-كلما حرص المرء العاقل على تذكير نفسه أنه ربما لن يصل الى مراتب التميّز الفكري والحكمة والبصيرة، ما لم يتعامل مع هذه الأمور بشكل جاد، فهو يسير على الطريق الصحيح لامتلاكها وتحقيقها.
-لن يمكنك امتلاك مهارة البصيرة بينما لا تمنع نفسك عن مخالطة من هو معتوه، أو محدود التفكير، أو أحمق!
-ذو البصيرة يُحكِّمُ فكره في كل أمر أو موضوع، أو تجربة حياتية يمكن أن تكشف له جانباً لم يعرفه في السابق عن الطبيعة الإنسانية الغامضة.
-لا يمكن لأحدهم أو لمجموعة من الأشخاص احتكار سمة أو مرتبة البصيرة، فكل إنسان متاح له أن يكون صاحب بصيرة وفقاً للجهود التي يبذلها لبلوغ هذه المرحلة الفكرية الملكية.

كاتب كويتي
@DrAljenfawi

You might also like