تستاهلون… بالعافية المجلس يقرُّ صرف منحة الـ3 آلاف دينار للمتقاعدين في المداولتيْن بإجماع الحضور

0 208

الرشيد: فريق عمل لمراجعة ودراسة طلبات المتقاعدين ومقترحاتهم أولاً بأول ولن نقصر

الوسمي: من عطّل العفو سعى لإجهاض “التأمينات”

الراجحي: الحكومة لا تنتظر أن يأخذ المتقاعدون حقهم عبر الاعتصامات

الحميدي: حكومة منتهية الصلاحية تدفع الملايين للدول الكسيحة

كتب ـ رائد يوسف وعبدالرحمن الشمري:

أخيراً… وبعد مخاض عسير وطول انتظار، مرت منحة المتقاعدين من بوابة “العاجل من الأمور”، خلال جلسة خاصة هادئة لمجلس الأمة، قاطعها 18 نائباً أعلنوا عن اعتصام مفتوح في المجلس اعتراضاً على ما وصفوه بأنه “ابتزاز سياسي وتعطيل لأحكام الدستور، وشل للحياة السياسية، وعبث بمقدرات الوطن”، وانضم إليهم لاحقاً بعض النواب الذين حضروا الجلسة.
ولم تَحُل المقاطعة النيابية دون تأمين النصاب المطلوب لعقد الجلسة والتصويت على “الأثر الرجعي” لتطبيق القانون بإجماع الحضور البالغ 38 عضواً، بمن فيهم 13 عضواً في الحكومة لم يكن من بينهم سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد.
وأوصى مجلس الأمة بتكليف لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بالتعجيل في دراسة الاقتراحات بقوانين التي تهدف إلى رفع الحد الأدنى للمعاشات التقاعدية، وتكليف لجنة الشؤون المالية بتقديم تصوُّر لتمثيل
المتقاعدين في مجلس إدارة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.
وفيما أعرب الرئيس مرزوق الغانم عن شكره للنواب الحضور والحكومة ولكل من ساهم في إقرار القانون، أكد وزير المالية عبدالوهاب الرشيد أن صرف المنحة التي تبلغ كلفتها نحو 600 مليون دينار سيكون فور إقرار القانون، أي أنه لا حاجة إلى انتظار نشره في الجريدة الرسمية.
وخلال الجلسة أكد الرشيد أهمية سد العجز الاكتواري لمؤسسة التأمينات لضمان استدامة المؤسسة، إذ ليس من الحصافة التركيز على حقوق المتقاعدين وتجاهل مصلحة التأمينات التي لها حق علينا.
وفنّد الرشيد المغالطات التي صاحبت القانون، لا سيما ما يتعلق بمبلغ الـ500 مليون دينار لسد العجز الاكتواري بأنها غير محددة المدة، مؤكداً وجود نص واضح يربط السداد بانتهاء العجز الاكتواري.
وأضاف: إن الحكومة ترى أن من الأجدى استخدام السيولة من الخزانة العامة لضمان الاستدامة لمؤسسة التأمينات، مشيراً إلى أن “التأمينات ملزمة بإرجاع كل الأموال حال تحقيق فوائض”.
وقال: نرفض محاولة تسطيح القانون وتصويره على ان الحكومة تصرف 3 آلاف للمتقاعد كي تأخذ 500 مليون، فنحن نريد استدامة المؤسسة كي لا نصل إلى وقت لا يجد أولادنا وأحفادنا معاشاً عند تقاعدهم.
وفي حديث إلى مجموعة من المتقاعدين بعد الجلسة قال: إن ما حصل، أمس، يعد تتويجاً للجهود، ووفاءً بالتعهد بخدمة المتقاعدين، مؤكداً أن المنحة ليست كل الطموح بل بداية عمل لمصلحة هذه الفئة.
وأعلن الرشيد أنه سيُشكل فريق عمل من وزارة المالية ومؤسسة التأمينات لمراجعة ودراسة طلبات المتقاعدين ومقترحاتهم أولاً بأول، ولن نقصر فيما نقدر عليه، منوهاً في الوقت نفسه باهتمام القيادة السياسية والحكومة.
من جهته، قال وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة وزير الدولة لشؤون الشباب محمد الراجحي: حضرنا الجلسة رغم الاستقالة لإنجاز القانون، فهناك 160 ألف متقاعد بنسبة 17 في المئة من الشعب، ولا ننتظر أن يأخذ المتقاعدون حقهم عبر الاعتصامات لذلك أسرعنا بالحضور لتمرير القانون وإنجازه من أجل المصلحة العامة.
ولم تخل الجلسة من إسقاطات سياسية، إذ اتهم رئيس اللجنة التشريعية النائب عبيد الوسمي المقاطعين بأنهم “يمثلون المجموعة نفسها التي عطلت قانون العفو وتريد تعطيل منحة المتقاعدين، من أجل استمرار الاحتقان السياسي وعدم تهدئة الأجواء المشحونة وهذا ليس مقبولاً بالنسبة لنا”.
وقال: “لن نسمح لأحد باتهام النواب بالطعن والتجاوز على المال العام في سداد العجز الاكتواري، ومن يتبنى هذا الاتهام لنا بلا دليل نقول له “انت ما تفهم”.
وأضاف الوسمي: إن “المنحة جاءت استحقاقاً، ولم تكن محلاً للمساومات السياسية، لكن إذا كانت أموال المنحة التي تقدر بمبلغ 600 مليون دينار غير متوافرة لدى “التأمينات” فإما أن تقترض وإما أن تذهب إلى الدين العام”.
بدوره، رأى النائب بدر الحميدي أن الحكومة منتهية الصلاحية، واتهمها بأنها تضع العراقيل في القانون ومنها اشتراط سداد العجز الاكتواري، بينما توزع آلاف الملايين في الخارج “خشمك أذنك” بلا اي قوانين، مضيفا: أعلم أن الـ500 مليون ستدفعها الحكومة للدول الكسيحة أو إلى “الاربعين حرامي اللي عندنا”.
ولفت النائب عدنان عبدالصمد إلى وجود ثغرات في هذا القانون تحتاج بعد إقراره إلى تقديم بعض التعديلات، مشيراً إلى وجود تضارب بين عرض وزير المالية لقيمة العجز الاكتواري بمبلغ 24 مليار دينار وما تم تقديره من ديوان المحاسبة بأن العجز الاكتواري أقل من ملياري دينار فقط.
وخاطب رئيس اللجنة المالية النائب أحمد الحمد المعترضين على القانون بالقول: إن لديكم أدوات وتستطيعون طلب لجان تحقيق؛ لكن لا تشككوا في زملائكم، فكلنا حريصون على المال وهذه الديمقراطية ويجب احترام الرأي والرأي الآخر.

You might also like