“تعقَّدت”… ولا حل في الأفق! الأزمة السياسية تتدحرج على وَقْع اعتصام الـ17 ودخول تجمُّعات على خط الدعم

0 274

الغانم: سنبقى منشغلين بالمتقاعدين ونترك الأمور الأخرى لمن هم أهلٌ لها

المونس: الكهرباء لم تنقطع آلياً واستمرت حتى الثالثة فجراً أثناء التحضير لاستجواب الخالد

الصيفي: الحراك كرة ثلج تبدأ صغيرة وتكبر ثم تنتهي باقتلاع مَنْ أمامها… فهل من عظة؟!

كتب ـ رائد يوسف وعبدالرحمن الشمري:

خيَّمت أجواء الأزمة السياسية على البلاد، أمس، مع استمرار الاعتصام الذي يُنظمه 17 نائباً في مجلس الأمة لليوم الثاني، وسط حالة من الترقب لقرار يعيد الأمور إلى نصابها، ويوقف الدائرة المفرغة، التي تسببت بالشلل والجمود.
وفي حين دخل على خط الأزمة نواب سابقون وحركات سياسية، دعماً وتأييداً للمُعتصمين الذين طالبوهم بالاستمرار على موقفهم “المعلن” بالتصدي لما أسموه “انتهاك الدستور وتعطيل جلسات المجلس والرقابة الشعبية”، أكدت مصادر مقربة من الفريق النيابي أن الاعتصام يعد الخطوة الأخيرة من أجل الدفع برحيل الرئيسين، كاشفة عن تدارس عدد من المعتصمين قراراً مشتركاً بالاستقالة الجماعية في حال لم يتم حل المجلس وتكليف رئيس حكومة جديد.
وفي رد غير مباشر على الاعتصام وردود الأفعال الغاضبة من الإجراءات الأمنية والادارية المتخذة من قبل الأمانة العامة، قال الرئيس مرزوق الغانم -خلال إعلانه عن مخاطبة الحكومة في شأن إقرار تعديل قانون التأمينات-: إننا “سنبقى منشغلين بأمر المتقاعدين وما يهم الناس، أما الأمور الأخرى فنتركها لمن هم أهلٌ لها”.
وأظهرت لقطات مصورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ثبات المعتصمين على مطالبهم، وانتقادهم ما أسموه تعمد قطع خدمات الكهرباء والتكييف عن مكاتبهم، متهمين الغانم باستخدام “أساليب رخيصة”، في وقت ردت الأمانة العامة على هذه الانتقادات بالتأكيد على أن مبنى صباح الأحمد للأعضاء من المباني الذكية المبرمجة على إطفاء الأنوار وتخفيف الأحمال الكهربائية آليا بعد ساعات العمل الرسمية، وهو إجراء معمول به منذ افتتاح المبنى في 2016.
ورغم التسجيل المصور الذي بثه ناشطون للنائب السابق أحمد الفضل في مكتبه بالمجلس عام 2017 وهو ينتقد الأمين العام السابق بسبب انقطاع الكهرباء عن مكاتب النواب ليلاً، لم تتغير قناعة المعتصمين، إذ أشار النائب خالد المونس إلى أن الكهرباء لم تنقطع آلياً واستمرت في مكتبه حتى الثالثة بعد منتصف الليل أثناء تحضيره لاستجواب رئيس الوزراء.
واعتبر النائب ثامر السويط أن الرئيس الذي يقطع الكهرباء عن المبنى ويمنع تصاريح دخول الضيوف يثير الشكوك، وسيظل صغيراً أمام قامة الكويت الكبيرة وتطلعات شعبها الحر، واصفاً الأسلوب بأنه “رخيص وغير مقبول سياسياً وأخلاقياً، ودليل بأن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة”.
وأضاف: إن الترويج للإطفاء الآلي نعرفه لكن نائباً اتصل على الصيانة في السابق وخلال ثوانٍ تم إصلاح الخلل لكن هذ المرة يتم منع فرق الصيانة والتصاريح، هذه ليست شركة ولا بقالة للغانم، ويبقى الخلل الرئيسي في تحالف الرئيسين؛ لذا نحن مستمرون بهذا الاعتصام وثقتنا كبيرة في الشعب الكويتي.
ورأى النائب مهند الساير أن رئيس المجلس يأبى إلا أن يضيف سبباً جديداً لأسباب كثيرة تؤكد أن الكرسي أكبر منه ومن تصرفاته.
وقال النائب حمدان العازمي: إن تصرفات رئيس المجلس غير مقبولة ولن تزيدنا إلا إصراراً على الاستمرار في الدفاع عن المكتسبات الدستورية والمطالبة برحيله ورحيل رئيس الحكومة.
أما النائب د.حسن جوهر فقال: “بعد الفشل الذريع في تحصين وحماية رئيس الوزراء المقال بالأغلبية البرلمانية يأتي الانتقام الرخيص في تعطيل خدمة الإنارة عن مكاتب النواب المعتصمين”.
واعتبر النائب شعيب المويزري أن إطفاء الاضاءة في مكاتب الأعضاء والحمام والاكتفاء بإضاءة الأباجورة والتلفزيون يدلل على مستوى العقليات التي تتحالف معها الحكومة.
ورأى النائب د.عبدالعزيز الصقعبي أن إغلاق نظام “تصاريح الدخول” أثناء الدوام الرسمي دون أي مراعاة لدور النائب ومسؤولياته الدستورية والوطنية يعد استكمالًا للممارسات السيئة لرئيس المجلس.
وأشار النائب عبدالكريم الكندري إلى أن ‏منع دخول المواطنين والمراجعين إلى المجلس تصرف غير مستغرب من مرزوق الغانم، الذي لم يحترم الدستور واللائحة والأعراف في قاعة عبد الله السالم.
وأضاف: إن شراء الوقت لن يحل المشكلة، وتسطيح القضايا لن يؤدي لنسيانها، وإطالة أمد الأزمات لن يجعلها تختفي.
وأكد أسامة الشاهين ان قطع خدمات الإنارة والتكييف، وتضييق دخول الضيوف والإعلاميين لن يثني المشاركين عن رسالتهم الدستورية والوطنية.
وعلى إثر انتشار مقطع عبر وسائل التواصل لبضعة مواطنين من أمام مجلس الأمة يوجهون عبر مكبرات الصوت تحية إلى نواب الاعتصام، مؤكدين انهم مع المعتصمين، ويدعونهم إلى الثبات لحين رحيل الرئيسين، قال النائب الصيفي الصيفي: إن “الحراك ككرة الثلج تبدأ صغيرة وتكبر ثم تنتهي باقتلاع من أمامها… فهل من عظة؟!”، مشيراً إلى ان شباب الكويت يعربون عن احتجاجهم بمجموعة صغيرة وستكبر لتقتلع من أمامها.
وكانت حركة العمل الشعبي (حشد) أعلنت في بيان أصدرته، أمس، دعمها لاعتصام النواب، مؤكدة أهميته وضرورته باعتباره التزاماً بمسؤولياتهم الوطنية والسياسية.
وقالت: إن المؤسسات الدستورية يجب أن تعمـل بانتظـام وألا يخضع عملهـا لرغبات القائمين عليها، كما يجب ألا يفض الاعتصام حتى عودة جلسات المجلس للانعقاد الطبيعي، وألا يسمح بأي شكل من الأشكال بفض دور الانعقاد دون تعويض الجلسات التي لم يُدع لها.
وإذ دعت أبناء وبنات الكويت الى الدفاع عن الدستور والسلطة التشريعية من خلال رفض الممارسات غير الدستورية، شددت الحركـة علـى ضرورة غل يـد السلطة التنفيذية من اختطاف إرادة المجلس لحين انعقاد الجلسات بشكلها الطبيعي ومنع انتهاك الدستور وإرادة الأمة.

You might also like