جاك الذيب زين و شين

0 45

طلال السعيد

طامة كبرى حين تعتمد الحكومة، او سمو رئيس مجلس الوزراء تقارير المستشارين او موظفي مكاتبهم، وتعتبر ذلك امرا واقعا، وتبني الحكومة سياساتها عليها، بينما الواقع يقول عكس ما يقوله كل اصحاب المقولة المشهورة “طال عمرك خلهم يولون ماعندهم سالفة”.
الواقع المؤلم يقول ان السالفة الحقيقية عند الشارع الكويتي، وليست عند البطانة التي لا يمكن ان يقال عنها انها بطانة صالحة، لذا لماذا لا تخرج الحكومة الى الناس وتفتح مكاتب موظفيها الوزراء، وتستمزج الحكومة، او سمو رئيس مجلس الوزراء رأي الشارع الكويتي بشكل مباشر، حتى تسمع كل الحكومة بأذنها وبشكل مباشر ما لم تسمعه من المستشارين، وتعرف عن كثب ان هذه الحكومة ليس لها شعبية ابدا بين الناس، بل ولم تحقق الحد الادنى من الطموح الشعبي، فاذا كان بعض النواب المنتخبين خيبوا ظن الناس، فان خيبة الظن في الحكومة اكبر، فماذا حققت الحكومة خلال ثلاثة الاشهر الماضية في غياب المجلس، وقد كانت تدعي ان المجلس يعرقل عملها؟
ليس هناك انجاز، بل أصبحنا في كل يوم نقرأ من الاقتراحات ما يفزعنا على طريقة “جاك الذيب جاك ولده”، حول أمور كثيرة تمس حياة المواطن اليومية، مثل خفض الدعم، وتقليص حصص التموين، وخفض الرواتب لانقاذ الميزانية، وفي الوقت نفسه نسمع عن هبات وقروض، واعادة جدولة قروض لكل دول العالم تقريبا، باستثناء الشعب الكويتي!
حتى ان اول تصريح لرئيس وزراء لبنان الجديد طلب فيه قرضا من الكويت، وشعب الكويت يتوجع من القروض، والحكومة لا يرف لها جفن، وقد يكون كل ذلك بسبب جهل الحكومة بمعاناة الشارع نتيجة عدم صدق النصيحة من البطانة، فنحن، وبتجرد تام، نلاحظ ان الهوة تزداد اتساعا في كل يوم بين توجهات الحكومة وتوجهات الناس، حتى اننا في بعض الايام نتساءل: هل هي حكومتنا التي شكلت من اجلنا، ام انها حكومة تصريف اعمال…زين؟

Hamatmadhar@gmail.com

You might also like